• ×

06:58 مساءً , السبت 21 شعبان 1437 / 28 مايو 2016

منهل الشهر : القوالب التكميلية للمقالات

◄ الشعر فن اللغة العربية الأول، وأكثر فنون القول هيمنة على التاريخ الأدبي عند العرب، خصوصًا في عصورها الأولى وذلك لسهولة حفظه وتداوله. والقصيدة ضرب شعري من ضروب الأدب العربي الذي لطالما قسّم إلى شعر ونثر إلى عصرنا هذا الذي بدا الحديث فيه عن ضرب ثالث لا هو بالشعر ولا بالنثر.

■ القصيدة :
هي موضوع شعري مكون من أبيات سواء قلت أو كثرت، وتتغير خصائصها الشكلية مع تغير العصور فتأخذ شكل المربعات والمسدسات والموشحات لكنها لم تتغير تغيرات كبيرة منذ أقدم نصوصها المعروفة منذ ما يقارب الألفين عام، حيث يلتزم فيها بعنصرين أساسيين هما : الوزن والقافية. أما خصائصها الموضوعية فقد تغيرت تبعاً للعصور المتتالية التي عاشها الشاعر العربي، بدءاً بالعصر الجاهلي فالإسلامي فالأموي فالعباسي حتى الآن.

■ الملحمة :
في "الموسوعة العربية العالمية" هي : قصيدة قصصية طويلة، تدور حول بطولات فائقة لأشخاص غير عاديين في الحرب، أو في السفر.
وفي كثير من الملاحم الشعرية الأسطورية قد يكون البطل حسب اعتقاداتهم الوثنية نصف إله، أي : متولدًا من إله وبشر، طبقًا لما يؤمنون به من خرافات، ويتناول كثير من الملاحم نشأة شعب أو نمو أمة من الأمم، وقد ألف الملاحم أناس مجهولون خلال زمن طويل، وإن كان هناك ملاحم أخرى ألفها مؤلف واحد، وتعود أقدم الملاحم الشعرية إلى فترة ما قبل التاريخ، حيث كان يغنيها في البداية شعراء، يقومون في ذات الوقت بالعزف على آلة وترية، وكان المنشد يحفظ أوصافًا وحوادث وعبارات ومشاهد معينة، يمكن استخدامها في تأليف الأبيات.

● الشعر الملحمي :
وسر تسمية الشعر الملحمي بهذه التسمية : أنه يدور غالبًا حول معارك حربية، وهو ذلك الشعر الذي لا يعبر عن ذات صاحبه، ولكنه يدور حول أحداث أو بطولات وأبطال في فترة محددة من تاريخ الأمة. كما يمزج الحقائق التاريخية بروح الأسطورة والخيال، وتتوارى ذات الشعر في هذا المقام حين يتناول مادته تناولًا موضوعيًّا وليس وجدانيًّا، وهو يصور حياة الجماعة بانفعالاتها وعواطفها، بعيدًا عن عواطفه وانفعالاته، ولا تظهر شخصيته إلا في أضيق الحدود كما تعنيه عواطف الأبطال وانفعالاتهم أكثر من عواطفه وانفعالاته الخاصة.
وتطول قصائد هذا اللون من الشعر حتى تصل آلاف الأبيات، ولكنها على طولها لا بد لها من وحدة، هي حدثها الرئيسي، وشخصيتها الرئيسية التي تمضي بالأحداث إلى نهايتها، ثم تتفرع أحداث ثانوية وشخصيات مساعدة.
ومن أقدم ما عرفه تاريخ الأدب العالمي من هذا الجنس الشعري "ملحمة "الإلياذة" و "الأوديسا" لشاعر اليونان "هومر".

■ الموشح :
موشح أو موشحة أو توشيح، وتجمع على موشحات أو تواشيح من وشح بمعنى زين أو حسن أو رصع.
الموشح فن شعري مستحدث، يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في أمور عدة، وذلك بالتزامه بقواعد معينة في التقنية، وباستعماله اللغة الدارجة أو الأعجمية في خرجته، ثم باتصاله القوي بالغناء. ومن الملفت أن المصادر التي تناولت تاريخ الأدب العربي لم يُقدم تعريفا شاملا للموشح، واكتفت بالإشارة إليه إشارة عابرة، حتى إن البعض منها تحاشى تناوله معتذرا عن ذلك لأسباب مختلفة. فابن بسام الشنتريني، لا يذكر عن هذا الفن إلا عبارات متناثرة، أوردها في كتابه "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة"، وأشار إلى انه لن يتعرض للموشحات لأن أوزانها خارجة عن غرض الديوان، لا أكثر على غير أعاريض أشعار العرب. أما ابن سناء الملك فيقول : "الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص".
يضم الموشح عادة ثلاثة أقسام، دورين وخانة كل منها بلحن مختلف والختام بالخانة الأخيرة، وغالباً ما يكون قمة اللحن من حيث الاتساع والتنويع، وقد لا تختلف الخانة الأخيرة ويظل اللحن نفسه في جميع مقاطعه، وقد تتعدد أجزاء الموشح لتضم أكثر من مقطع لكل منها شكل وترتيب وتتخذ تسميات مثل المذهب، الغصن، البيت، البدن، القفل، الخرجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  1  24870
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:58 مساءً السبت 21 شعبان 1437 / 28 مايو 2016.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.