القرآن والمجتمع «22» : ذم البخل والشح

د. رائد أمين كردي.
1032 مشاهدة
القرآن والمجتمع «22» : ذم البخل والشح.
■ ذم الله البخل كونه صفة وضيعة .. وممارسة قبيحة، ولكن هناك صفات لا تقل عن البخل سوء، رغم أنها في ظاهرها تكون على النقيض منه. (وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا) [سورة النساء : 38].
فالإنفاق لا يؤتي أكله إلا إذا وافق نية سليمة وعملا مخْلَصا، لأن المجتمع يحتاج بجانب العطاء المادي عطاء معنويا ونفسيا، فالمنفق رياء هو شخص يطلب تحقيق رغباته الشخصية وأهدافه الذاتية غير السوية من خلال هذا الإنفاق، فهو طالب شهرة وباحث عن سمعة كاذبة ليس أهلا لها، ثم أن مثل هذه الأعمال تُبطل ثواب العمل عند الخالق سبحانه وتمحو أثره عند المخلوق، فالمرائي يشبه المنان في عطائه كلاهما يرتجي ما عند الناس ويزهد فيما عند الله، (ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) تنبيه رباني إلى أن اتباع الهوى نوع من أنواع منادمة الشيطان والارتباط به ومحاكاة عمله، فالقرين هو الخل وهو الصديق وصاحب المشورة، وهو تعبير يستوجب التبصر في كل تعاملاتنا.
image القرآن الكريم : الثقافة المجتمعية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :