• ×

07:02 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ لم أكد أصدق ما تناقلته صحفنا المحلية خلال الأيام الماضية من خبر ذهاب (8) ثمانية من مديري إدارة التربية والتعليم للأمارة التابعين لها من أجل طلب الحصانة مِنْ نَقدِ الصحافة !
حقيقةً لقد صُدمت صَدمة كبيرة جِداً حينما قرأتُ الخبر، ومن هكذا تصرف، ومن هكذا فِكر، وصل إلى مَنْ هُم على رأسِ هرم المسئولية في إدارات التربية والتعليم، والذين يُنتظر منهم تغيير الأفكار المُنحرفة وتربية أجيالاً من طلاب المدارس ومسئوليها من مُعلمين وإداريين وغيرهم على مبدأ الشفافية والوضوح، وعلى مبدأ رَدِّ الحُجة بالحُجة !

ترى، ما الذي جعلهم يقدمون على تلك الخطوة ؟ والتي هي أقرب منها للعجز وعدم مُقارعة الفِكر بالفِكر، سيما وهم يتربعون على عَرْشِ المسئولية التعليمية في مناطقهم، إلي هذا الحد ترعبهم الصحافة ! هذه الاستفهامات تجرونا بدورها إلى عِدة تساؤلات، منها ما هي الآلية التي اعتمدت في اختيارهم لتلك المناصب الحسَّاسَة والهامة والتي تتعلق بتربية أُمة على الحق والصدق والشفافية والوضوح ؟ هذا إذا عَلِمنا أن بعضهم يبقون في مناصبهم إلى ما شاء الله، وهم في نفس الوقت يُطبقون مبدأ التدوير في إدارات المدارس، فأيُ تناقضٍ هذا ؟!

نتمنى أن هذا الخبر يجد آذاناً صاغية، وعقولاً واعية، وأفعالاً صارمة من قبل مسئولي وزارة التربية والتعليم لِإبعاد هؤلاء المديرين وأمثالهم، ولأن من هذا تفكيره ومبلغ علمه لا يستحق ـ أبداً ـ أن يكون في منصب قيادي تعليمي، يُفترض فيه أن يكون ذا حكمة وبصيرة نافِذة، تجعله لا يخشى من شيء لم يرتكبه، كما أن هذا المنصب يفترض ألاَّ يشغله إلا من كان يخشى الله ويملك فِكراً نيراً، ولا يكفي أن يكون مُثقفاً ومتعلماً فقط ـ مع أنها عوامل مُساعدة في رجاحة العقل عادةً ـ إلا أن تجارب مجالس الأندية الأدبية في عددٍ من مدننا في الخلافات غير المنطقية والصراع على الكراسي، جعلت العُقلاء يُعيدون النظر في الحكم على بعض المثقفين والأدباء، لكن المتعارف عليه سابقاً وحديثاً أن الثقافة والأدب هما عادةً تعطيان أصاحبها (صك مُلكية) من الوعي ورجاحة العقل قولاً وفعلاً، ولأني وقعتُ في فخِ بعض الأدباء والمثقفين والذين كنت اعتبرهم قدوات في الوعي والشفافية والوضوح، واتضح أن بعضهم :
يُعطيك من طرف اللسانِ حًلاوةً = ويَروغُ مِنْكَ كما يَروغُ الثعلب ِ
■ هَمْسَة :
أهمس في آذانِ أولئك القياديين الثمانية ومَنْ يقتدي بهم، أن عهد الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، عهد الشفافية والوضوح، يقول لكم ولأمثالكم : لا أحد فوق النقد ! فهل لديكم عِلمٌُ بهذا ؟ والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه.

 0  0  3392
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:02 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.