• ×

08:02 صباحًا , الخميس 5 ذو الحجة 1439 / 16 أغسطس 2018



◄ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون.
من ينظر إلى ماضينا وإلى زماننا السابق يتحسر على ما آل إليه أخلاق شبابنا وشاباتنا اليوم، كان الشباب في السابق شباب بكل ما تعنيه هذه الكلمة إذ كانوا ممن يعتمد عليهم في كل شيئ بعكس ما نراه اليوم من انحلال في الأخلاق والتسكع في الطرقات والأسواق مصطحبين جهاز البلاك بيري وارتداء الأساور في المعصم والسلاسل في العنق متشبهين بالنساء، والبعض منهم قد اسدل شعره خلف ظهره وبعضهم قد صبغه بألوان عديدة متشبهاً بأخته أو خالته.
والفتيات وما أدراك ما الفتيات صرت ترى العجب العجاب فالبعض منهن تنشر صورتها في الصحف دون وازع من ضمير أو كسوف أو استحياء مع العلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان اشد الناس حياء وكان اشد حياءا من الفتاة في خدرها وصرت ترى الفتاة تسير في السوق وقد شمرت أكمام عباءتها وظهر نصف ساعدها أمام الرجال الغرباء ناهيك عن العباءة المزركشة والغطوة التي لا تكاد تستر وجهها وبعضهن يمشين متبخترات يتسكعن في الأسواق والمتاجر ودارات القهوة. فأين هو الحياء من الله ؟ وأين هي شهامة الرجال والشباب الذين يعتمد عليهم مستقبل البلاد والمجتمع ؟ أين هم أولياء أمور أولئك الشباب وأولئك النسوة الكاسيات المائلات المتسكعات في الأسواق والمتاجر ؟ كنا لا نرى أمهاتنا في السابق إلا وهن يرتدين العباءة من أعلى رؤوسهن وحتى اخمص أقدامهن ولا تكاد ترى منهن أي شيئ، وكن ينصحن بناتهن ويعلمونهن الحشمة والحجاب ولا يسمحن لهن بإبداء أي زينة لهن خارج المنزل وعدم السماح لهن بالتسكع في الأسواق والمتاجر، وكان الجار في ذلك الوقت يربي أبناء جاره إذا رأى منهم حطأ. أما اليوم فالويل والثبور وعظائم الأمور لو تعرضت بالنصح لأبناء جيرانك فربما يدخلك والدهم السجن أو يرفع عليك دعوة تحرش بأبنائه، هل هذه أخلاق الإسلام وتقاليده وآدابه ؟
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته) فهل أدينا حق هؤلاء الرعية على الوجه المطلوب ؟ هل وضحنا لهم الحرام والعيب والعادات والتقاليد التي تربينا عليها نحن في السابق، أم تركناهم كما يترك الراعي بهائمه ترعى وتأكل من كل شيئ أمامها حتى لو كان ما تأكله حرام.

■ ختاماً :
أتمنى من كل والد غيور على مستقبل أبناءه وبناته أن يوضح لهم ما خفي عنهم، وأن ينير طريقهم بنور الإيمان، وأن يسلحهم بسلاح الاستقامة والعفة والمروءة، وأن يحافظ على نسائه وبناته من الوقوع في الهاوية. وفقنا الله وإياكم ونفع بنا وبكم وعلى رسولنا افضل الصلاة وأزكى التسليم.
 2  0  2932
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:02 صباحًا الخميس 5 ذو الحجة 1439 / 16 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.