• ×

02:19 مساءً , الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017

◄ عذراً سوريا.
نعم عذراً سوريا - كل سوريا - الأرض والشجر والماء والمطر والبهائم والطيور، هل تشعرون إني قد نسيت أحداً في سوريا لم اعتذر له أن كنت قد نسيت فأرجوكم ذكروني فإني شخص محترم لا اقبل أن لا اعتذر عندما أخطئ !
عذراً سوريا فقد نسيناك في خضم أفزاحنا وأتراحنا نسيناك وانشغلنا بفلسطين وبأهل فلسطين - انتظرينا سوريا فأننا على وشك تحرير فلسطين وسوف نعود إليك لنحررك من أنياب إبليس فلقد علّمنا هذا القذر أنه من نسل إبليس.
عذراً سوريا فلقد نسينا حديث رسولنا عليه افضل الصلاة والتسليم عندما قال لا خير فيكم إذا فسدت الشام ولقد عرف أعداءنا معناه افضل منا.
كم هو مؤلم أن تصبح شاهداً بالقوة لقد كان لنا عذر في حماة قبل خمسين سنة بأننا لم نكن نعرف حقيقة ما يجرى ولم نكن نشاهد تلك المجازر التي ارتكبها إبليس ذلك العصر حافظ الجحش ولقد كانت كذباتهم وتزييفهم للحقائق تنطلي علينا ولكن ما هو عذرنا اليوم ونحن نشاهد أفلام رعب حية على الهواء بدون حتى توقف لأداء الصلاة.
لماذا لم تذكرونني بما نسيت هل لأنكم نسيتم مثلي أم لأنكم تناسيتم وخشيتم أن يأتي مثلي ويذكركم بمسؤولياتكم، ألم أنسى أن اعتذر لذلك السوري الإنسان أم أنكم لا ترون أن هناك ما يستوجب الاعتذار.
عذراً أخي المسلم السوري : فأنت سني وأنت لست أقلية في سوريا حتى يسري عليك قانون حماية الأقليات في القانون الدولي.
عذراً أخي السني السوري : فأنت لست رافضياً صفوياً حتى يتم إنقاذك لكي تحسّن لعبة التوازنات التي يجيدها الغرب.
عذراً أخي السني السوري : فأمة التوحيد قد هرمت ولم تجدي معها عمليات الإنعاش الصناعي التي تبثوها لنا من كميراتكم وهواتفكم لعله يصحو فينا قلب أو أن تبث فينا روح.
هل تعلمون اننا اصبحنا نكرة التقنية الحديثة لأنها جعلتنا نشهد على قتلكم بالقوة ونحن ننام على أسرتنا وبين أهلينا ولم تجعل لنا عذر كما كان لنا في حماة.
أما حرائر سوريا فلم أجد أنه من شيم الرجال الاعتذار لهن فليس من شيم الرجال عدم نصرة المستجير ورفع الظلم عنه فكيف إذا كان من يستجير بك امرأة تخشى على نفسها وعرضها أو أم لأطفال أو امرأة عجوز عجزت عن الركض والهرب واستسلمت لقذر يرى في قتلها نصر.
هل تجدون كلمات للاعتذار لهن وهل نسيتم المرأة من المسلمين التي قدمت إلى سوق بني قينقاع والجيش الذي تحرك من اجلها.
هل تجدون كلمات تعتذرون بها وهل نسيتم من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا، أوله عندك وآخره عندي ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلاً : لبيك يا أختاه !
إن كنتم تجدون ما تعتذرون به يا من تملكون القدرة على دفع الضر عنهن فإني لا أجد.

واختتم : بتذكير أولي القوة والقدرة على دفع الظلم حيث حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلبية والتخاذل فقال صلى الله عليه وسلم : (لا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا؛ فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه) رواه الطبراني.
 0  0  2309
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )