• ×

04:53 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ ورد لمنهل الثقافة التربوية الاستفسار التالي :
● ما الفرق بين : (النبوة ـ الرسالة) ؟

■ الإجابة :
النبوة هي : الصلة بين الله تعالى وصفوته من خلقه عن طريق الملائكة أو من وراء حجاب أو بالوحي إليهم.

● الفرق بين النبوة والرسالة :
هناك فرق بين النبي والرسول ، قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الحج : 52) دلت الآية الكريمة على أن كليهما مرسل، ولكن الرسول هو الذي انزل إليه كتاب وشرع مستقل مع المعجزة التي تثبت نبوية. إما النبي فهو الذي لم ينزل عليه كتاب، وإنما أوحي إليه أن يدعو الناس إلي شريعة رسول قبله كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يدعون الناس إلى ما في التوراة، وهذا يعني أن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسول.

● طبيعة ومزايا الأنبياء والرسل :
الأنبياء عليهم السلام أفراد من البشر مثل سائر الناس، إلا أن الله تعالى ميزهم عنهم بان نزههم عن السيئات، وعصمهم من المعاصي، وحلاهم بالأخلاق الكريمة وجعلهم نماذج للكمال البشري، ومثلاً للاقتداء والهداية في رقي إنسانيتهم وخلوصها لله تعالى فهم جميعا صفوة الخلق، وأئمة الهدى، وهم أفضل الناس علماً وعملاً وخلقاً، وهم صادقون مصدقون، لذلك هم أجدر البشر بحمل رسالات رب العالمين ودعوة الخلق إلى الله تعالى، وجميعهم رجال قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النحل : 43) والأنبياء الذين ورد ذكرهم في القران الكريم هم بعض الذين عرفتهم البشرية منذ فجر تاريخها قال تعالى : (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا) (النساء : 164) أما الذين ذكروا بأسمائهم فعددهم خمسة وعشرون رسولاً.

● أسباب تعدد الأنبياء والرسالات :
تعدد ظهور الأنبياء في المجتمعات البشرية منذ أن ظهر الانحراف في ذرية ادم عليه السلام إلي عصر النبوة المحمدية لأسباب هي :
• أولاً : حاجة كل امة إلي البلاغ والدعوة فكان كل نبي يبعث إلي قوه خاصة وقد يظهر أكثر من نبي فيزمن واحد فلم تخل امة في التاريخ من رسول يدعوها إلي عبادة الله تعالى ويرشدها إلى الحق قال جل شانه (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (يونس : 47).
• ثانياً : اختلاف البيئات والظروف.
• ثالثاً : تطور عقول الناس وارتقاء النضج الفكري لهم.
• رابعاً : تطور وتراكم تجارب الناس، مما زاد النضج الاجتماعي.
• خامساً : تحقيق التدريج في التشريع.

● تكامل الرسالات :
إن تعدد الرسالات الالهيه لا يعني أن هناك تناقضاً بينها فكلها صدق وعدل في جملتها وتفصيلها وكلها تصدق بعضها بعضا وكانت الرسالات السابقة للإسلام خاصة بأقوام معينين ولمدة زمنية محددة فلما بلغت البشرية مرحلة متقدمة من النضج الفكري والاجتماعي - بعد بعث عدد كبير من الأنبياء - قضت حكمة الله تعالى بظهور نبوة من نوع النبوات السابقة من حيث طبيعتها ومختلفة من حيث عمومها وشمولها فكانت نبوة محمد صلي الله عليه وسلم هي الرسالة التي بها ختمت النبوات وبتعاليمها ختمت الشرائع وكمل الدين الذي ارتضاه الله لجميع عباده إلى آخر الزمان قال تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المائدة : 3).

● ظاهرة الوحي :
الوحي : هو إبلاغ الله سبحانه وتعالى لنبي من أنبيائه عليه السلام بحكم شرعي أو نحوه وهو عام للأنبياء جميعاً، كما وتعتبر ظاهرة الوحي من الظواهر الخارقة التي ترافق النبوة كظاهرة المعجزة قوله تعالى : (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) (النساء : 163).

● مهمة الأنبياء :
إن مهمة الأنبياء إن يخبروا بالحق ويأمروا بالعدل ويدعو إلى عبادة الله وحده لأشريك له واختيارهم من البشر ليسهل مهمتهم ويجعل التفاهم معهم وأيسر واقرب إلي نفوس من أرسلوا إليهم وقد اوجب الله تعالى على المسلم الإيمان بهم جميعاً دون تفريق قال تعالى : (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة : 136).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .
image

 0  0  6314
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:53 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.