• ×

09:05 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ عداوة الشيعة لأهل السنة شديدة، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : (الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من كفر اليهود والنصارى؛ لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي).
وللشيعة الروافض مواقف خيانة غادرة بأهل السنة، سجلها التاريخ عليهم في مصادره الوثيقة.

■ وسأقتصر على ذكر حادثة واحدة من غدرهم وخيانتهم للإسلام والمسلمين :
سجلها التاريخ على الوزير الرافضي ابن العلقمي؛ ليتبين لمعاشر أهل السنة من ذلك ماذا يريد الروافض بأهل السنة إذا سنحت لهم الفرصة.
قال ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية) (كان ابن العلقمي وزيراً للخليفة العباسي المستعصم بالله، وكان ابن العلقمي شيعياً رافضياً، والخليفة سني على طريقة واعتقاد الجماعة كما كان أبوه وجده، لكن كان فيه لينٌ وعدم تيقظ، فكان وزيره الشيعي الرافضي يكيد للدولة العباسية من حين لآخر، يخطط لها لإبادة أهل السنة ودولتهم وإقامة دولة رافضية.
وبحكم منصبه وزيراً للدولة وغفلة الخليفة؛ اجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريباً من مائة ألف مقاتل، فيهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر، فلم يزل يجتهد في تقليلهم بالفصل والطرد والإذلال والإهانةِ، إلى أن لم يبق منهم سوى عشرةُ آلاف، كلهم قد صُرفوا عن استقطاعاتهم ومرتباتهم فلا يعطهم من المال شيئاً، حتى استعطى واستجدى كثير منهم في الأسواق وعند أبواب المساجد، ولما تم له ذلك، وأصبحت بغدادُ بلا جيش يدافع عن الإسلام والمسلمين؛ كاتب التتار، وأطمعهم في أخذ البلاد، وسهَّل عليهم ذلك وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال وحينما قدم التتارُ بغدادَ بقيادة سلطانهم هولاكو خان في صحبته مستشاره النصير الطوسي إلى بغداد؛ كان أولَ من برز إلى ملاقاته ابن العلقمي، فاجتمع بهولاكو، ثم عاد وأشار على الخليفة العباسي المعتصم بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحةُ على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة. وظل يُقنع الخليفةَ، إلى أن خرج في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والكبراءِ والأعيان، فلما اقتربوا من منزل السلطان هولاكو؛ حُجبوا عن الخليفة؛ إلا سبعة عشر نفساً، فخلص الخليفة بهؤلاء المذكورين، وأُنزل الباقون عن مراكبهم، ونهبت، وقُتلوا عن آخرهم، فاجتمع الخليفة بهولاكو فلم يعبأ به فخرج من عنده صاغراً ذليلاً، ثم عاد الخليفة إلى بغداد في صحبته النصير الطوسي وابن العلقمي وغيرهما. فأحضر شيئاً كثيراً من الذهب والجواهر ليرضي هولاكو، فلما عاد الخليفة إلى هولاكو؛ أمر بقتله، وَأُسِرَ وَلَدُهُ الأَصْغَرُ مُبَارَكٌ، وَأُسِرَتْ أَخَوَاتُهُ الثَّلاثُ : فَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ وَمَرْيَمُ، وَأُسِرَ مِنْ دَارِ الخِلافَةِ مِنَ الأَبْكَارِ مَا يُقَارِبُ أَلْفَ بِكْرٍ. والذي أشار بقتله هو ابن العلقمي والطوسي).
يقول ابن كثير رحمه الله : (بعد قتل الخليفة مالوا على البلد، فقتلوا جميع من قَدَروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشباب وَمَا زَالَ السَّيْفُ يَقْتُلُ أَهْلَهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَكَانَ الرَّجُلُ يُسْتَدْعَى بِهِ مِنْ دَارِ الخِلافَةِ مِنْ بَنِي العَبَّاسِ، فَيَخْرُجُ بِأَوْلادِهِ وَنِسَائِهِ فَيُذْهَبُ بِهِ إِلى المَقْبَرَةِ، فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، وَيُؤْسَرُ مَنْ يَخْتَارُونَ مِنْ بَنَاتِهِ وَجَوَارِيهِ، ودخل كثير من الناس في الآبار والأخبئةِ يكمنون أياماُ لا يظهرون، ويهربون إلى أعالي الأمكنة، فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري أودية من الدماء في الشوارع، وكذلك عملوا بمن في المساجد والجوامع، وَقُتِلَ الخُطَبَاءُ وَالأَئِمَّةُ، وَحَمَلَةُ القُرْآنِ، وَتَعَطَّلَتِ المَسَاجِدُ وَالجُمُعَاتُ وَالمَدَارِسُ وَالرُّبُطُ مُدَّةَ شُهُورٍ بِبَغْدَادَ، ولم ينج منهم أحد سوى اليهودِ والنصارىَ ومن التجأ إليهم وإلى دار ابن العلقمي الرافضي الذي دبر هذه المكيدةَ للمسلمين الأبرياء، حتى ذُكر أن عدد القتلى ألف ألف وثمانمائة ألف. يعني ما يقارب مليوني مسلم سني.
وَلَمَّا انْقَضَى الأَمْرُ المُقَدَّرُ وَانْقَضَتْ الأَرْبَعُونَ يَوْماً بَقِيَتْ بَغْدَادُ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ إِلاَّ الشَّاذُّ مِنَ النَّاسِ، وَالقَتْلَى كَأَنَّهَا التُّلُولُ، وَقَدْ سَقَطَ عَلَيْهِمُ المَطَرُ فَتَغَيَّرَتْ صُوَرُهُمْ وَأَنْتَنَتْ مِنْ جِيَفِهِمُ البَلَدُ، وَتَغَيَّرَ الهَوَاءُ فَحَصَلَ بِسَبَبِهِ الوَبَاءُ الشَّدِيدُ حَتَّى تَعَدَّى وَسَرَى فِي الهَوَاءِ إِلى بِلادِ الشَّامِ، فَمَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ تَغَيُّرِ الجَوِّ وَفَسَادِ الرِّيحِ، فَاجْتَمَعَ عَلَى النَّاسِ الغَلاءُ وَالوَبَاءُ وَالفَنَاءُ وَالطَّعْنُ وَالطَّاعُونُ.

■ هذه خلاصةٌ :
عما سجله ابن كثير رحمة الله عن هذه الخيانة العظمى للإسلام والمسلمين، وتحكي واقع الشيعةَ الروافضِ مِنْ تربصٍ وكيدٍ بأهل السنة في كل زمان؛ فهل يعي المسلمون ما يحاكُ ضدهم ؟!

 0  0  2993
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:05 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.