• ×

11:06 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ مكتبة منهل الثقافة التربوية : المنهل اللغوي (قسم الثقافة الشعرية ـ همس القوافي وبوح الخاطر ـ قصيدة شعرية) :
قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيـرا=كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا
يا جاهلاً قـدر الغنـاء وأهلِـهِ=اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا
أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي=غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً وخُصُـورا
يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ=أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا
يمشي ويحمل بالغنـاء رسالـةً=من ذا يرى لها في الحياة نظيرا
يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا=لا يعرفـون قضيـةً ومصيـرا
الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـةً=فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا
من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا=أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا
يا حسرةً سكنت فؤاديَ وارتوتْ=حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا
يا عين ... حُقَّ لي ولكِ البُكا=ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا
يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ=فالأمرُ كان وما يـزالُ خطيـرا
أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـك=ستراهُ في قيـد الغنـاءِ أسيـرا
يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى=متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا
ما سُكرُهُ خمـرٌ ولكـنَّ الفتـى=من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا
أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً=قتلَ الرجولـةَ فيـهِ والتفكيـرا
لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ=(يَخْلفْ على أم) قد رعتكَ صغيرا
في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ=دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ مُديـرا
إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُـهُ=لا يعـرفُ التهليـل والتكبيـرا
حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك=خُذها فإنك سوف تبكـي كثيـرا
مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ=وقليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا
أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ=لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا
أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ=سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا
أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه=فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا
لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا=سكن الغناءُ به و صـار أميـرا
أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ=إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا
بلْ كيف لا أبكي وهـذي أمتـي=تبكـي بكـاءً حارقـاً ومريـرا
تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا=ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا
وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً=فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا
آهٍ .. وآهٍ لا تــداوي لوعـتـي=عيشي غــدا مما أراه مريـرا
فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا=عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا
في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ=يشدوا العدا فرحاً بهِ وسـرورا
أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي=مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا
وغـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا=أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا
ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا=يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا
سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ=أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا
وبصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً=ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا وجسـورا
مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ وإنـهُ=في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا
صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتُـه=أضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا
تبـاً وتبـاً للغنـاءِ وأهـلِـهِ=قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا

 0  0  1445
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:06 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.