قصة : تريث ولا تستعجل

فيصل مساعد السويهري
1438/02/15 (06:01 صباحاً)
2917 قراءة
فيصل مساعد السويهري.

عدد المشاركات : «28».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قصة : تريث ولا تستعجل.
◗يُحكى أنّ حطاباً يسكن في كُوخُ صَغِيرُ، ويعيشُ معه طفله وكلبه، وكان يومياَ مع شروق الشمس يذهب لجمع الحطب ولا يعود إلا قبل غروب الشمس تاركاً الطفل مع الكلب، كان يثق في ذلك الكلب ثقةً كبيرة، ولقد كان الكلب وفياً لصاحبه ويحبه.
وفي يوم من الأيام وبينما كان الحطاب عائداً من عمل يوم شاق سمع نباح الكلب من بعيد على غير عادته; فأسرع في المشي إلى أن اقترب من الكلب الذي كان ينبح بغرابة قرب الكوخ وكان فمه ووجهه ملطخين بالدماء فصعق الحطاب وعلم أن الكلب قد خانه وأكل طفله، فانتزع فأسه من ظهره وضرب الكلب ضربة بين عينيه خر بعدها صريعاً، وبمجرد دخوله للكوخ تسمر في مكانه وجثي على ركبتيه وامتلأت عيناه بالدموع عندما رأى طفله يلعب على السرير وبالقرب منه حية هائلة الحجم مخضبة بالدماء وقد لقت حتفها بعد معركة مهولة مع الكلب، حزن الحطاب أشد الحزن على كلبه الذي افتداه وطفله بحياته وكان ينبح فرحاً بأنه أنقذ طفله من الحية لينتظر شكراً من صاحبه وما كان من الحطاب إلا أن قتله بلا تفكير !

عندما نحب أناساً ونثق بهم فإننا يجب ألا نفسر تصرفاتهم وأقوالهم كما يحلو لنا في لحظة غضب وتهور وفي لحظة يغيب فيها التفكير، بل علينا أن نتريث حتى نفهم وجهات نظر الآخرين مهما كانت الظروف.
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :