• ×

09:24 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ لعقودٍ عدة كانت تعرف إدارتهم باسم الرئاسة العامة لتعليم البنات، وبعد أن أجريت عليهم جميع التجارب، وفي نهاية المطاف ضمت إلى (وزارة المعارف) التي تغير اسمها بعد ما تبين أن ليس لها من اسمها نصيب وان المعارف في وادي والوزارة على شفى جرف هاري. حقيقة لم يكن تخلف وتردي الوضع فيها بسبب عدم انضمامها إلى الوزارة بقدر ما هو نتيجة عنجهية الإدارة والتخطيط العشوائي الغير مبني على أُسـس علمية ورؤى مستقبلية والإشراف غير الفعال.

نعم لقد كانت تعيش رئاسة تعليم البنات حالة من الفوضى العارمة بكل ما تعني هذه الكلمة في جميع أقسامها حتى أصبحت بدائية وكأنها تعيش في العصور الحجرية أو بمعزلٍ عن العالم المحيط بها. لم يكتفوا بكل ما مورس ضد المعلمات من هضم للحقوق وتطفيش ونظرة دونيه بل صدر القرار المخيب للآمال والذي يستشف منه أن هناك فئة تسعى جاهدة لزيادة معاناة المعلمات والتضييق عليهم بدلاً من الوقوف بجانبهم والسعي للحصول لهم على المزيد من المزايا وتذليل ما يواجهونه من صعاب، وإلا بماذا نفسر إجبارهن على مواصلة العمل في غياب الطالبات ولمدة أسبوعين كاملين وليس يومين وعدم مراعاة حالتهم النفسية بعد أطول فترة تدريس وملاحظة وتصحيح وإظهار النتيجة في موعدها المحدد. ومن المستفيد من حضورهن دون عمل ينجزونه وهل صدور قرار لشرب (الشاي والقهوة) وتضييع الوقت يخدم المصلحة العامة ؟!

أكيد الجواب لا لأن القرارات الخاطئة أو الارتجالية من بعض مسؤولي تعليم البنات لم ولن تخدم المصلحة العامة وهناك أمثلة عديدة لا يسع المجال لذكرها، وفي المقابل تجد من يعزف ويدندن على وتر حقوق ومساواة المرأة ويطالبون بحقوق ليس ضمن الحقوق المشروعة أو على الأقل لا تحتاجها في الوقت الراهن وكان من المفترض ومن الأجدر أن تطالب بها المرأة ومع ذلك تطوع المتطوعين.

للأسف الشديد إن من يطالب بتخفيض إجازات المعلمات والمعلمين إلى خمسةٍ وثلاثون يوماً أسوة بموظفي الدولة تناسى هؤلاء أن مبدأ العدل والمساواة يجب أن يطبق في جميع الأنظمة والمعاملات بما فيها المزايا لذا يجب عليه أن يسمح للمعلمة والمعلم بتجزئة إجازاتهم إلى أكثر من مرة وأن يسمح لهم بالتمتع بها متى ما أرادوا ويجب عليه توفير مكتب خاص لكل معلم ومعلمة ليؤدوا عملهم مثلهم مثل موظفي الحكومة وهم جلوس متكئين على مكاتب وكراسي مريحة وعلى الطلبة الحضور إلى مكاتبهم، وأن يسمح لهم بالخروج لإنهاء ما يخصهم من معاملات تحتاج للمراجعة أو يسمح لهم بالحضور المتأخر والخروج المبكر هذا جزء من الحقوق المسلوبة بقوة التسلط لا بقوة السلطة.

وكفى ظلماً وإذلالاً وحسـداً فهناك من الموظفين من يتقاضون رواتب ويمنحون مزايا لا يحصل عليها عضو هيئة تدريس في الجامعة بدرجة (بروفسور) أستاذ جامعي أفنى زهرة شبابه بين الدراسة والبحث, ومع ذلك تجد إنتاجهم دون المستوى المطلوب لا يضيفون لوظائفهم شئ بل وظائفهم تضيف لهم الشئ الكثير.

 0  0  1792
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:24 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.