منهل الثقافة التربوية

لزيارة الموقع .. اضغط هنا لزيارة الموقع .. اضغط هنا للمزيد .. اضغط هنا


 المقتطف من حياة مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم
 معنى الصلاة على مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم
 فضل الصلاة على مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم
 أذكار الصباح
 أذكار المساء
فضل : سبحان الله وبحمده
المملكة العربية السعودية : حقائق وأرقام
 وثيقة سياسة التعليم 1389 : sa
 نظام مجلس التعليم العالي والجامعات : sa
 الخطة المستقبلية للتعليم الجامعي (آفاق) 1450 : sa
 الدليل التنظيمي لمدارس التعليم العام 1434 ـ 1435 (الإصدار الثاني) : sa
الفرق بين (النظام السنوي ـ نظام المقررات ـ النظام الفصلي) في المرحلة الثانوية
لائحة تقويم الطالب المعدلة 1435هـ
 نظام الحماية من الإيذاء : sa
 تنظيم إجازة المرافقة بالمنزل : sa
 تنظيمات إجازة الغسيل الكلوي : sa
 التقويم الزمني للعام الدراسي (مُتَجَدِّد)
نظام نور الإلكتروني
دليل الأندية الأدبية في المملكة العربية السعودية

عدد المتواجدين .

أَقْسَامُ المكتبة
01 ـ المنهل الإسلامي : الثقافة الإسلامِيَّة •
مكانة الإنسان المسلم ورسالته في الحياة «1»
● ـ مكانة الإنسان المسلم ورسالته في الحياة «1» .

* ـ أهم مورد تمتلكه الأمم :
لا ريب أن أمتنا اليوم وهي تقف موقف الصمود في وجه العدو بكل ما تمثله التحديات الاستعمارية والصهيونية من أخطار، وما تعانيه من إشكالات على مستوى الداخل في حاجة ماسة إلى تكاتف جهود جميع أبنائها المخلصين رغبة في تحقيق الصالح العام، ومن أجل تنمية شاملة تدفع بالبلاد والعباد إلى التقدم والرقي والازدهار، وعلى رأس هذه الاهتمامات والأولويات العناية بالإنسان، على اعتبار أن المورد البشري أهم مورد تختزنه الدول والأمم والشعوب في رصيدها عبر التاريخ.
إن الاستثمار في البشر ضرورة لا بد منها وأولوية أولى، بل هو القاعدة الصلبة والأساس المتين، الذي يحمل البناء ويحافظ على الموارد والمكاسب والإنجازات الأخرى بل ويسعى لتطويرها لكسب رهانات الحاضر والمستقبل.
يخطئ في حساباته من يولي اهتماما للتنمية الزراعية والصناعية والتجارية والاقتصادية فقط وبهمل الاهتمام بالتنمية البشرية أو لايوليها ما تستحق من عناية، هذه الأخيرة التي أصبحت مؤشراً قوياً على تحضر الشعوب أو تخلفها.
إن رأسمال الإنسان الحقيقي هي مصادره الجسمية والفكرية والوجدانية والاجتماعية التي تنمو وتتطور باستمرار، فالعناية بالفرد منذ طفولته عقلاً وروحاً وبدناً أمر لازم لا يختلف فيه اثنان عاقلان، لأن الإنسان هو حجر الزاوية، ووسيلة التنمية وغايتها في آن واحد، وإذا كان التأسيس لتنمية شاملة يعتبر تحدياً، فإن التحدي الأكبر، والسؤال الأهم : "كيف نصنع الإنسان وفق الملمح والمواصفات التي نريد ؟".

* ـ الغاية من وجوده :
الإنسان هو محور الوجود كله، وهو سيد في هذا الكون، فكل شيء في هذا الكون مسخر له، والديانات كلها جاءت من أجله، والوحي السماوي خطاب موجه إليه، وكل ما في القرآن الكريم إما حديث عن الإنسان أو حديث إليه، أو عن شيء يتعلق به بأي شكل من الأشكال، أفلا تلحظ أن معظم آيات القرآن الكريم تتحدث عن قلب الإنسان وعقله وروحه ونفسه، وهدايته وصلاحه.
وإذا كانت العبادة في الإسلام هي غاية الغايات لنيل رضا المولى عز وجل، قال تعالى : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ..) (سورة الذاريات : آية 56) فإنها غير مقتصرة على التسبيح والتقديس الذي لا تعرف الملائكة سواه، بل الأمر يتعدى ذلك إلى كل عمل يقوم به الإنسان في هذه الحياة، سواء كان هذا العمل دينيا أو دنيويا، طالما قصد به المرء وجه الله تعالى، بتزكية النفس، وعمارة الأرض، ونشر رسالة الإصلاح، وتحقيق الخير للناس.
وفضلاً عن ذلك فهي عبادة تقوم على معرفة العابد لمعبوده، أي هي قائمة على الوعي والإدراك، والأهم من ذلك أنها قائمة على الاختيار من جانب العابد لمعبوده، وهذا أمر غير قائم بالنسبة للملائكة الذين (لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون) (سورة التحريم : آية 6) وهنا يتفرد الإنسان بأهم خاصية أكرمه الله تعالى بها وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، وهي أن الله تعالى أسند المشيئة له كي يستطيع أن يقرر مصيره بنفسه، وهذا أمر ينسجم تماماً مع القانون القرآني في التغيير والذي يقول : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (سورة الرعد : آية 11) مع العلم أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يقول لا حتى في مواجهة الأمر الإلهي، قال تعالى : (... قالوا سمعنا وعصينا ...) (سورة البقرة آية 93) وقال : (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر) (سورة الكهف : آية 29).
إن الإنسان ليس ذرة تافهة في هذا الوجود، وإنما هو سيد في هذا الكون بتكليف من الله، وهذا التكليف يتطلب الأمانة في إدارة هذا الكون الكبير، وهذا يعني أن على الإنسان في إطار تحمله لهذه الأمانة الامتناع عن كل ما من شأنه أن يجلب الضرر بأي شكل من الأشكال لهذا الكون، بما فيه من كائنات وبشر، فإذا أساء الإنسان استخدام هذه الأمانة، ستكون عاقبتة وخيمة.

* ـ ملمح الإنسان الذي نريد :
ولإعادة تشكيل شخصية الفرد العربي المسلم المعاصر، بإعادة صياغة عقليته ونفسيته وتنشيط بدنه، وتحريره من كل السلبيات والرواسب، وبعث روح الإيجابية فيه، لإخراج الأمة من حالة التيه والاستضعاف والسبات العميق، إلى اليقظة والقيادة والريادة، كونها خير أمة أخرجت للناس، نحتاج إلى مزيد من تعميق مفاهيم الإسلام في قضايا الإيمان والعقيدة، والفكر والسلوك والتربية والتوعية، وتدريبه على اكتساب مهارات العصر، لإيجاد شخصية متشبعة بالقيم والمبادئ، متمكنة من مختلف العلوم والمعارف، متفهمة لواقعها، متزنة معتدلة، شخصية ربانية ارتباطها بربها متين، تؤثر الخالق على الخلق، والآخرة على الدنيا، وباعث الدين على باعث الهوى، تفهم جيداً رسالتها في الحياة، وتعي ما يدور في محيطها المحلي والعالمي، وتفقه موازين القوة من حولها، وتعرف كبف تدير شؤونها، تخدم وطنها بصدق وإخلاص، وتسهم في بناء صرح أمتها.
نريده أن يكون إيجابياً إن على مستوى التفكير أو المشاعر أو على مستوى المواقف والسلوك، أو على مستوى الإنجاز وترك الأثر الطيب، إنسان يتقن لغة الأعمال لا لغة الأقوال، قال الإمام / حسن البنا عليه رحمة الله : (نريد الرجل المسلم في تفكيره وعقيدته، وفي خلقه وعاطفته، وفي عمله وتصرفه، فلا تقاس الجماعات والدعوات والأمم بكثرة المنتسبين إليها بقدر ما تقاس بنوعية الفرد من حيث صحة فهمه، وسلامة عقيدته، وقوة إيمانه ونبل أخلاقه، وتمسكه بمبادئ دينه وأصوله ومقاصده، إن التربية تعني صناعة الرجال والنساء من أجل التحقق بمواصفات محددة، إذا تمثلها الفرد وتحقق بها حقيقة تعكس الوجه الحضاري المشرق لهذا الدين، فما أحوج أمة الإسلام إلى تربية أفرادها على هذه القوة وهذا السمت).
لقد حثنا ديننا الحنيف، على أن نكون أقوياء في هذه الحياة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، قال تعالى : (... وأعدوا لهم ما استطعنم من قوة ...) (سورة الأنفال : آية 16) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير) الحديث رواه مسلم، وأول أنواع القوة : قوة الإيمان والعقيدة والأخلاق، قوة الفكر والعلم والثقافة، قوة البدن والعمل قوة الإنتاج والإنجاز، ثم تليها كل أنواع القوة المادية الأخرى، كالمال والاقتصاد وما إلى ذلك من الطاقات والموارد.

* ـ بناء ذات الإنسان :
إن بناء ذات الإنسان فكريا ووجدانيا وبدنيا هو الواجب الأكثر استعجالا في هذا الوجود، وهو رأس الأمر وحجر الزاوية في التنمية الشاملة، وما أكثر الأخطاء والمنزلقات والمخاطر المترتبة عن إغفال هذه القضية الجوهرية والأساس في حياتنا، التي لم تنل الاهتمام اللازم والعناية المستحقة في كثير من بلدان العالم، مما أدى إلى انتشار كثير من الصراعات والحروب والمآسي، وتراكم المظالم وشيوع ذهنية الإقصاء والتهميش واحتقار الآخر، مما جعل الكثيرين يتجرعون الويلات ويتنفسون ضنك المعيشة، قال الدكتور / عبدالكريم بكار في إحدى رسائله : (تجد اهتمام واضعي الخطط منصب على نحو شبه كلي على التنمية الاقتصادية، ويتم غض الطرف عن التنمية الإيمانية الخلقية والعقلية وكأن حاجات الإنسان المسلم مقتصرة على الدواء والغذاء والمسكن والملبس، إنهم بذلك يجعلون حاجاته قريبة من حاجات الحيوان، وكأنه لا مشكلة عندهم أن يكون الإنسان مستقيماً أو منحرفاً).
لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، وجعله خليفته في أرضه، وجعل من سلالته الأنبياء والرسل، كما أعطاه من العقل والروح والأحاسيس والمشاعر ما لم يعط أحدا من العالمين، فالروح والنفس والعقل والقلب، هبة ومدد، عطايا ونعم جليلة لا تقدر بثمن، تكرم بها الباري سبحانه على الإنسان، وبها ارتقى وسما بمكانته بين سائر المخلوقات.
لقد تجلت قدرة الخالق العظيم حين خلق الإنسان فصوره فأحسن صورته، وأودع فيه طاقة العلم والإرادة والحكمة والقوة والعقل، قال تعالى : (... يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك ...) (سورة الانفطار : آية 6 ـ 7) وثبت في كتاب الدعاء للطبراني عن ابن مسعود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (اللهم كما حسنت خلقي، فحسن خلقي) وقول الشاعر الحكيم :
أتحسب أنك جرم صغير *** وفيك انطوى العالم الأكبر
- فما سر هذا التكريم والتفضيل والتمييز يا ترى ؟ ألسواد عيونه، أم لأمر آخر جلل ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.. ( يتبع ).

● ـ 447 : عماري جمال الدين ( المعلومات الشخصية ـ قائمة المشاركات ) : ( هنا ) .

1434-01-23 08:56 AM
■ ـ التعليقات ـ المداخلات ـ الإضافات
# 8062 Jordan د .احمد محمد ابو عوض - الاردن 1434-01-24 10:55 AM
هذا الشبل من ذاك الأسد
( تقريض على موضوع مكانة الانسان المسلم ورسالته في الحياة )
د . احمد محمد أبو عوض – الأردن
سعادة الأخ الفاضل / عماري جمال الدين المحترم – حفظه الله تعالى – الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد فمن أقصى شمال الأردن – مدينة اربد – عروس الشمال – قرب الحدود السورية الجنوبية تشرفت بالاطلاع على موضوعكم الكريم وكذلك التعرف على مكانك العريق (سوق أهراس ). وحيث انك من احد الأعضاء المميزين لهذا الوقع العظيم ( منهل الثقافة التربوية ) ومشرفا تربويا عريق ، حيث اانا جميعا في درب واحد – وهو خدمة الجيل العربي والإسلامي الحاضر – لبناء جيل المستقبل الواعد الذي سيتطبع بإذن الله على استعادة الأمة الإسلامية لكرامتها الإنسانية عامة والعمل على مبادئ الدستور الإسلامي العظيم – وهو القرآن الكريم –
وحبذا أن يتكرم كل كاتب من الأعضاء أو الزوار الكرام بالتعريف عن مكان إقامته بالتحديد لا سيما المدن العريقة والتي كانت – أو ما زالت – تحتوي على المنارات العلمية والثقافية وقد تخرج من ثكنات وفصول هذه المدارس أو المراكز الهامة عبر التاريخ هم ركائز العلم والثقافة العامة بكل شئ في الوقت الحاضر والعصر الحديث وممن ارسخوا القوانين التربوية والإنسانية الفاضلة ( ومنها طرق الإشراف التربوي السليم بأساليب حديثة – لا سيما التكنولوجية الجديدة – وهدف كل ذلك ( كما يقول جلالة الملك عبد الله الثاني – ملك المملكة الأردنية الهاشمية ) ليكون الطالب هو محور العملية التربوية وان المعلم هو جوهر العملية التربوية بصورة جدية وحقيقية -
فمما لاحظته – بعد الاطلاع من موسوعة ويكيبيديا بالانترنت – على تاريخ وعراقة مدينة جنابكم الكريم من الناحية التاريخية والثقافية ماضيا وحاضرا وإن شاء الله مستقبلا – فإنني أضع بين يدي القارئ والزائر الكريم – بعض التعريف الموجز – وأنت تستطيع أن تكتب الواقع الحقيقي ومن وسط الميدان التربوي والجغرافي والتاريخي والعلمي بما يثري موقعنا العظيم – منهل الثقافة التربوية – والتي تهتم بكل مناحي الثقافة بشتى المجالات ليبقى هذا الموقع العظيم في قمة المواقع الثقافية والعلمية العربية خاصة بل والعالمية – حيث أن سعادة الأستاذ / عبد الله هادي – حفظه الله تعالى وأمد في عمره مستقبلا وبقية المشرفين الكرام لا زالوا في قمة وذروة العطاء وهم الشموع المضيئة بإذن الله تعالى التي لا تنطفئ أبدا مدى الدهر وهم من لا ينامون أو يتركون وسيلة إعلامية أو صحافية ورقية أو مطبوعة من جميع دول العالم كافة والدول العربية خاصة إلا وقد جعلوا لها نافذة دخول وبابا مفتوحا ومرحبا على مائدة وسفرة من يتفضل ويتقدم بزيارة أو الكتابة – الجديرة به – إلا وقد رحبوا به فورا بدون تأشيرة دخول أو جواز سفر أو أية وسيلة معيقة لكل شخص طموح ومخلص لدينه الإسلامي الحنيف ووطنه العربي الواحد من المحيط إلى الخليج – ويكفينا فخرا جميعا – أن زوار هذا الموقع هم كل ممن يسكن في أي شبر على سطح هذه الكرة الأرضية من أقصى الشرق إلى أقصى غرب الأرض – وبدون مجاملة أو محابة فقد عشت بين رحاب المملكة العربية السعودية بين سكان المضارب البدوية ببيوت الشعر وبين سكان القرى والأرياف وبين سكان المدن المقدسة والراقية بكل من مكة المكرمة وجدة والليث لمدة 21 عاما – فلم أجد منهم إلا الحضن الدافئ والظهر المساند والمدافع عن كل حق لي وللعائلة خاصة ولكل مسلم – ملتزم بأخلاقه وآدابه – بل كانوا هم دائما أصحاب اليد الكريمة وممن يوصفون بقوله تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) . فقد كنت بتلك الفترة مدير مدرسة في مضارب بدوية نائية جدا ولكن الطبيعة القاسية للمنطقة لم تحرمني حسن معاملة أشقاء كرام ولم تمنعني أن أكون مديرا ثم خطيب جمعة وإمام مسجد – بل مستشارا لشيوخ القبيلة الكرام في وادي سلبة – سوق بني يزيد – ثم مدرسا ببعض المدارس الكبرى في بعض القرى الكبيرة ( أضم بني مالك – الليث – ساحل البحر الأحمر )
سوق أهراس
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
سوق أهراس
مقر البلدية
معلومات
البلد
الجزائر
ولاية ولاية سوق أهراس
دائرة سوق أهراس
الرمز البريدي 41000
بعض الأرقام
مساحة
812 كم²
تعداد السكان 155259 نسمة (إحصاء : )
كثافة نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع ٭ 36°17′15″ش 7°57′15″ق36.287456°ش 7.954102°ق
موقع مدينة سوق أهراس – شرق الجزائر
سوق أهراس مدينة جزائرية تلقب بسوق الأسود لأنه في السابق كانت المدينة من أكبر المدن التي يتم فيها المتاجرة بالأسود ويطلقون عليها أهلها الأمازيغ طاغاست وهو اسمها الأمازيغي القديم.
أصل التسمية : اشتقت تسمية مدينة سوق أهراس، من الكلمة الأمازيغية " " (أهراس) جمع "ⴰⵀⵕⴰ" (أهرا) والتي تعني الأسود بالعربية، على اعتبار أن المنطقة كانت تعيش فيها وإلى عام 1930 الأسود البربرية والتي كانت تتخذ من غاباتها عرينا لها. أسطورة أخرى تقول أنه في الأصل كان يطلق عليها سوق الراس هذا يعني سوق الرؤوس، فقد كانت المدينة قد استضافت في الماضي سوقا تباع فيها الرؤوس المحنطة للحيوانات البرية المتوحشة، بما في ذلك الأسود والدببة الأفيال والفهود. عدة رسومات صخرية (ككاف لمصاوره)، وفسيفسائات، عثر عليها في مواقع بالقرب من المدينة، تيظهر مشاهد صيد للحيوانات البرية.
الاسم القديم للمدينة النوميدية طاغاست، مستمدمن كلمة طاغوست الأمازيغية التي تعني الحقيبة، نظرا لموقع المدينة على سفح جبل محاط بثلاث قمم في شكل حقيبة تحتوي على المدينة. في وقت لاحق، عندما دخلت العربية إلى المنطقة صارت تسمى سوقارا. في مصادر أخرى ذكرت باسم قصر الأفريقي، وفقا للمسعودي.
الموقع والجغرافيا : تقع مدينة سوق أهراس بالشرق الجزائري على الحدود التونسية، غرب، هي عاصمة الولاية رقم 41 والتي نتجت عن التقسيم الإداري لسنة 1984. تقع ضمن منخفض تحيط به الجبال المكسوة بالغابات من كل جهة أهمها جبال بني صالح، ويخترقها وادي مجردة.
التاريخ : بسبب موقعها الاستراتيجي تعرضت مدينة سوق أهراس لأكثر من محتل خلال تاريخها الحافل بحضارات عديدة منذ القرون القديمة إلى يومنا هذا. بداية من الفترة النوميدية، الفينيقية، الرومانية، البيزنطية والوندالية مرورا بالفتح الإسلامي والإمارات التي تبعته إلى زمن البايات حتى الوصول إلى الاستعمار الفرنسي الذي دخل المدينة عام 1847و خرج منها عام 1962 وإلى يومنا هذا.
العصر القديم : المدينة النوميدية طاغست ( ) تعتبر من أهم مدن نوميديا الشرقية, أقدم مملكة أمازيغية تأسست شرق الجزائر الحالية على يد الملك (زالالسان) في القرن الثالث قبل الميلاد. يعود تاريخ سوق أهراس إلى تلك الحقبة. طاغاست التي قامت على أطلالها سوق أهراس، كانت تقع في المرتفعات الشمالية الشرقية لنوميديا, وقد أصبحت بعد ذلك، جزءاً من الجمهورية الرومانية. وكانت تقع على بعد 100 كم من هيبون, المسماة الآن عنابة, وعلى بعد نحو 230 كم من قرطاج (على الساحل التونسي). وكانت مسقط رأس العديد من القادة العسكريين أمثال تاكفاريناس والمفكرين أمثال القديس أوغسطينوس وأبوليوس صاحب أول رواية في التاريخ ومكسميوس العالم بقواعد اللغة اللاتينية وغيرهم.
العصر الروماني : دلت العديد من الآثار الرومانية على وجود هذه المدينة العريقة. فقد كانت المدينة على محور هام للطرق الرومانية تصل ما بين هيبون (عنابة) شمالا، أكبر سوق في شمال إفريقيا، وتيفاست (تبسة) جنوبا، حيث أسست سنة 72 قبل ميلاد المسيح.
العصر البيزنطي : يمثل وصول المسيحية كديانة سماوية رسمية معادية لعبادة الأوثان الرومانية والبربرية. عاشت المدينة إبان العصر البيزنطي الكثير من الأحداث والحروب الدينية خاصة بين الدوناتيين والأرتدكس, تعتبر كتب أغستين من أهم المراجع في تلك الحقبة. بالإضافة إلى القديس أغوسطينس, كان هناك العديد من الأساقفة الذين عملوا في تاغاست, ومنهم:
• القديس فرمين
• القديس جانواريوس
• القديس أليبيوس الطاغاسطي, صديق أغوسطينس
• القديسة مونيكا أم أوغسطينوس
الاستعمار الفرنسي / المقاومات الشعبية
لقد وجدت زيتونة مهيبة قرب برج بسيط كان ملكا لشيخ الحنانشة (رئيس إحدى القبائل). في سنة 1851 قامت مصالح الجيش الفرنسي ببناء حامية لإخماد قوات القبائل المتاخمة. وبعدها في سنة 1853 تم بناء ملحقة دائمة تابعة لقسمة عنابة. واضطلع بمهمة التخطيط للمركز المستقبلي العقيد تورفيل (Tourville) وبني فوق آثار المدينة التاريخية طاغست حيث تطور هذا المركز العمراني إلى تكتل بشري كبير وذلك مع وفود عائلات من الفلاحين والتجار المعمرين الأوروبيين. وتم اعتماد هذا المركز رسميا سنة 1861 وأصبح تابعا لـدائرة قالمة، مقاطعة قسنطينة.
الإدارة المدنية أثناء الاستعمار الفرنسي : عين القائد فوفال (Fauvelle) أول ضابط سام للمدينة ولكنه توفي بعد تعرضه لحادث سقوط من حصان في 3 سبتمبر سنة 1856. وفي نفس السنة عين أول ضابط، وهو النقيب بومال (Baumelle). و من أوائل عائلات المعمرين الفرنسيين الذين سكنوا المنطقة، و استفادوا من أراضي الجزائريين بعد استيلاء جيش لاحتلال الفرنسي عليها بالقوة: توسان كلادا (Toussaint Clada)، فونتنال (Fontenelle)، قالبا (Guelpa)، مارتال (Martel)، روكات (Rouquette)، بورقات (Burgat)، آروي (Arroué)، فلامونكور (Flamencourt)، قاسكو (Guasco)، بوري (Borie)، جيبيلي (Gibelli)، بوتوس (Poutous)... وآخرون. كان التجمع السكاني يضم 2142 ساكن فيهم 1120 أوروبي، 884 جزائري، و138 يهودي. وفي 16 أكتوبر 1858 عين السيد فورنيي (Fournier) ضابطا للحالة المدنية، وعوض في 5 نوفمبر سنة 1859 بالسيد سيـقاي فيلافاكس (Seguy Villavaleix) والذي اشتغل في منصب سكرتير لمحافظة قالمة والذي بدوره ترك منصبه في نهاية نوفمبر من نفس السنة للسيد كاكولت (Cacault). وفي 22 أغسطس وبمرسوم حكومي انتقلت سوق هراس إلى رتبة بلدية بكامل صلاحياتها. تم اكتشاف منبعين للمياه في المدينة، في عين الزرقا و عين ملاب صيود، ولكن تم ردم هذه المنابع نتيجة للتوسع العمراني. في سنة 1880 تم الانتهاء من المستشفى العسكري بعد أربع سنوات من التشييد. وكذلك شُيد سوق للخضر والحبوب، حيث قدرت كمية الحبوب التي كان يستقبلها ب 200 ألف قنطار. سنة 1887 تم الانتهاء من بناء متحف المدينة وهو أجمل بناء في المنطقة بأجمعها. وكذلك بنيت كنيسة جديدة سنة 1870 وأهدت أجراسها من طرف وزارة الدفاع الفرنسية. في 12 و 13 نوفمبر 1930 دشن أسقف الجزائر العاصمة المونسنيور ليونو (Monseigneur Leynaud) كنيسة القديس أوغسطينوس. كما سنة 1906 دخلت الكهرباء للمدينة.
أسست الادارة الاستعمارية سكة الحديد لتتمكن من استغلال الثروات المنجمية التي تتميز بها الولاية و المنطقة بشكل عام. سنة 1887 أوكلت مهمة بناء خط دوفيفي (Duvivier) لشركة عنابة قالمة. و في 30 جوان 1881 وصل أول قطار بخاري إلى سوق أهراس، وأسس مخزن للقاطرات البخارية حيث وصل في 1920 عدد القاطرات إلى 20 من نوع شنايدر (Schneider 150 C)، وأضيف لها 10 وحدات سنة 1921 وذلك خصيصا لنقل البضائعوالمعادن[هل المصدر موثوق؟]. في 1923 تم إضافة 15 وحدة لنقل المسافرين. وبلغت سرعة القطارات 80 كلم/س مع حمل 300 طن (أي مثل قطارات فرنسا) مع التواء بلغ 14 ملم في المتر. وتتميز السكة الحديدية بوجود خمسة أنفاق ويبلغ طول أطولها 756 متر ويرتفع 760 متر. ومع كثرة الجبال ووعورة التضاريس تجاوزت حمولة القطار سنة 1928، 776 ألف من المعادن، و676 ألف طن من الفوسفات وذلك في خط سير واحد.
بعض الصور للمدينة إبان الاستعمار الفرنسي
كنسية القديس أوغسطينوس سنة 1927.
نظرة عامة للمدينة سنة 1952.
ساحة الشهداء.
متحف المدينة إثناء تشييده 1886.
زاوية سيدي مسعود.
متحف المدينة على بطاقة بريدية
مجموعة معمرين أمام محل إبان الاحتلال
صورة قديمة لزيتونة أوغسطينوس
ثورة نوفمبر : اندلعت الثورة في نوفمبر 1954، كان باجي مختار قائد الكتيبة التي خاضت أولى المعارك ضد الجيش الفرنسي، أستشهد سنة 1955. كانت سوق أهراس و منطقتها، حينها، تابعتين للولاية العسكرية الثانية (الشرق القسنطيني)، ثم انسحبت لتشكل ما صار يعرف بقاعدة الشرق. من أشهر المعارك التي خاضها جيش التحرير الوطني في المنطقة، كانت معركة واد الشوك التي دامت عدة أسابيع و قتل خلالها أكثر من 500 مناضل، بالإضافة إلى مئات العسكر الفرنسيين و عتادهم الثقيل.
أعلام سوق أهراس : لوحة فنية تظهر زيتونة أوغستين التي تشتهر بها المدينة كمزار لعديد من السياح و الحجاج الكاثوليك، حيث أن عمرها يتجاوز 2000 سنة و كان أوغسطينوس يجلس تحتها للتفكير
لوكيوس أبوليوس المادوري، صاحب أول رواية في التاريخ: "الحمار الذهبي" ذات البعدين الفلسفي و الديني
• أوغسطينوس، فيلسوف ومفكر لاهوتي
• لوكيوس أبوليوس المادوري، كاتب
• تاكفاريناس، قائد عسكري ومقاوم
• مونيكا، قديسة عند المسيحيين. اشتهرت بإيمانها الشديد، و كانت سببا في اعتناق ابنها أوغسطينوس للمسيحية. و هي أول من سميت بهذا الاسم
• شهاب الدين التفاشي, عالم وكاتب و شاعر، أشتهر بكتبه حول علوم الموسيقى و الأحجار و كذا الشبقية
• مصطفى كاتب، مسرحي من رواد المسرح الجزائري
• شكيب حمادة, شاعر فرونكوفوني
• عبابسية البادي، فنان استشهد خلال الثورة
• باجي مختار، قائد جيش التحرير الوطني في الولاية الثانية استشهد عام 1956
• الشيخ بورقعة فنان قصبة
• حدة الخنشة فنانة قصبة مشهورة جدا في الجزائر و أيضا في تونس
• وردة الجزائرية، مطربة امتهنت الفن الشرقي والدها من سوق أهراس
• سليم هلالي، من أشهر مطربي المالوف، إسمه الحقيقي شمعون هلالي، من يهود سوق أهراس
• عبد المجيد مسلم فنان مالوف، اشتهر بأغانيه عن سوق أهراس
• الطاهر وطار روائي مؤسس الجاحظية، رائد حركة التعريب في الجزائر
• البادي عبابسية مؤلف موسيقي سمفوني
• لمين بشيشي، شاعر وملحن ووزير ثقافة سابق
• محمد الصالح محفوظي مخرج سينمائي
• أيوب عمريش مؤلف وممثل ومخرج مسرحي وسينمائي ومنشط إذاعي
• توفيق سالمي عضو اتحاد الكتاب الجزائريين وشاعر
• زبيدة معمرية روائية مستشارة وزيرة الثقافة

= اخوكم المخلص
د . احمد محمد ابو عوض - مدرسة عمر بن عبد العزيز - مديرية تربية اربد الاولى - الاردن
هاتف جوال : 962786122371+
البريد الالكتروني : [email protected]
[email protected]

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
الحقوق متاحة لجميع المسلمين بشرط عدم الاستخدام تجارياً مع ذكر المصدر (منهل الثقافة التربوية)
الصفحة الرئيسة |أَقْسَامُ المكتبة |مركز استقبال المشاركات | للأعلى