قصة : الأرملة وابنها

د. أحمد محمد أبو عوض
1430/10/01 (06:01 صباحاً)
1912 مشاهدة
د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «599».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قصة : الأرملة وابنها.
■ كان لأرملة ابن وحيد بعد أن كبرته وعلمته وزوجته قرر أن يتركها ويسافر، قالت له : أتتركني وحيدة غريبة الديار ؟
فقال لها : سامحيني يا أمي ولا تقفي في طريق سعادتي ومستقبلي، ثم سافر وكانت دائماً ترسل له خطابات لتطمئن عليه ولكنه كان لا يرد عليها ففكرت في حيلة ذكية. فأرسلت له خطاباً تقول به : ابني الحبيب لقد ورثت عن عمي قطعة أرض كبيرة وأصبح لديَّ كثير من المال فإذا احتجت أي شيء أرسل لي ما تحتاجة لأرسله لك، وبالفعل بائت الخطة بالنجاح : فكان يرسل لها خطاباً كل أسبوع يطلب منها نقوداً وكانت ترسل له كل ما يحتاجه من المال لم تكن حزينة من موقف ابنها بل كانت سعيدة جداً لأنه أصبح يخاطبها. على الرغم أنه كان يخاطبها من أجل مصلحته الخاصة وليس حباً وعطفاً عليها ولكنها ضربت بكل هذه المبررات عرض الحائط.
وبعد حوالي ثلاث شهور انقطعت جوابات الأم فأرسل لها جواب تلو الآخر ولم يأته أي ردٍ منها فاتصل بأحد جيرانها فاخبروه أنها قد ماتت، فأسرع إليها ليس حزناً عليها بل كي يرث ما تبقى معها من مال فإذ يتفاجأ أن بيتها يسكنه رجل غريب، وعندما سأله من أنت قال له لقد باعت أمك لي هذا المنزل منذ ثلاثة أشهر حين ساءت حالتها ومرضت في أيامها الأخيرة، خصوصاً أنها باعت كل مقتنياتها وأثاث منزلها ثم باعت المنزل حتى عندما مرضت لم تكن تهتم بصحتها وكانت تنام في الشوارع، ولم يعلم أحد أين أنفقت كل هذه الأموال التي حصلت عليها مقابل ما باعته. فحينها إنهار الشاب في البكاء وقال. ولكنني أنا أعلم.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :