• ×

07:05 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ أثناء قرائتي لكتاب حوار مع صديقي الملحد للدكتور مصطفى محمود رحمه الله والذي أنصح بإقتنائه وقرائته، إستوقفتني وتأثرت من قصة ذكرها الدكتور رحمه الله لأسد يدعى سلطان، أسد لم يتحمل تأنيب الضمير فأقدم على الانتحار !
محمد الحلو رحمه الله، مدرب ومروض أسود مصري مشهور وأبنائه في هذا السلك أيضاً، كان له سيرك خاص يقوم فيه بإستعراضات للأسود، وكان يحضر هذه الاستعراضات العديد من الجمهور وكان يعرف العرض بإسم (سيرك محمد الحلو).
محمد الحلو كان يمتلك أسد إسمه سلطان، في إحدى العروض وبعد أن إنتهى محمد الحلو من تقديم العرض، إستدار ليحيي الجمهور وفجأة قفز عليه سلطان وعض كتفه وغرز مخالبه في ظهر محمد الحلو، أنقض الأمن على الأسد وأبعدوه عن محمد الحلو، تم نقل محمد الحلو إلى المستشفى وهناك فارق الحياة !
دخل الأسد في حالة حزن شديدة وإكتئاب ورفض الطعام والشراب، ومن ثم تم نقله إلى حديقة الحيوانات العامة وهناك إستمر إكتئابه ورفضه للطعام، فقام المسؤولون بإدخال أنثى لقفص الأسد سلطان ولكنه تهجم عليها فتم إخراجها، وتم على هذه الحال لا يأكل ولا يشرب إلى أن دخل في موجة جنونية فقضم ذيله وجعله نصفين، ومن ثم أخذ ينهش ويعض يده نفسها التي قتل بها محمد الحلو، أخذ ينهش في يده ويأكل من لحمها إلى أن مات ! حيوان ولكن ضميره أنبه وجعله يدخل في موجة حزن وإكتئاب بالرغم من أنه حيوان ومن ثم انتحر !
سبحان الله، في هذه القصة هناك مواعظ كثيرة لنا نحن بني البشر، فكيف يقدر قاتل على أن يقتل ومن ثم ينام قرير العين، وكيف يمكن لشخص أن يغتصب طفلة وعجوز وأمراة ومن ثم ينام قرير العين ؟ وكيف يمكن لأناس أن يشنوا الحرب على دول ويقتلوا وييتموا ويغتصبوا الأراضي ومن ثم يتقارعون الكؤوس والإبتسامات تملأ وجوهم، لابد من أن هؤلاء أقل منزلة من الحيوان فهذا هو التفسير المنطقي الوحيد.
وهذا هو الضمير، النور الذي وضعه الله سبحانه وتعالى في قلب كل إنسان، يحاسبه ويؤنبه ويرشده ولكن البعض للأسف مات ضميرهم وأنطفى نوره !

 0  0  1420
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:05 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.