خريطة الموقع
الأربعاء 8 سبتمبر 2010م



ـ أقسام منهل الثقافة التربوية
ـ القســـم : ثقافة الخواطر
ـ العنوان : عاشقة الرضاب في نادي الباحة الأدبي *
د. محمد علي المسعري
التعثر الدراسي *  «^»  النظريات الإدارية : نظرية الدور *  «^»  ـ تقرير : أحدث أبحاث السرطان من جامعة جان هوب 2010  «^»  ـ 407 : موقع : الأمم المتحدة  «^»  بيان الاجتماع الطارئ للمندوبين الدائمين لمنظمة المؤتمر الإسلامي 1431 *  «^»  ـ كيف يكون التأدب مع المولى عز وجل ؟  «^»  ـ دلائل ليلة القدر بمستند الحديث والقراّن الكريم  «^»  السعودية : ما هي أهداف الجمعية الوطنية للمتقاعدين ؟ *  «^»  ـ 406 : صحيفة أخبار السعيدة الإلكترونية  «^»  تعريف : إدارة الوقت *
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على خير المربين نبينا ( محمد ) وعلى آله وصحبه أجمعين
● ـ عاشقة الرضاب في نادي الباحة الأدبي .

* ـ ضمن فعاليات النادي الأدبي في الباحة ، قام بعقد أمسية ربيعية في محافظة المخواة .. وكان من ضمن المشاركين زميلنا الشاعر / أحمد عمر العمري ، وكانت مشاركته " عاشقة الرضاب " ، ثم أعقبها بقصيدته التي سطرها فيها .
* ـ وقد نقل إلي إعجاب الحاضرين ، ولا أود أن أذكر ما قاله لي ، ولكني أحببت أن أخبركم بما تم .
* ـ شكري وتقديري للشاعر ، وأسأل الله أن يكون ذلك في ميزان حسناته .

* ـ عاشقة الرضاب .
* ـ نشآ في بيت واحد ، بيت العائلة ، ودرجا مدارج الصِّبا ، وترعرعا معاً لا ينفصلان عن بعضهما وارتبط اسم كل منهما بالآخر ، مثل : عروة وعفراء .. حتى إنهما صارا يخشيان أن يصير لهما ما صار لعروة وعفراء ، أو قيس ولبنى ، أو قيس وليلى ، أو كثير عزة ، أو جميل بثنية ، أو فوز والأحنف ، وغيرهم .. كبرا ، وكبرت معهما آمالهما ، وأحلامهما . * هي فتاة ليس لها أوصاف محددة لقوامها إلا أن الهيف هو صفتها المميزة في الإقبال والإدبار .
* هادئة ، ساكنة ، وادعة ، أمينة رصينة ، لا تحرك ساكناً ، ولا تنبس ببنت شفة ولا تكلم إلا بقدر ما ترد به .
* إن استحفظتها حفظت ، وإن استودعتها استودعت ، وإن أمرتها أطاعت واستكانت .
* لا تحب اللون الثابت لوجهها ألوانها كثيرة مميزة ، أحمر ، وأزرق ، وأخضر وغيرها من الألوان ، ولكنها تعشق اللون الأبيض .
* بيضاء يحمر خداها إذا خجلت كما جرى ذهب في صفحتي ورقِ ... السر عندها لا يرى النور ، ولا يعرف السرور ، ولا يشم النسيم ، ولا يسري كسريان النار في الهشيم ، إلا إذا أراد صاحبه أن يفشيه ، أو إلى صديق يذكيه .
* رسول أمين إلى الأصدقاء تؤلف بينهم بما تحمله من أسرار ، وعتاب ، وشوق ، وغضب وانفصال واتفاق .
* شبت ، وصارت لها آمال وتطلعات كغيرها من الفتيات في أن يكون لها شأنها ، وتكون لها استقلاليتها ، ومملكتها ، ولكنها قصرت نظرها على ابن عمها من صغرها فهو لا يقل عنها شأنا وصفة .
* كل المزايا التي تتمتع بها تنطبق عليه ، فهو شاب أهيف له قوام كالقضيب يتميز بالصلابة والشباب ، والقوة ، والشدة ، لا ينثني أبداً .
* ورغم أنه بهذه القوة ، والفتوة ، إلا أنه فيه كهولة ، فهو دائم الاضطجاع ، لا يستطيع الوقوف بمفرده ، وإذا وقف لا يستطيع الثبات إلا مستنداً على شيء ، ولا يقوم من مكانه لوحده ، ولا يستطيع حمله إلا رجال أشداء بين الثلاثة والخمسة ، وإذا تصدر المجلس استولى عليه حديثاً رقيقاً جميلاً أرق من الزهر ، أو قاسياً أقسى من الصخر حسب ما يتطلبه الموقف .
* يصدر أحكاماً على جميع الناس ، ويحدد العقوبات فكم رقبةٍ أطارها ، وكم ظهرٍ أدماه ، وكم رجلٍ أسعده في حياته بالمال ، أو المنصب والجاه ، أو الحياة الزوجية السعيدة .
* أهواؤه مختلفة ، وآراؤه ليست ثابتة ، وذلك بسبب أصحابه الذين يستشيرهم وهو ينفذ المشورة سواء كان الرأي خطأ ، أم صواباً .. لا يماري ، ولا يجادل ، إن خيرا ًفخير ، وإن شراً فشر .
* لا يصادق إلا العلماء ، ويندم على عدم صداقته الجهلاء ، ولكنه لا يبخل على أي إنسان بشيء يعرفه مهما كان ، ومن صادقه بصدق ، وعرف حقه ، وقدره فكأنما حاز الدنيا بأسرها ، أو صعد عنان السماء ، وتجول بين أقمارها وأفلاكها وعرف أسرارها وخباياها ، أو تجول في الأرض بين نجادها ، ووهادها وسهولها وحزونها ، ورياضها وغياطها ، وأغوارها ، يكشف الأسرار ويغوص البحار ، فهو في كل مكان سيار ، وهو الصارم البتار ، له كلام كالعسل وفعل كالأسل .
* وبعد أن وصل إلى هذه المكانة الرفيعة العالية ، أما آن له أن يستقر وينعم بحياة هانئة هادئة ؟ بلى آن .
* إذن ليس له إلا ابنة عمه ، ورفيقة دربه ، ولصيقة اسمه ، وساكنة قلبه وصفية روحه والمتربعة على عرشه .
* عرض الأمر عليها ، فلم تحتمل الخبر فسقطت مغشياً عليها لا تحرك ساكناً ، فارتاع من المنظر وتسمر في مكانه .. ركلها ركلات خفيفة كانت أحلى على قلبها من الزلال البارد على الظمآن الوارد فلم تتحرك .
* هبت نسمة رقيقة داعبت جسمها الغض فتحركت ، ولكنها لم تستطع النهوض من مكانها من شدة الفرح ، وكأنها قد شلت حركتها ، أو تجمدت أطرافها .
* انحنى عليها ، وأخذ يداعبها بكلمات رقيقة سرت في أوصالها كسريان النسيم على صفحة النهر لأن فيها طلباً للزواج منها .. وكان الصمت منها كعادة الحسناوات "السكوت علامة الرضا" .
* سألها عن شروطها في الزواج .. لم تتكلم ، ولم تشترط أي شرط ، يكفيها أن يكون زوجها فحسب .
* لم يرق له ذلك .. فأبدى لها أن له شروطاً ، إن قبلت بها تم الزواج بينهما ، والتعاهد على إقامة الحدود ، وإن لم تقبل بها افترقا .
* شهقت شهقة كاد جسمها يطير عن الأرض من قوتها ، وظلت في مكانها صامتة ، وهزت جميع أطرافها مرحبة بكل شروطه ، فكانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" .

* ـ فمن شروطه :
1. المعاشرة مرة واحدة في العمر .
2. ألا تمس منه إلا الثغر ، وله منها كل شيء .
3. له الحق أن يعاشر من يشاء غيرها ، وليس لها حق في ذلك .
* وعندما شعر أنه أجحف في حقها ، سمح لها بأن تجتمع بمن تشاء من زميلاتها وأخواتها .
* تم القران ، وما كادت تجتمع به ، وتتناول ثغره حتى قبضت عليه قبضة لم يستطع الفكاك منها وكأنه وقع في فك وحش محكم الأنياب .
* ترضبت ثغره ، وامتصت شهده ، حتى أخرج كل ما في جوفه ، وسال لعابه على كامل جسدها حتى غمرها بالكامل ، ورغم ذلك لم يستطع الفكاك منها ، ولم ينجه منها إلا أبوه الذي انتزعه انتزاعاً منها ، منهك القوى ، وسقط مغشياً عليه .
* لم تُبق في جوفه شيء ، لأنها المرة الوحيدة التي تجتمع به فيها ، ولن تبقى لها قيمة بعده وتريد أن تأخذ كامل حقها منه .. عاتبها على فعلها ، فلم ترد ، أخذها وطبقها ، ووضعها في جيبه ، ووضعه بجانبها "ورقة وقلم" .


 









Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.manhal.net - All rights reserved