منهل الثقافة التربوية

لزيارة الموقع .. اضغط هنا لزيارة الموقع .. اضغط هنا لزيارة الموقع .. اضغط هنا للمزيد .. اضغط هنا
نظام نور مدونة الثقافة التربوية

التغذيات .
التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1434 ـ 1435 التقويم الزمني للعام الدراسي 1434 ـ 1435

عدد المتواجدين .



Flag Counter
 التفسير الميسر للقرآن الكريم  المقتطف من حياة مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم


● ـ تعريف : القانون الجنائي .

1 ـ القانون الجنائي :
هو مجموعة القواعد القانونية التي تضبط فيها الدولة الأفعال المجرمة وعقوباتها .. هو ما يحمله مسؤولية التصدي لكل فعل مشين يؤدي إلى خلق اضطراب في الوسط المجتمعي.

• ويستعمل المشرع المغربي مصطلح القانون الجنائي في حين دول المشرق تستعمل مصطلح قانون العقوبات والقانون الجزائي التي تترتب على الفعل المجرّم ويوجه إلى الاصطلاحات ما يلي :
- مصطلح القانون الجنائي يركز على الجناية دون الجنحة والمخالفة.
- مصطلح العقوبات منتشر في مصر يعاب عليه بأنه قمة التدابير الاحترازية والوقائية.
- مصطلح الجزائي وهو منتشر في الكويت والأردن وسوريا ذكر العقوبات والتدابير معاً ويتسم بالعمومية لأن هناك جزاء مدني وإداري كما يوحي بالزجر والردع وهو قصور يعاب عليه .. ويمكننا القول بأن مصطلح الجنائي أقرب إلى المنطق القانوني إذ لا بأس إن يعبر عن الكل بالجزء الأساسي.

• ويتضح من خلال هذه الخطاطة مراحل تطبيق القانون الجنائي :
الفعل المجرم ← لا فعالية للقانون الجنائي بدونها ← اشتعال فتيل العقوبة ← لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ← العقوبة المقررة قانوناً.
• وبذلك يتضح إن القانون الجنائي موضوعي اهتم بالتجريد وتحديد الجرائم وعقوباتها ومختلف التدابير، أما المسطرة الجنائية وهي الجانب الإجرائي وهي قانون الشكل، القانون الخاص ويدرس كل جريمة على حدة من حيت الأركان والظروف التي يترتب عليها.
• مفهوم الدولة في القانون الجنائي يبين إن تحديد القواعد القانونية الضابطة للأفعال المجرمة وعقوباتها يبقى نسبياً حسب اختلاف الزمان والمكان وما يسوده اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.

2 ـ دور القانون الجنائي وأهدافه :
تعتبر قواعد القانون الجنائي قواعد قانونية لتوفر الخصائص فيها كما إنها قواعد آمرة تصبو إلى أهداف حيوية تتصل بالكيان الاجتماعي والسياسي إذ القانون الجنائي فرع من القانون العام.
• ويتم توظيف القانون الجنائي العام لتحقيق الصالح العام والحفاظ على كيان الدولة وعدم المس بها اجتماعياً على صعيد الفرد والأسرة والجماعة، إما من الناحية السياسية فيعمل على احترام المبادئ التي ينشدها دستور الدولة وذلك عن طريق مؤسسات سياسية وثقافية ودينية ومنه تحقق الجدوى بفعالية تلك القواعد القانونية ومن الفقهاء من يعيب عليه هذا الدور.

3 ـ تطور القانون الجنائي :
مر القانون الجنائي من عدة تطورات خلال الحقب الزمنية الممثلة لمختلف أنماط وأشكال التجمعات البشرية, ابتداء من التجمعات البشرية الأولى التي تميزت بضعف مستوى التنظيم بها, إذ اتخذ الإنسان آنذاك العشيرة أو القبيلة كشكل أو كإطار اجتماعي يحول له الدخول مع غيره في معاملات وعلاقات الشيء الذي يعكس الطبيعة الاجتماعية للإنسان.
• كما قلت سابقاً فإن ما يمكن تسميته قانوناً جنائياً لتلك الحقبة قد غلب عليه طابع الانتقام .. أي : أن فض النزاعات ذات الطابع الجنائي كان يتم من خلال تفعيل نظام الانتقام من كل من يمكن اعتباره محدثاً لمساس بشرف فرد من القبيلة بشكل خاص أو القبيلة ككل.

4 ـ التأصيل الفلسفي للقانون الجنائي :
المدرسة التقليدية .. قسم بعض أنصار هذه المدرسة لقسمين :
1. قسم يتزعمه "بكاريا" الذي انطلق من فكرة الضرورة، ذلك أن أساس توقيع العقوبة تحقيق النفع العام لدى الدولة، فهي وحدها لها صلاحية التجريم والعقاب, إذن وجب خلق تناسب بين الجريمة والعقوبة, وتبعاً لذلك يكون "بكاريا" أول من نادى بمبدأ قانونية العقوبة.
2. قسم يتزعمه بنتنامر فهو يخالف تماماً بكاريا حيث ينطلق من فكرة المنفعة، ذلك أن توقيع العقوبة رهن بمنفعتها لذلك نادى بتوقيع العقوبات حتى أطلق على مذهبه "مذهب العقوبة الرادعة".
• فالتفريد لدى هذه المدرسة كان مبنياً على مسؤولية موضوعية مقدرة على أساس جسامة الضرر دون النظر للحالة النفسية لمحدث الضرر .. أما وظيفة العقوبة فتكون في الدفاع عن المجتمع عن طريق الردع.

* ـ المدرسة التقليدية الحديثة :
نشأت هذه المدرسة كرد فعل عن الانتقادات الموجهة لسابقتيها لإهمالها لشخصية الجاني، وحاول أصحاب هذه المدرسة التوفيق بين فكرة المنفعة وفكرة العدالة كما نادى بها "كانت" .. لكن الخلاف بين المدرستين يأتي من نظرة كل منهما إلى حرية الاختيار لدى الإنسان، فبينما أعلنت المدرسة التقليدية الأولى طابعاً مطلقاً ومجرداً لحرية الاختيار، فإن المدرسة الحديثة إن كانت قد أقرت حرية الاختيار إلا أنها أعطتها طابعاً نسبياً قابلاً للتدرج من إنسان لآخر، وقد كان لهذه المدرسة تأثيرها الواضح على المشرع المغربي "الفصل 135".
لقد حاولت المدرسة التقليدية الحديثة وضع تجربة لتفريد العقوبة على أساس درجة المسؤولية ، لأن هذه الأخيرة تقوم على فكرة الحرية وحتى منطلق العدالة يقتضي ملائمة العقوبة لدرجة الحرية .. لكن أهم ما يؤخذ على هذه المدرسة "التقليدية الحديثة" عدم وجود مقياس سليم لإثبات الحرية الشيء الذي دفع لإيجاد أسس علمية، لكن ما هي مرتكزات المدرسة الوضعية ؟

* ـ المدرسة الوضعية الايطالية :
1- المدرسة الوضعية الايطالية هي مدرسة ظهرت في القرن التاسع عشر، من أبرز روادها نجد : lombroso و ferri و garo fallo ولعل أهم ما جاءت به هذه المدرسة هو التدابير الوقائية التي لم تكن معروفة من ذي قبل.
2- أفكار هذه المدرسة : إن المدرسة الوضعية الايطالية، ظهرت كنتيجة طبيعية وحتمية، وذلك بالنظر للظروف التي كانت تعيشها المجتمعات البشرية من ظلم وقهر واستغلال وتعسف واستبداد.
• فقد كان الفرد يعاقب ويحاكم دون أن تكون هناك حقوق للدفاع، دونما مراعاة لإنسانيته وكرامته، فقال رواد المدرسة بضرورة الربط بين الجريمة المرتكبة وبين العقوبة التي تطول المجرم أي ضرورة الخضوع لمبدأ الشرعية القائل لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
• كما جاءت بفكرة جديدة وهي أن المجرم الذي لا ينفع معه الحبس أو السجن، يخضع لتدبير وقائي أو احترازي الذي يتناسب وحجم الجريمة التي ارتكبها .. غير أن ما يعاب على هذه المدرسة، هو أنها قالت بأن أي شخص تتوفر فيه صفة أو صفات مثلاً (نتوءات جمجمية، أنف عريض، فم واسع ...)، فان هذا الشخص يجب أن يتعرض لأحد التدابير الوقائية، ولو لم يرتكب أي فعل يعاقب عليه القانون، مخالفة بذلك مبدأ الشرعية التي طالما نادت به.

* ـ مدرسة الدفاع الاجتماعي :
ظهرت هذه المدرسة على يد الإيطالي "فيليو كاراماتيكا" و "مارك انسل" وتأخذ بنفس أفكار المدرسة الوضعية ، كتقسيم المجرمين واعتماد التدابير وإنكار حرية الاختيار عند المجرم, كما أنها لا تعترف بمسؤولية المجرم الجنائية لرفضها فكرة الذنب, فالمجرم عند هذه المدرسة مريض اجتماعي يجب إصلاحه وتقويمه.

* ـ حتى تتحقق هذه الغايات لابد من تبني سياسة تقوم على الأسس التالية :
• اعتماد معطيات العلوم التجريبية لفحص شخصية الجاني وتوقيع التدبير المناسب لكل حالة.
• تبقى العقوبة وسيلة ناجحة لحماية المجتمع من الخلل الاجتماعي.
• ضرورة تنوع العقوبة والتدابير بما يحقق غاية المجتمع.
• إحلال قانون الدفاع الاجتماعي من خلال هيأت اجتماعية واستبعاد القانون الجنائي.

• لم تسلم هذه المدرسة من سهام النقد, ذلك أن استبعاد القانون الجنائي باعتباره أداة الدولة القسرية ووسيلة لتدعيم السياسة الجنائية قد يؤدي لزعزعة كيان الدولة.
• والجدير بالذكر أن المشرع المغربي اقتبس بعض مبادئ هذه الحركة عندما نص قانون المسطرة الجنائية على إمكانية فحص المتهم في مرحلة التحقيق أو حتى في مرحلة المحاكمة لكن هذه الإمكانية تبقى جد صعبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ـ ( الدليل الإلكتروني ـ المراجع الإلكترونية ) .

2463
1432-07-10 08:54 PM
المنهل الوظيفي : الوثائق القانونية المنهل العلمي : الدراسات العلمية المنهل العام : الدليل الإلكتروني