• ×

09:30 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ المبحث الخامس :
التربية الحديثة أفضل من التربية التقليدية‬ ‫حيث كانت التربية قديماً تعتمد على التلقين الجاف للمعارف والمعلومات وهى طرق مأخوذة عن التربية‬ ‫اليونانية المسيحية القائمة على العنف والشدة وممارسة القمع لأنها تعتبر الطفل بمثابة الكهل وكانوا‬ ‫يضربون الأطفال بالسيط والعصى ليصبحوا جنوداً أقوياء‬ ‫واعتمد الرومان كذلك على التربية القاسية وتدريب الأطفال على محاربة الوحوش الضارية لإبراز‬ ‫قوتهم وكان الاعتقاد السائد لديهم أن الأقوياء وحدهم يسيطرون على العالم فكانوا يدربون الأطفال على‬ ‫استخدام الأسلحة وتحمل المشاق ليكونوا مستعدين للحروب المتواصلة للهيمنة على العالم‬.
ويعتقد الرومان واليونانيون أن النفس تولد شريرة وفاسدة يجب قمعها عبر الرهبنة والزهد و‬‫يعتبرون أن المدرسة هى سجن للطبيعة السيئة من خلال تعويد الطفل على الطاعة والخضوع لسيادهم‬ ‫ويرون أن الطفل يملك صفات الرجل الكهل فكانوا يعتمدون على حشو الأدمغة بكل المعارف الممكنة‬ ‫دون مراعاة ميولهم أو قدراتهم الذهنية فالمدرس يهتم بالمادة المراد تبليغها بكاملها دون أن يهتم‬ ‫بتجاوب الأطفال أو مراعاة شخصيتهم الغضة لأنهم يعتبرون أن الطفل يملك استعدادات البالغين‬.
وكانت التربية التقليدية تلزم الطفل بالحفظ عن ظهر قلب سواء وافقت هذه المعارف حاجياته وطباعه‬ ‫أم لم توافق فعلى الأطفال أن يتعلموا الطاعة العمياء دون ابداء آرائهم لأن النقاش أو النقد يعتبر تعديا‬ً ‫على السلطة .. وكانت البرامج تكرس سيطرة طبقة معينة على بقية المجتمع ليبقى العبيد خاضعين‬ ‫لاسيادهم .. وكانت الفئة الثرية تعلم أبناءها العلوم النظرية والفلسفة ليبقوا اسياداً أما العبيد فيتعلمون‬ ‫(الحرف اليدوية لخدمة اسيادهم).

■ الباب الثانى :
التربية عند الفلسفة‬ ‫التربية أمانة ومسؤولية‬ ‫أن للمربى العديد من الواجبات التى تحملها الأنبياء والرسل قبله واشفقت عن حملها الأرض‬ والسماوات والجبال لصعوبتها وجسامة المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتق المربى لأنه يصنع‬ ‫العقول ويغير النفس ويعدل السلوك وينعكس عمله على المجتمع فى اسرع مما كان يعتقد فالتربية‬ ‫تؤثر فى الفرد على الفور لتحديد نوع سلوكه فى المجتمع وكيف سيتعامل مع المحيطين به وإذا أدرك‬ ‫المربى سواءً كان أباً أو معلماً أو أستاذاً أو مرشداً هذا الأمر .. عندها سيكون المجتمع فاضل وسيحقق‬ ‫كل ما يرغب فيه من تقدم وازدهار أما إذا حدث أقل تقصير فإن الكارثة ستحل على المجتمع بأسره و‬‫العياذ بالله لأن المهام الموكولة إلى المربين جسيمة ولأن المجتمعات لا تتقدم ولا تستطيع أن تحافظ‬ على استقرارها إلا بفضل التربية التى يتلقاها أفرادها فى المدرسة أو البيت أو المحيط الاجتماعى بكل‬ ‫مؤثراته كالعلم والمؤسسات والجمعيات وغيرها من هياكل المجتمع المدنى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتبع.

 0  0  1844
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:30 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.