• ×

10:18 صباحًا , الثلاثاء 27 ذو القعدة 1437 / 30 أغسطس 2016


◄ هناك أنواع عديدة من التقويم يمكن حصرها في الآتي :
1 ـ التقويم التمهيدي أو المبدئي :
هذا النوع من التقويم يتم قبل تجريب أي برنامج تربوي للحصول على معلومات أساسية حول عناصره المختلفة كحالة الطلبة قبل تجربة البرنامج، وتأتي أهمية هذا النوع في كونه يعطي الباحثين فكرة كاملة عن جميع الظروف، والعوامل الداخلة في البرنامج. فإذا افترض أن الذين سيقومهم البرنامج هم طلبة الصف الأول المتوسط فإنه يلزمنا أن نعرف اتجاهاتهم، وسلوكهم وأنواع المهارات التي يتقنونها، والمعارف التي تعلموها، ومن خلال هذه البيانات يمكن للإنسان أن يتوقع أنواع التغييرات التي يمكن لأن تحدث لهم بعد أن يمروا في البرنامج التربوي المعين.

2 ـ التقويم التطويري :
هذا النوع من التقويم يتم أثناء تطبيق البرنامج التربوي بقصد اختيار العمل أثناء جريانه ولا يتم التقويم التطويري إلا إذا كان القائمون على أمره ذوي صلة بالعمل ذاته بحيث، يرون مدى التقدم الذي يتم فيه، أو العقبات التي تعترض طريقه. ومن أمثلة ذلك تقويم المعلم لنتائج عمله في سلوك طلابه ومدى التعديل أو التغير الذي يطرأ على هذا السلوك نتيجة لبرنامجه.

3 ـ التقويم النهائي :
يتم هذا التقويم في نهاية العمل التربوي بقصد الحكم على التجربة كلها، ومعرفة الإيجابيات التي تحققت من خلالها، أو السلبيات التي ظهرت أثناءها، وهذا النوع من التقويم يعقبه نوع من القرارات الحاسمة التي قد تؤيد بالاستمرار في العمل، أو الانصراف عنه تماماً. ومثال ذلك تطبيق المملكة العربية السعودية للرياضيات الحديثة، فلا شك أن هناك أنواعاً من التقويم التطويري التي تصاحب التجربة بقصد تعديل مسارها، وفي النهاية سيلجأ القائمون على أمر التجربة إلى تقويمها تقويماً نهائياً بغرض معرفة الفوائد، والإيجابيات التي عادت على الطلاب، أو المضار التي لحقت بتدريس الرياضيات بسبب إتباعها، ومن ثم يمكن إجازتها أو إلغاؤها نهائياً.

4 ـ التقويم التتبعي :
لم تكن الأنواع السابقة من التقويم التي تمت في بداية العمل التربوي، وأثنائه، وبعده هي خاتمة المطاف فقد يتصور البعض أنه نتيجة للتقويم النهائي الذي يحسم الأمر يكون عمل المقومين قد انتهى، ولكن الواقع عكس ذلك، فإن تقرير البرنامج التربوي والسير فيه يقتضي أن يكون هناك تقويم متتابع، ومستمر لما يتم إنجازه، بحيث إنه يمكن التعديل في بعض الآليات المستخدمة في التقويم، أو في بعض الأساليب المتبعة، وفي نفس الوقت يتم قياس النتائج التي تحدث من البرنامج.

◄ وأصبح التقويم على حداثته في مجال التربية والتعليم من الأمور الراسخة بالنسبة للتربية والعاملين فيها، وقد أصبحت له أسس ثابتة تجب مراعاتها عند القيام به.

● وأهم هذه الأسس آلاتي :
1ـ من البدهي أن يتم التقويم في ضوء الأهداف التي وضعت للتعليم منذ البداية، ومن هنا فإن القائمين على أمر التقويم يجب أن يتم تقويمهم لمل يريدون تقويمه في ضوء تلك الأهداف، سواء كان التقويم منصباً على أداء المعلم أو على المناهج وتطويرها .. إلخ.
2ـ التقويم في جزء منه عبارة عن عملية تشخيصية يحاول القائمون بها أن يبينوا مواطن القوة، والضعف فيما يقومونه، وهذه العمليات التشخيصية تحتاج إلى الدقة، والموضوعية لأنه على ضوء نتائجها ستوضع برامج للعلاج والتصحيح.
3ـ لا تقتصر عملية التقويم التربوي على المشرفين التربويين فقط، ولكن الواقع يؤكد أنها عملية يشترك فيها جميع من تمسهم قضية التعليم اشتراكاً متعاوناً فيما بينهم بدءا بالمسؤولين عن السياسة التعليمية، وانتهاء بالتلميذ، ومروراً بخبراء المناهج والمشرفين التربويين ومديري المدارس وإدارييها.
4ـ من أسس التقويم الهامة شمولية عملية التقويم بمعنى أنه إذا أريد تقويم بعض الكتب المدرسية فإنه يجب أن يكون هذا التقويم مشتملاً على مستوى هذه الكتب، ومدى مناسبتها للطلاب اللذين وضعت لهم، وكذا مناسبة ما فيها من معلومات وما تحتوي عليه من توجيهات .. إلخ.
5ـ التقويم عملية مستمرة أي أنها لا تتم دفعة واحدة كما هو الحال في بعض الامتحانات التي نحكم من خلالها على الطلاب نجاحاً أو رسوباً، وهدف التقويم المستمر هو الحكم على مدى التقدم إلي يحرزه الطلاب في ضوء برنامج دراسي معين، ومعرفة مدى ما تحقق من أهداف هذا البرنامج، ومدى السرعة التي تم بها.
6ـ عند تقويم الطلاب ينبغي أن يكون واضحاً في أذهان القائمين على عملية التقويم أن عنصر الفروق الفردية عنصر جوهري لا بد من مراعاته، فليس معنى وجود الطلاب في حجرة دراسية واحدة أنهم جميعاً متساوون في كل شيء، فتقويم الطالب يتم في ضوء تقدمه هو لا في ضوء تقدم زملائه.
7ـ من المسلمات أن التقويم وعملياته كلها رغم ما قد يصاحبها من اهتمامات لا تتعدى أن يكون وسيلة للكشف عن نواحي النقص أو الضعف بقصد علاجها وتلافيها فلا يجب أن يكون هدفاً لذاته.
8ـ ينبغي على القائمين بعملية التقويم أن يتأكدوا من سلامة آلياتهم المستخدمة فيه، بحيث تقيس ما وضعت لقياسه، وأن تبتعد عن النواحي الذاتية قدر المستطاع فلا يتأثر المعلم عند تقويمه لطلابه بأحاسيسه الشخصية.
9ـ أن يترك التقويم أثراً طيباً في نفس الطالب، وذلك من خلال تعاونه مع معلمه في عملية التقويم خاصة إذا شعر الطالب أن معلمه يقف منه موقف المرشد الناصح، وليس موقد الناقد الباحث عن العيوب والأخطاء.
10ـ مراعاة تنوع آليات التقويم، فكلما تنوعت هذه الآليات أو الأدوات كلما زادت معلومتنا عن المجال الذي نقومه، فعند تقويم الطالب يجب ألا نقتصر على اختبارات المقال فقط، إذ إن هناك اختبارات تحصيلية متنوعة مثل اختبار المزاوجة بين الصواب والخطأ، والاختيار من متعدد، وتكملة الفراغ .. إلخ.

 0  0  16920
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:18 صباحًا الثلاثاء 27 ذو القعدة 1437 / 30 أغسطس 2016.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.