• ×

11:37 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ كان لأبي لهب ثلاثة أبناء : عتبة ـ متعب ـ عتيبة، أسلم الأولان يوم فتح مكه، وأما (عتيبه) فلم يُسلم، وكانت (أم كلثوم) بنت الرسول صلى الله عليه وسلم عنده، وأختها (رقيه) عند أخية (عُـتبه) فلما نزلت سورة (المسد) في حق (أبي لهب) قال ابوهما : رأسي من رأسكما حرام - أي لا أراكما ولا أكلمكما - إن لم تطلقا ابنتي محمد ! فطلقاهما.

ولما أراد الشقي (عُتيبة) الخروح إلى الشام مع أبيه قال : لآتين محمد فلأوذينه في نفسه ودينه، فأتاه فقال : يا محمد إني كافر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى ثم بصق أمامه وطلق ابنته (أم كلثوم) فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) فأفترسه الأسد.

وهلك أبو لهب بعد وقعة بدر بسبع ليالي بمرض معد يسمى (العدسة) وبقى ثلاثة أيام لا يقربه أحد حتى أنتن، فلما خاف قومه العار حفروا له حفرة ودفعوه إليها بأخشاب طويلة غليظة حتى وقع فيها ثم قذفوا عليه الحجاره حتى واروه فيها ولم يحمله أحد خشية العدوى فهلك كما أخبر عنه القرآن الكريم ومات شر ميتة.

أما زوجته فهي (أم جميل) وهي عوراء والأولى أن تسمى (أم قبيح) فهي ذكرت في سورة المسد بحمالة الحطب، فقد كانت تحمل حزمة من الشوك والحسك فتنثرها بالليل في طريق النبي صلى الله عليه وسلم لإيذائه فقد كانت خبيثة مثل زوجها.
وكانت تمشي بالنميمة بين الناس وتوقد نار البغضاء بينهم والعداوه ويحكى أن كان لها قلادة فاخرة من جوهر، فقالت : واللات والعزى لأنفقها في عداوة محمد، فأعقبها الله حبلاً في عنقها من مسد جهنم.
إن إمرأة (أبي لهب) لما سمعت ما أنزل الله في حق زوجها وفيها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد الحرام ومعه أبوبكر الصديق وفي يدها فهر - أي قطعة حادة من الحجر تشبه السكين - فلما دنت من الرسول أعمى الله بصرها عنه فلم ترى إلا أبا بكر فقالت : يا أبا بكر بلغني أن صاحبك يهجوني أنا وزوجي، فوالله لئن وجدته لأضربن بهذا الحجر وجهه، ثم أنشدت (مُذمماً عصينا، وأمره أبينا، ودينه قلينا) أي أبغضنا، ثم انصرفت. فقال أبوبكر : يا رسول الله أما تراها رأتك ؟ قال : ما رأتني ! لقد أعمى الله بصرها عني.

وكان المشركون يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون : (مذمماً) بدل قولهم (محمداً) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تعجبون كيف صرف الله عني أذاهم ؟ إنهم يسبون ويهجون مذمماً وأنا محمداُ.

 1  0  1581
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-06-15 11:16 صباحًا حسن بن محمد السالمي :
    أشكر الأستاذ الفاضل / عدنان على طرحه الجميل فجزاه الله خيرا .
    المتأمل لهذه القصة يلاحظ أشياء منها /
    1-الجزاء من جنس العمل وهذا ملاحظ في قصة أبي لهب وزوجته .
    2-قد يخرج الله من أصلاب الكفار من يعبد الله وحده.
    3- وبالمقابل نجد أثر الكفر والمعاصي على الأبناء في الدنيا والآخرة .
    4- أذية الكفار للمسلمين لا تقف عند حد معين بل تستخدم جميع الحيل المشروعة وغير المشروعة بل والقبيحة !!
    5- الرقي في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع من عاداه .

    ياليت أخواننا المعلمون يطلبوا من الطلاب فوائد أي قصة ترد في القرآن الكريم أو حياتنا العامة فمن خلال التجارب نستطيع أن نتلافى الأخطء مستقبلا

    أتمنى التوفيق والسداد للجميع
    أبو معاذ

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:37 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.