منهل الثقافة التربوية

لزيارة الموقع .. اضغط هنا لزيارة الموقع .. اضغط هنا لزيارة الموقع .. اضغط هنا للمزيد .. اضغط هنا
نظام نور مدونة الثقافة التربوية

التغذيات .

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1434 ـ 1435 التقويم الزمني للعام الدراسي 1434 ـ 1435

عدد المتواجدين .
Flag Counter

 التفسير الميسر للقرآن الكريم  المقتطف من حياة مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم


أَقْسَامُ المكتبة
03 ـ المنهل الإسلامي : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ
مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ : التسول
● ـ مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ : التسول .

• ـ التسول في اللغة : التَّسَوُّلُ أَصْلُهَا التَّسَؤُّلُ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَادَّةِ (س أ ل) وَالسُّؤَالُ مَا يَسْأَلُهُ الإِنْسَانُ ، وَقُرِئَ (أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى) بِالهَمْزِ، وَبِغَيْرِ الهَمْزِ.
يَقُولُ الرَّاغِبُ : السُّؤْلُ : الحَاجَةُ الَّتِي تَحْرِصُ النَّفْسُ عَلَيْهَا، وَالتَّسْوِيلُ تَزْيِينُ النَّفْسِ لِمَا تَحْرِصُ عَلَيْهِ وَتَصْوِيرُ القَبِيحِ مِنْهُ بِصُورَةِ الحَسَنِ، قَالَ تَعَالَى : (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) وَقَالَ أَيْضاً : السُّؤَالُ : اسْتِدْعَاءُ مَعْرِفَةٍ أَوْ مَا يُؤَدِّي إِلى المَعْرِفَةِ وَاسْتِدْعَاءُ مَالٍ، أَوْ مَا يُؤَدِّي إِلى المَالِ، فَاسْتِدْعَاءُ المَعْرِفَةِ، جَوَابُهُ عَلَى اللِّسَانِ، وَاليَدُ خَلِيفَةٌ لَهُ بِالكِتَابَةِ أَوِ الإِشَارَةِ، وَاسْتِدْعَاءُ المَالِ جَوَابُهُ عَلَى اليَدِ، وَاللِّسَانُ خَلِيفَةٌ لَهَا إِمَّا بِوَعْدٍ أَوْ بِرَدٍ.

• ـ وَالتسول اصطلاحاً : هوَ طَلَبُ الصَّدَقَةِ مِنَ الأَفْرَادِ فِي الطُّرُقِ العَامَّةِ، وَالمُتَسَوِّلُ : الشَّخْصُ الَّذِي يَتَعَيَّشُ مِنَ التَّسَوُّلِ وَيَجْعَلُ مِنْهُ حِرْفَةً لَهُ وَمَصْدَراً وَحِيدًا لِلرِّزْقِ.
قَالَ أَبُو حَامِدٍ الغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : السُّؤَالُ حَرَامٌ فِي الأَصْلِ، وَإِنَّمَا يُبَاحُ بِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الضَّرُورَةِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ الأَصْلَ فِيهِ التَّحْرِيمُ لأَنَّهُ لا يَنْفَكُّ عَنْ ثَلاثَةِ أُمُورٍ مُحَرَّمَةٍ :
• الأَوَّلُ : إِظْهَارُ الشَّكْوَى مِنَ اللهِ تَعَالَى، إِذِ السُّؤَالُ إِظْهَارٌ لِلفَقْرِ، وَذِكْرٌ لِقُصُورِ نِعْمَةِ اللهِ تَعَالَى وَهُوَ عَيْنُ الشَّكْوَى.
• الثَّانِي : أَنَّ فِيهِ إِذْلالَ السَّائِلِ نَفْسَهُ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى وَلَيْسَ لِلمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ لِغَيْرِ اللهِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ لِمَوْلاهُ، فَإِنَّ فِيهِ عِزَّهُ، فَأَمَّا سَائِرُ الخَلْقِ فَإِنَّهُمْ عِبَادٌ أَمْثَالُهُ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَذِلَّ لَهُمْ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، وَفِي السُّؤَالِ ذُلٌّ لِلسَّائِلِ بِالإِضَافَةِ إِلى إِيذَاءِ المَسْؤُولِ.
• الثَّالِثُ : أَنَّهُ لا يَنْفَكُّ عَنْ إِيذَاءِ المَسْؤُلِ غَالِباً، لأَنَّهُ رُبَّمَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِالبَذْلِ عَنْ طِيبِ قَلْبٍ مِنْهُ، فَإِنْ بَذَلَ حَيَاءً مِنَ السَّائِلِ أَوْ رِيَاءً فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الآخِذِ، وَإِنْ مَنَعَ رُبَّمَا اسْتَحْيَا وَتَأَذَّى فِي نَفْسِهِ بِالمَنْعِ، إِذْ يَرَى نَفْسَهُ فِي صُورَةِ البُخَلاءِ، فَفِي البَذْلِ نُقْصَانُ مَالِهِ، وَفِي المَنْعِ نُقْصَانُ جَاهِهِ، وَكِلاهُمَا مُؤْذِيَانِ، وَالسَّائِلُ هُوَ السَّبَبُ فِي الإِيذَاءِ، وَالإِيذَاءُ حَرَامٌ إِلاَّ بِضَرُورَةٍ.

• التسولُ يُورِثُ الذُّلَّ وَالهَوَانَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ : فعنْ عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ) رواه البخاري.

• والتسولُ ينزعُ البَرَكَةَ مِنَ المَالِ : فََعَنْ حَكِيمِ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى فَقَالَ حَكِيمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَ أَنْ يَأْخُذَهُ فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ شَيْئًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تُوُفِّيَ) رواه الترمذي.

• والتسولُ عَمَلٌ دَنِيءٌ تَمُجُّهُ الأَذْوَاقُ السَّلِيمَةُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ) رواه ابن الحجر في الفتح .
وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ : (أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا .. ثُمَّ قَالَ : يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا) رواه مسلم.

• والتسولُ يُورِثُ سُفُولاً وَانْحِطَاطاً فِي المُجْتَمَعِ، وهوَ دَلِيلٌ عَلَى دَنَاءَةِ النَّفْسِ وَحَقَارَتِهَا : (سَمِعَ عُمَرُ رضي الله عنه سَائِلاً يَسْأَلُ بَعْدَ المَغْرِبِ، فَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْ قَوْمِهِ : عَشِّ الرَّجُلَ ، فَعَشَّاهُ، ثُمَّ سَمِعَهُ ثَانِياً يَسْأَلُ، فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ عَشِّ الرَّجُلَ ؟ قَالَ : قَدْ عَشَّيْتُهُ، فَنَظَرَ عُمَرُ، فَإِذَا تَحْتَ يَدِهِ مِخْلاةٌ مَمْلُوءَةٌ خُبْزاً فَقَالَ : لَسْتَ سَائِلاً وَلَكِنَّكَ تَاجِرٌ، ثُمَّ أَخَذَ المِخْلاةَ وَنَثَرَهَا بَيْنَ يَدَيْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ : لا تَعُدْ).

● ـ 099 : د. عادل عمر بصفر ( المعلومات الشخصية ـ قائمة المشاركات ) : ( هنا ) .

712
1434-04-18 04:00 PM
المنهل الوظيفي : الوثائق القانونية المنهل العلمي : الدراسات العلمية المنهل العام : الدليل الإلكتروني