منهل الثقافة التربوية

لزيارة الموقع .. اضغط هنا لزيارة الموقع .. اضغط هنا للمزيد .. اضغط هنا

نظم نور
تصنيف أقسام مكتبة منهل الثقافة التربوية
دليل نظام نور المركزي
التغذيات .

الدليل التنظيمي لإدارات التربية والتعليم بالمناطق
الدليل الإجرائي لقضايا شاغلي الوظائف التعليمية 1432
الدليل التنظيمي لمدارس التعليم العام للعام الدراسي 1434 ـ 1435
أعضاء مكتبة منهل الثقافة التربوية

عدد المتواجدين .


المملكة العربية السعودية
الموسوعة الإلكترونية الشاملة للقرآن الكريم

● ـ ثقافة المجتمع والإنترنت .

* ـ لقد دخلت شبكة الإنترنت في شتى مجالات الحياة وأصبح استخدامها وكيفية التفاعل معها أحد سمات وخصائص المدنية الحديثة ومقياساً لتطور الشعوب والبلدان واندماجها في تفاصيل الحضارة الإنسانية وتواصلها مع مختلف البلدان .
وبذلك فقد أحدثت ثورة كبرى وطفرة واسعة في اساليب التبادل العلمي والثقافي وعالم الإتصال ، وباتت الدول وخاصة المتقدمة منها تتسابق وبشكل كبير فيما بينها من أجل تطوير اساليب استخدامها لشبكة الإنترنت وايجاد وسائل أخرى لزيادة فاعلية استخدامها والإستفادة القصوى منها مما جعل منها عبارة عن منظومة متكاملة للإتصال والتبادل العلمي والثقافي والفكري دخلت معظم مرافق المجتمع وعملت على تطويرها والرقي بها .
وشبكة الإنترنت عبارة عن شبكة ضخمة من اجهزة الحاسوب المرتبطة بين الكثير من دول العالم ممثلة بالمؤسسات العلمية والثقافية والاقتصادية والأفراد ، وتمكن هؤلاء المستخدمسن والمرتبطين في شتى انحاء العالم من الإتصال فيما بينهم من خلال إرسال وإستلام الرسائل وتبادل المعلومات المختلفة في جميع صنوف العلم والمعرفة والثقافة .
وأصبح عالمنا المعاصر يطلق عليه بأسم عالم الإنترنت لأن اكتشاف شبكة الإنترنت كانت احد المحطات الرئيسة والثورات الكبرى في الحضارة الإنسانية والتي اوجدت بصماتها الواضحة عليها .
لقد اصبحت شبكة الإنترنت عبارة عن قناة معرفية هائلة الكم من المعلومات والأفكار ساهمت بشكل كبير في ربط وترابط المجتمعات والأفراد متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية والمحددات السياسية والاجتماعية والمذاهب الفكرية وساهمت في تقارب الحضارات وتلاقح الافكار بين الشعوب بمختلف قومياتها ولغاتها واديانها ، وهي وسيلة رخيصة الثمن وسهلة وخزان كبير لحفظ المعلومات والبيانات في شتى فروع العلم والمعرفة وعليه اصبحت عبارة عن مكتبة رقمية ضخمة تنقل للمسخدم المعلومات حال نشرها وتسمح له بالإتصال مع مختلف الجهات العلمية والاكاديمية والبحثية والاقتصادية والمجتمعية .. وبذلك فان شبكة الإنترنت قد ادت إلى ظهور عالم جديد مجازي أن صح التعبير هو العالم الافتراضي الذي بامكان الإنسان فيه أن يعبر معظم الحواجز والممنوعات لتزداد معرفته واطلاعه في شتى مجالات المعرفة وشؤون الحياة .
لقد اصبحت شبكة الإنترنت منهلاً كبيراً لا ينفذ للباحثين والمثقفين في جميع البلدان ليتبادلوا فيما بينهم المعلومات والافكار ويستطيعوا من خلالها نقل مايرغبون به من معارف وخبرات وثقافات إلى مجتمعاتهم بدون قيود أو حواجز وبالتالي العمل على نشرها في تلك المجتمعات في ضوء رغباتهم وتوجهاتهم الفكرية والعقائدية .
وساهمت شبكة الإنترنت بصورة فاعلة في نشر الثقافة بين الشعوب لأنها وسيلة رخيصة وسهلة وحرة غير مقيدة للنشر لا تحتاج إلى تكاليف الطباعة والورق ومشاكل التوزيع وبامكان الجميع الوصول اليها فيما لو توفرت لديهم خدمات الشبكة .. كما أن فيها القابلية الكبيرة المتاحة للناشرين لتحديث المعلومات بصورة فورية وسريعة استجابة للمتغيرات الحاصلة في المعلومات التي نشروها سابقاً وبدون أي تكلفة تذكر أو قيود لغرض التحديث .
ونتيجة لكون طبيعة المعلومات المنشورة والمتاحة عبر شبكة الإنترنت غير محددة وغير مسيطر عليها من قبل جهة معينة وبالإمكان الاضافة اليها في كل وقت ومن أي مكان فأن هذا شكل رصيداً ضخماً للثقافة الإنسانية بكل مفاصلها واصبح بأمكان الكثير من الناس الاطلاع على هذه الثقافات المختلفة بصورة حرة والاستفادة منها والتفاعل معها والاستفادة منها في تغيير وتطوير اساليب حياته الاجتماعية كعضو فاعل في المجتمع وبالتالي ينعكس هذا بصورة واسعة وعامة على الثقافة العامة والخزين الحضاري للمجتمع بما يرتقي به إلى مصاف المجتمعات المتطورة إذا استطاع فعلاً توجيه هذه الثقافات بصورة فاعلة وايجابية لغرض التطوير والبناء وتعزيز العادات والتقاليد الاجتماعية الحميدة والفاضلة .
ولكن هناك نقطة مهمة وجوهرية ينبغي الانتباه اليها وعدم اغفالها وهي أن ليس كل مامنشور في شبكة الإنترنت من معلومات وافكار وآراء هي دقيقة وصالحة وفعلية ولا يمكن الأخذ بها وتصديقها بصورة كاملة دون فحص وتمحيص وتدقيق لبيان دقتها وصحتها لأن عدم اجراء ذلك سوف يؤدي إلى انتقال افكار وآراء ومعلومات وهمية وغير صحيحة إلى المجتمع وانتشارها فيه وبذلك تأتي بنتائج عكسية سواء على صعيد البناء والتطوير أم على صعيد الفكر والثقافة والمعلومات المتداولة في المجتمع .
وهناك جانب مهم وأساسي ينبغي الالتفات إليه أيضاً والحذر الشديد منه وهو انتشار المواقع الاباحية واللااخلاقية والهدامة بدرجة كبيرة جداً مع امكانية الوصول إليها بسهولة بوجود اغراءات جاذبة تجذب الشباب وضعيفي النفوس والالتزام الديني والاخلاقي وبطرق كثيرة واساليب متنوعة وقد تكون مشوقة ولكنها هدامة تعمل على هدم البناء والارث الحضاري والاجتماعي والاخلاقي للمجتمع من خلال انغماس بعض الناس فيها وتفاعلهم معها والادمان عليها وهذا يؤدي إلى عواقب وخيمة تعود بالضرر الكبير على المجتمع وتعمل على تلهية الناس في أمور تافهة وسطحيه وتبعدهم عن دورهم الحقيقي في الحياة التي يجب أن يقوموا به من أجل بناء المجتمع وتطويره .
وفي مقابل ذلك توجد في شبكة الإنترنت الكثير من المواقع العلمية والثقافية والدينية التي يمكن من خلالها الحصول على معلومات كثيرة ومفيدة في الجوانب المشار إليها والتي يمكن من خلالها المساهمة في بناء شخصية الإنسان المثقف الواعي الملتزم بتقاليد مجتمعه الفاضلة والصحيحة وتعاليم دينه ومبادئه والتي يستطيع من خلالها الاطلاع على أخر المستجدات العلمية والثقافية والفقهية التي تحدث في العالم لتمحيصها وأخذ ماينفعه منها لتخلق منه المواطن الصالح الذي يكون عبارة عن بؤرة اشعاع في محيطه العائلي والاجتماعي وبذلك تتوفر له فرصة كبيرة لكي ينهل من منابع العلم والمعرفة في مختلف مجالاتها وبصورة ميسرة وسريعة وقليلة الكلفة وتجعله في تواصل مستمر مع مايحدث حوله من احداث ومستجدات من الصعوبة التعرف عليها من خلال وسائل الاتصال الاخرى .
وهناك جانب أساسي ومهم له علاقة بالجوانب الثقافية في المجتمع يمكن الاستفادة فيه من الخدمات التي تقدمها شبكة الإنترنت وهو جانب التربية والتعليم حيث قطعت الدول المتقدمة شوطاً كبيراً في هذا المجال بأستخدام شبكة الإنترنت للاغراض التعليمية لتطوير وتفعيل طرائق التدريس المستخدمة وحصول الطلبة على معلومات تعزيزية اضافية عن المادة الدراسية التي يتم طرحها من قبل المدرس في المحاضرات الاعتيادية وتجعلهم على تواصل مستمر ودائم مع احدث ما يكتب وينشر في مجالات تخصصهم وتجعلهم يتواصلون مع العلماء والمفكرين والباحثين في شتى انحاء العالم من أجل تلاقح الافكار فيما بينهم . * ـ كما أنه بامكانه أن يوفر مكتبة الكترونية ضخمة في المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها وتخصصاتها تحتوي على كم هائل من المعلومات تكون مرجعا للمدرسين والطلبة والباحثين تساهم في بناء شخصيتهم العلمية والثقافية والاجتماعية والاخلاقية .
لقد ساهم الإنترنت بدرجة كبيرة في تسريع التطور العلمي والتكنولوجي والثقافي في العالم وفي شتى المجالات وذلك لسهولة الإتصال بين الباحثين والمتخصصين وتلاقح الافكار فيما بينهم للقيام بمشاريع علمية وبحثية تطويرية مختلفة والابتعاد عن حالة الانغلاق والانعزال التي كانت سائدة بين العلماء والباحثين لعدم وجود وسائل اتصال ومتابعة سريعة وفاعلة فيما بينهم .. وبذلك اصبحت الاكتشافات والمخترعات الجديدة يمكن الاطلاع عليها وتطبيقها والاستفادة منها في حينها وتطبيقها في المؤسسات العلمية والتعليمية والانتاجية بصورة سريعة للإستفادة منها لتطوير المجتمع .
أن استخدام شبكة الإنترنت وانتشارها بهذا الشكل الواسع وفي مدة قصيرة قياساً إلى غيره من الاكتشافات السابقة واللاحقة والتهافت العالمي الواسع على استخدامه والاستفادة من تطبيقاته يعتبر سلاح ذو حدين إذا لم يحسن استخدامه بالشكل الصحيح فانه قد يؤدي إلى تحطيم وتدمير البناء الفكري والاجتماعي والعقائدي والديني للمجتمعات على المدى البعيد لأنه سوف يؤدي إلى ايجاد اجيال من هذه المجتمعات قد لا تلتزم بالمعايير والاعراف التي التزمت بها لسنوات طويلة .
أن دخول شبكة الإنترنت في مختلف المجالات وبصورة متسارعة ومتزايدة بشكل لم يسبق له مثيل عبر التأريخ قد يؤدي بنا إلى استخدامه بصورة مستعجلة وغير مدروسة وليس ضمن خطط علمية صحيحة استجابة للرغبة العارمة عند الجميع لا ستخدامه ، وهذا قد يؤثر سلبياً على طرائق الاستفادة منه بأفضل صورة وبأقل التكاليف والجهد ، ويأتي بنتائج عكسية لا تحمد عقباها قد تكون عبارة عن عوامل هدم حقيقية للبناء الاجتماعي والفكري والاخلاقي في المجتمع .
أن هذا يوجب علينا أن ننظر إلى شبكة الإنترنت نظرة فاحصة وموضوعية ودقيقة نستطيع من خلالها تشخيص وتحديد الأمور الايجابية والسلبية لهذه الشبكة وافرازاتها في المجتمع بصورة عامة وفي تفاصيل الحياة الاجتماعية بكل شرائحها ومكوناتها البشرية والاجتماعية .. لأننا ينبغي أن نتعامل بنظرة علمية ودقيقة وفاحصة لكل المكتشفات الحديثة وعدم استخدامها ونشرها في المجتمع بصورة سريعة والانسياق وراء الدعايات والاعلام الكبير الذي يرافقها لأن هذا قد يعود بنتائج سلبية على المجتمع .
إذا اردنا أن تكون شبكة الإنترنت عاملاً فعالاً ورئيساً في نشر الثقافة في المجتمع ورفد الحركة الثقافية وانجازاتها برافد جديد واساسي وكبير وغير محدود وغير خاضع للسيطرة من أي جهة كانت وغير مسيس لصالح جهة معينة على حساب جهة أخرى ينبغي علينا نشر الثقافة الحاسوبية وثقافة الإنترنت وبيان اهميتهما الكبيرة في تطوير وتعزيز الحياة الثقافية في المجتمع بكل مكوناته وشرائحة مهما كانت مستوياتها الثافية والتعليمية .
علينا أن نوضح لشبابنا اهمية شبكة الإنترنت كوسيلة فاعلة لنقل الثقافة الإنسانية وتبادلها بين الشعوب وأن عليهم الاستفادة من الأمور الصالحة والايجابية منها وعدم الانجرار خلف الدعاية الكبيرة والمواقع التافهة واللااخلاقية والاباحية التي تدمر من يستخدمها وتعود عليه بنتائج وخيمة على المستوى الشخصي وبالتالي تؤدي بمرور الزمن وعلى المدى البعيد إلى تهديم البناء الاجتماعي والاخلاقي والديني في المجتمع .
علينا أن ندعو شبابنا وابناء مجتمعنا إلى الحصانة ضد الأمور السلبية في شبكة الإنترنت وذلك من خلال التزامهم بتعاليم دينهم الحنيف العظيمة وتقربهم إلى الله سبحانه وتعالى وذلك من خلال زيادة الوعي الشعبي باهمية شبكة الإنترنت في رفد ثقافة المجتمع بكل ماهو جديد وبالمقابل اثارة السلبية الكبيرة على المجتمع سواء كانت آثار آنيه سريعة أو على المدى البعيد .
علينا أن نواكب التطور العالمي باستخدام وسائل الاتصال الحديثة ومن اهمها شبكة الإنترنت بجميع تطبيقاتها للاطلاع على حضارات الشعوب وعاداتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم وأنت بنتعد عن حالة الانغلاق الفكري والاجتماعي معهم من خلال فتح أفاق مختلفة للتعامل مع تلك الثقافات والاستفادة منها في تطوير مجتمعنا وزيادة وعي ابناؤه في مختلف جوانب بناء الشخصية الإنسانية وتعديل السلوك الإنساني بما يضمن خلق مجتمع متطور ومثقف يسابق الزمن للحاق بالمجتمعات المتطورة التي سبقته بأشواط بعيدة والاطلاع على حافات العلم والعمل على تجاوزها لأننا بحاجة إلى الكثير .
أنها دعوة صادقة إلى ابناء المجتمع وخاصة الشباب بناة الحاضر وضمانة المستقبل لكي ينهلو من مناهل العلم والمعرفة والثقافة المنتشرة بكثرة في شبكة الإنترنت وعليهم الاهتمام بالأمور الاساسية والجوهرية التي تنفعهم وبالتالي مجتمعهم والابتعاد عن الأمور السلبية والتافهة والسطحية التي تعود بالضرر عليهم .
على أبناء مجتمعنا أن يحصنوا أنفسهم أولاً بدرجة كبيرة عن وسائل الكسب والاغراء الرخيصة ومواقع الفرقة والتناحر والتشتت التي تحاول تمزيق الوحدة الوطنية والإسلامية في شبكة الإنترنت من خلال وضع مخافة الله أولاً وقبل كل شيء نصب اعينهم والتزامهم بتعاليم دينهم الإسلامي الحنيف وحبهم لبلدهم كونه الخيمة الكبرى التي يستظل بها الجميع وايمانهم بوحدته وتماسكه وانصهار كل طوائفه واديانه وقومياته في كتلة واحدة تمثل اغلى جوهرة يحافظ عليها الجميع ألا وهي العراق العزيز .
دعونا نستزيد علماً وثقافة من الإنترنت .. ودعونا نستزيد معرفة واطلاعا من الإنترنت ودعونا نستزيد متعة ورفاهية من الإنترنت .. ودعونا نستزيد اخلاقاً وفضائلاً من الإنترنت ودعونا نستزيد اعجاباً بديننا وتمسكاً بمبادؤنا من الإنترنت .. دعونا نستزيد حباً لبلدنا وعتزازاً بوحدتنا من الإنترنت .

1431-05-04 12:33 PM
 تصنيف أقسام مكتبة منهل الثقافة التربوية
اخترنا لكم
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
الحقوق متاحة لجميع المسلمين بشرط عدم الاستخدام تجارياً مع ذكر المصدر (منهل الثقافة التربوية)