● ـ لست براحل .
* ـ أمسكت قلمي لأكتب كلمة اعتذار وشكر وتقدير لكل الذين تشرفت بالعمل معهم والذين غمروني بحبهم ونبل مشاعرهم وصادق أحاسيسهم وكل من أحسن الظن فيً وحاول مراجعتي في قرار تقاعدي (المبكر) ... وعلى رأسهم سعادة مدير عام التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة أ ـ بكر بصفر وسعادة المساعدين ( د. محمد الشمراني ـ أـ عبدالله النفيعي ) ومدير إدارة الإشراف التربوي ومدير مكتب التربية والتعليم بوسط مكة المكرمة وجميع الزملاء ، إلا أن الأمر سار في غير ما خطط له حيث أختلجتني المشاعر واختلطت في داخلي الأحاسيس ولم أستطع تفسيرها هل هو الحزن على فراق الزملاء أم الخوف من الأيام القادمة أم الأسى على ما آل إليه التعليم أم هو الشوق إلى الانطلاق، لا أدري ولا أخفيكم أن فكرة بعدي عن التعليم وعن الزملاء تشل تفكيري ويتملكني رعب يهز كياني ، وقد وجدت نفسي بلا وعي مني أحاول التعبير عن هذه المشاعر ببعض الكلمات والعبارات النثرية في حديثٍ مع النفس أحاول أهدئ به روعي واضطراب خافقي ..
* ـ لست براحل :
سألت نفسي ... ... أغداً أرحل ؟
أغداً أخلع تاج عزي وفخري ؟
هل أستطيع غداً وداع صحبي ؟
أغداً لا أستطيع أن أجيب سائلي ؟
بأن التعليم ... مهنتي ورسالتي
ومعلم أقصى أمنياتي وتطلعي
كيف أستطيع نسيان دفتري وحقيبتي ؟
كيف أغدو ولا يكون التعليم وجهتي ؟
ولا تترقب ساعتي جرس حصتي
ولا أطرب بفوضى وصياح طلبتي
أغداً تبدأ ... رحلة غربتي ؟
ومعشر التعليم لا يكون صحبتي ؟
و ملاحم الرأي والفكر لا تكون ساحتي !
ابن التعليم أنا ... والتعليم أهلي وعشيرتي
أستاذ "علي " سمعتها منذ نعومة أظفري
وتقلدتها يافعاً وحلمي أن ترافقني لكهولتي
قرار اتخذته في غفلة من قلبي وعواطفي
روعت به نفسي واضطرب له خافقي
يراجعني فيه ... قلبي ... وكل أحبتي
وبت ليلي أقلب حاضري ومستقبلي
أغالب دمعي ... وأطرد هواجسي
أأعود ؟... نعم ... صرخت كل جوارحي
وأنكرني قلبي وقال ما عهدتك خائني
قلت لست أنا بل طموحي وتهوري
وروح تتقلب على نار همتي
وحلم لا يبرح عيني وخاطري
كانت محطة وحان موعد رحلتي
مسافر أسابق أحلامي ... وتمردي
طأطأ قلبي يسيل منه دمعي ودمي
وقال امضي أنت فإني لست براحلٍ