• ×

04:15 صباحًا , السبت 12 محرم 1440 / 22 سبتمبر 2018



◄ إلى وزارات العدل مع التحية : ولا يُضارّ كاتب ولا شهيد.
يقول أحد الإخوة المقيمين في ألمانيا إنّه تم استدعاؤه يوما كشاهد للإدلاء بشهادته في قضية في إحدى المحاكم الألمانية وعند الانتهاء من أخذ أقواله في القضية طلب منه أحد أعوان المحكمة أن يقوم بتعبئة استمارة فيها وقت الحضور والانصراف من المحكمة وكم يبعد بيته عن المحكمة، وذلك من أجل تعويضه عن الوقت وكذلك البنزين الذي صرفه من أجل الوصول للمحكمة.
يقول صاحبنا : تعجّبت من هذه المعاملة الراقية، ومنذ ذلك الوقت كنت كثيرا ما أذكر القصة لمن أعرف ومن لا أعرف من المسلمين ولا أفوّت فرصة أو مجلسا إِلَّا وذكرت القصّة وذلك انبهارا بتلك المعاملة واستنقاصا من شأن المسلمين حتى جاء اليوم الذي رويتُ فيه القصة لأحد الأصدقاء الذي (كان عنده علم من الكتاب)، فقال لي بتهكّم : وهل أتى أصدقاؤك الألمان بشيء جديد ؟! وتلا قوله تعالى: (ولا يُضارّ كاتب ولا شهيد) وهي جزء من آية الدَّين في سورة البقرة التي فسَّرها بعض العلماء بأنه ينبغي على ولاة الأمور جعل جانبٍ من مال بيت المال لدفع مصاريف انتقال الشهود وإقامتهم في غير بلدهم وتعويض ما سينالهم من ذلك الانتقال من الخسائر المالية في إضاعة عائلاتهم، إعانة على إقامة العدل بقدر الطاقة والسعة فبُهت صاحبنا. كل فضيلة لدى الغرب لا بد أن تجد لها أصلا في الإسلام! بل إنّ الإسلام سبق كل حضارات الأرض في الدعوة إليها من صدق ونظام وإتقان واحترام وعدل وإنصاف وعلم ومعرفة ومساواة وغيرها من القيم وبذلك فإنه ليس ذنب المطر إذا التراب تحوّل إلى وحل ولم ينبت شيئا.
 0  0  1462
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:15 صباحًا السبت 12 محرم 1440 / 22 سبتمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.