● ـ وقفة .. ضد مثيري الشغب الجنسي .
* ـ شعور بالحيرة .. والأسى .. والخجل .. إنتابني وأنا أطالع تصريحاً لإحدى الأديبات العربيات أعلنت فيه أنها باتت تخجل من قراءة الروايات السعودية الحديثة نظراً لما تحتويه من ادب مكشوف يعتمد على الجنس الفاضح للترويج لنفسه .. إنتهى .
* ـ كلامها .. تملكني في باديء الأمر يقين راسخ بأن في الخبر خطأ ما .. ولكن مالبث ذلك اليقين أن أهتز شيئاً يسيراً عندما وجدت الخبر في موقع آخر .. وسرعان ماتلاشى ماتبقى من يقين عندما سولت لي نفسي قراءة مقاطع من روايات سعودية تفوح منها رائحة العبارات الإباحية المخجلة التي لاتخدش الحياء فحسب بل تجعله جثة هامدة لاحياة فيها .. !
* ـ صدمة عنيفة داهمتني .. شكلت فوق رأسي سحابة حيرة قاتمة أمطرت سيل من التساؤلات الحارقة التي لم أجد لها بين أوراقي عن إجابات شافية .. !
* ـ ترى لماذا يتفانى بعض أدباءنا في سرقة كحل الحشمة والعفاف من عيون مجتمعاتهم .. وأوطانهم ؟
* ـ ما الذي يدفع هؤلاء إلى تحويل رواياتهم إلى شركات لتصدير المجون الفكري .. والعهر الروائي ؟
* ـ ترى هل أصابت أعراض الشيخوخة عقول القوم حتى تبخرت من ذاكرتهم تلك الأحاديث الشريفة التي طالما حثت على حفظ اللسان والتحذير من فاحش الكلام ؟
* ـ هل بات في نظر هؤلاء أن إغراق العمل الروائي بالجنس هو الطريق الأسرع للشهرة والمال حتى ولو كان ثمن ذلك تمزيق عباءة الفضيلة ؟
* ـ لماذا يغلق ـ بعضنا ـ عينه اليمنى عن قضايا ( العنوسة ـ الطلاق .. الخ ) بينما يفتح اليسرى على حقوق المرأة المزعومة في الغناء وعروض الأزياء ؟
* ـ ألا يحتم علينا شرف الجوار أن نجعل من أقلامنا طيوراً تحمل على أجنحتها رسائل نور .. وهداية للبشرية جمعاء ؟
* ـ ترى هل ستشرق شمس ذلك اليوم الذى نرى فيه هؤلاءوقد عادوا إلى قافلة الحركة الأدبية الصافية بعد أن أعياهم الترحال والتيه في صحاري الإباحية والشذوذ الفكري ؟
* ـ ألم يأن لوزارة الثقافة والإعلام أن تفرض حصاراً ثقافياً على كل من يغريه قلمه بتلويث سماء الأدب في وطننا الكبير ؟
* ـ ختاماً .. أحبتي .. أرى من وجهة نظر خاصة أن قضاء وقت في قراءة عمل أدبي متواضع يمتاز بنظافة محتواه هو خير وأسلم لفكر المتلقي من تعاطي نص أدبي قوي يموج بالإباحية .. والإسفاف .. فأن تلامس يداي نبتة حنظل على ضفاف نهر عذب خير لي ألف مرة من معانقة زهرة ياسمين يروي عروقها ماء .. غير طاهر !!