• ×

09:05 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ الشاعر أبو عبدالله شمس الدين محمد بن أحمد بن علي الهواري المالكي الأندلسي النحوي المعروف بابن جابر الأندلسي ومعروف أيضاً بابن جابر الأعمى ولد سنة 698هـ.
كتب قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم واستخدم فيها أسماء سور القرآن الكريم بترتيب المصحف، وقد كانت من أجمل ما كتب على الإطلاق في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في قصيدته :
في كلّ (فاتحة) للقول معتبرة =حق الثناء على المبعوث (بالبقرَة)
في (آل عمران) قِدماً شاع مبعثه =رجالهم و (النساء) استوضحوا خبَرَه
قد مدّ للناس من نعماه (مائدة) =عمّت فليست على (الأنعام) مقتصرَه
(أعراف) نعماه ما حل الرجاء بها =إلا و (أنفال) ذاك الجود مبتدرَه
به توسل إذ نادى (بتوبته) =في البحر (يونس) والظلماء معتكرَه
(هود) و (يوسف) كم خوفٍ به أمِنا =ولن يروّع صوت (الرعد) من ذكَرَه
مضمون دعوة (إبراهيم) كان وفي =بيت الإله وفي (الحجر) التمس أثرَهْ
ذو أمّة كدَوِيّ (النحل) ذكرهم =في كل قطر (فسبحان الذي) فطرَهْ
(بكهف) رحماه قد لاذا الورى وبه =بشرى بن (مريم) في الإنجيل مشتهِرَه
سمّاه (طه) وحضّ الأنبياء على =(حجّ) المكان الذي من أجله عمرَهْ
(قد أفلح) الناس (بالنور) الذي شهدوا =من نور (فرقانه) لمّا جلا غرَرَهْ
أكابر (الشعراء) اللّسْنِ قد عجزوا =(كالنمل) إذ سمعت آذانهم سورَهْ
وحسبه (قصص للعنكبوت) أتى =إذ حاك نسْجا بباب الغار قد سترَهْ
في (الروم) قد شاع قدما أمره وبه =(لقمان) وفى للدرّ الذي نثرَهْ
كم (سجدةً) في طُلى (الأحزاب) قد سجدت =سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ
(سبأهم فاطر) الشبع العلا كرما =لمّا (بياسين) بين الرسل قد شهرَهْ
في الحرب قد (صفت) الأملاك تنصره =فـ(صاد) جمع الأعادي هازما (زُمَرَهْ)
(لغافر) الذنب في تفصيله سور =قد (فصّلت) لمعان غير منحصرَهْ
(شوراهُ) أن تهجر الدنيا (فزُخرفُها) =مثل (الدخان) فيُغشي عين من نظرَهْ
عزّت (شريعته) البيضاء حين أتى =(أحقافَ) بدرٍ وجند الله قد حضرَهْ
(محمد) جاءنا با (لفتحُ) متّصِلا =وأصبحت (حُجرات) الدين منتصرهْ
بـ(قاف) و (الذاريات) اللهُ أقسم في =أنّ الذي قاله حقٌّ كما ذكرهْ
في (الطور) أبصر موسى (نجم) سؤدده =والأفق قد شقّ إجلالا له (قمرهْ)
أسرى فنال من (الرحمن واقعة) =في القرب ثبّت فيه ربه بصرهْ
أراهُ أشياء لا يقوى (الحديد) لها =وفي (مجادلة) الكفار قد نصرهْ
في (الحشر) يوم (امتحان) الخلق يُقبل في =(صفٍّ) من الرسل كلٌّ تابعٌ أثرهْ
كفٌّ (يسبّح لله) الطعام بها =فاقبلْ (إذا جاءك) الحق الذي نشرهْ
قد أبصرت عنده الدنيا (تغابنها) =نالت (طلاقا) ولم يعرف لها نظرهْ
(تحريمه) الحبّ للدنيا ورغبته =عن زهرة (الملك) حقا عندما خبرهْ
في (نونَ) قد (حقت) الأمداح فيه بما =أثنى به الله إذ أبدى لنا سِيرَهْ
بجاهه (سأل نوح) في سفينته =حسن النجاة وموج البحر قد غمرَهْ
وقالت (الجن) جاء الحق فاتبِعوا =(مزمّلا) تابعا للحق لن يذرَهْ
(مدثرا) شافعا يوم (القيامة هل)=(أتى) نبيٌّ له هذا العلا ذخرَهْ
في (المرسلات) من الكتب انجلى (نبأ) =عن بعثه سائر الأحبار قد سطرَهْ
ألطافه (النازعات) الضيم حسبك في =يوم به (عبس) العاصي لمن ذعرَهْ
إذ (كورت) الشمس ذاك اليوم و (انفطرت) =سماؤه ودّعت (ويلٌ) به الفجرَهْ
وللسماء (انشقاق والبروج) خلت =من (طارق) الشهب والأفلاك منتثرَهْ
(فسبح اسم) الذي في الخلق شفّعه =وهل (أتاك) حديث الحوض إذ نهّرَهْ
كـ(الفجر) في (البلد) المحروس عزته =و (الشمس) من نوره الوضاح مختصرَهْ
و (الليل) مثل (الضحى) إذ لاح فيه =(ألمْ نشرح لك) القول من أخباره العطرَهْ
ولو دعا (التين والزيتون) لابتدروا =إليه في الخير (فاقرأ) تستبن خبرَهْ
في ليلة (القدر) كم قد حاز من شرف =في الفخر (لم يكن الانسان) قد قدرَهْ
كم (زلزلت) بالجياد (العاديات) له =أرض بـ(قارعة) التخويف منتشرَهْ
له (تكاثر) آيات قد اشتهرت =في كل (عصر فويل) للذي كفرَهْ
(ألم تر) الشمس تصديقا له حبست =على (قريش) وجاء الدّوح إذ أمرَهْ
(أرأيت) أن إله العرش كرمه =(بكوثر) مرسل في حوضه نهرَهْ
و (الكافرون إذا جاء) الورى طردوا =عن حوضه فلقد (تبّت يد) الكفرَهْ
(إخلاص) أمداحه شغلي فكم (فلِق) =للصبح أسمعت فيه (الناس) مفتخرَهْ
أزكى صلاتي على الهادي وعترته =وصحبه وخصوصا منهم عشره

 0  0  1644
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:05 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.