• ×

02:54 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ حياتك يا بن آدم تعج بالعجائب الغرائب ما بين صانع لها أو مصنوعة لك لن تنجو من شيء حتى ولو تأملت قصة خيالية أو حقيقة فستتأثر مشاعرك وكلما كان الحبك للواقع أقرب كان الأثر أشد ويبلغ ذروته وقل إن شأت قسوته عندما تكون محوره تدور أحداثه في حياتك شئت أم أبيت سواء لذنب اقترفته أو لظلم جار عليك ربما من حاك ما حاك لا يشعر بفداحة عمله وعميق أثر تصرفه إلا بعد فوات الأوان ولات ساعة مندم.

هل جربت من شخص قريب إليك نسباً أو روحاً عشت معه في قمة الأدب والاحترام والإخلاص وفجأة ينقلب عليك ويستأذنك في الفراق قائلاً وداعاً فقد حان الرحيل إني أخاف أن يأتي يوم تنقطع أواصر المودة بيننا ببعد دنيوي أو فراق للحياة ولا أطيق فراقاً مثل هذا فالمبادرة من أول الطريق خير لي.
لو طبقنا هذا المبدأ في حياتنا وعممناه لوجدنا القاعدة تنسحب على كل واحد عرفناه بداءً بالوالدين وانتهاء من نعيش معهم في بيئة خيالية أو حتى من يعيش في بيئة افتراضية لا بد في يوم من فراق شئنا أم أبينا وهناك صور قد تقع فهل يعقل لأب أن يفارق ابنه خوفا من عقوقه غداً.
جميل أن نعيش حياتنا ونستمع بكل جميل فيها ولا نعكرها نحن بما يمكن تحققه وخاصة إذا ارتفعت درجة احتمال التحقق أو كان سنة ربانية في هذا الكون.
إن الإحسان جزاءه الإحسان فمن تعامل معك بخلق حسن تزود أنت مما عنده ولا تحرم نفسك بالوهم.
ما أشبه من يصنع مثل هذا بمن يفرط في ماءه الغزير يدفن بئره خوفاً عليها من الغور أو أن تكدرها الشوائب ثم يلهث خلف السراب ليروي عطشه.
يا صاح ليكن الأمل محرك كوامننا وحسن الظن بالآخرين جمال خلقنا وحفظ الود لمن يستحقه ديدنا.

يا صاح عز الصديق الصدوق فلا تجعل الوهم ينغص عليك حياتك وإذا ما ظفرت بواحد في زمنك فأنت محظوظ أما هو فمن يود صداقته كثر وقد يعز عليه الفراق بلا أدنى سبب وقد تتعذب مرتين مرة بالتفريط ومرة بقلي من لا يستحق أن تقلاه فقد تعود ولا تلقاه ولو وجدته فلن تجده بصدق العاطفة السابقة فقد تلقن درساً ربما لن ينساه ولو تناساه لغرس في حياته الشك ودارت الشكوك حولك.

 0  0  1579
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:54 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.