• ×

07:22 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم : الرشوة الآفة المستعصية.
■ كثيرة هي التعريفات والمصطلحات والتسميات، التي تعرف بها كلمة الرشوة، كما أن هناك تسميات أخرى باللسان العامي، ونذكر منها مايلي :
لقهيوة .
لحلاوة .
أسماء وإن اختلفت في حروفها، فمعانيها لها اصطلاح واحد، يفيد وبدون مقدمات، أنه إذا سمعت هذه المسميات، في مكان إداري، فهذا يعني أنك ملزم بأداء الرشوة، من أجل قضاء مصلحة إدارية.

■ الرشوة في الدين الإسلامي حرام، وفي الدستور المغربي شيء غير مقبول، وفي العرف والتقاليد المغربية لازمة فعلية؛ تؤدي إلى قضاء جميع الممنوعات. لهذا فالترتيب العالمي للدول الأكثر تفشياً للرشوة، يضع المملكة المغربية في رتبة أعلى، وهذا ما لانرضاه ونحن دولة إسلامية.
الحكومة المغربية تسعى بجميع الطرق للحد من هذه الظاهرة، بل وللقضاء عليها، لهذا أقيمت أكثر من محاضرات وعروض، بل التوعية شملت المدارس ووسائل الإعلام؛ من قنوات تلفزية، ومنابر أخرى كالجرائد والإذاعات، لكن لا جديد في تغيير ترتيب المؤشر العالمي للرشوة بخصوص المغرب.

● السؤال الذي يفرض نفسه هو : لماذا أدفع رشوة من أجل الحصول على وثيقة، هي أصلاً من حقي ؟
المواطنة الحقة توابثها تلزمني بأن لا أدفع الرشوة، ولا أقبلها على نفسي. فإذا فكر كل مغربي أصيل؛ أن الرشوة حرام، فهذا كاف لكي يجعل الوازع الديني فينا، دائماً مستيقظ.
حاول أخي المسلم، وأنت في عملك أن ترفض التعامل بهذا الأسلوب، فإن فعلت ذلك عن قناعة فأكيد أنك إنسان تخاف أولاً الله سبحانه وتعالى، وثانياً تقدم خدمة لمن يستحقها من أجل تحليل رزقك الذي هو راتبك الشهري، ثالثاً ثق بأنك مواطن صالح، وأن المغرب - بلدك - فخور بانتمائك له.
لقد تم تشكيل هيئة غير حكومية من طرف جلالة الملك، الهدف منها هو البحث عن اجتثاء هذا الفيروس الذي مس المغاربة في لقمة عيشهم، كمواطنين مغاربة، وكنسيج جمعوي لا يسعنا سوى مباركة هذه الخطوة الملكية، راجين لها النجاح والتوفيق.
الحديث الشريف واضح في هذا الشأن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ"، فالحديث صريح وكما يقال : لا اجتهاد مع وجود النص. من هنا ومن خلال هذا المقال نعلن أن من يأكل أموال الناس من أجل تقديم خدمة لهم فليتأكد أن ما يدخل جوفه إنما هي نار حامية.

■ أخيراً :
نقول لكل من يظن نفسه فوق الناس، وهذا يعطيه الحق في ابتزازهم وأخد - الرشوة - فليعلم أن الله تعالى سيسأله عن مصدر هذا المال. إذن ما جوابك للعليم الخبير.

 0  0  2535
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:22 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.