• ×

09:34 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ إخواني وأخواتي الكرام :
■ بالأمس القريب كان الموضوع بعنوان موت العظماء : سهام المنايا لا تخطئ أصحابها (1) وكان الموضوع عن نبي الأمة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ورأيت لزاماً أن أتم الموضوع وفي طرحه الثاني عن بعض الخلفاء والصحابة رضوان الله تعالى عنهم وأرضاهم.

● أبو بكر الصديق رضي الله عنه :
لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حين وفاته قال : وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد.
وقال لعائشة رضي الله عنها : انظروا ثوبي هذين, فاغسلوهما وكفنوني فيهما, فإن الحي أولى بالجديد من الميت. ولما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلاً : إني أوصيك بوصية, إن أنت قبلت عني : إن لله عز وجل حقا بالليل لا يقبله بالنهار, وإن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل, وإنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة, وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا, وثقلت ذلك عليهم, وحق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلاً, وإنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة بإتباعهم الباطل, وخفته عليهم في الدنيا وحق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفاً.

● علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد أن طعن قال : ما فُعل بضاربي ؟
قالو : أخذناه.
قال : أطعموه من طعامي, واسقوه من شرابي, فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي, وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها.
ثم أوصى الحسن أن يغسله وقال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلباً سريعاً.
وأوصى : أمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي, ولا تبطئوا, فإن كان خيراً عجلتموني إليه, وإن كان شراً القيتموني عن أكتافكم.

● الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه :
قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني. فأجلسوه. فجلس يذكر الله, ثم بكى وقال : الآن يا معاوية جئت تذكر ربك بعد الانحطام والانهدام, أما كان هذا وغض الشباب نضير ريان ؟!
ثم بكى وقال : يا رب, يا رب, ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي. اللهم أقل العثرة واغفر الزلة. وجد بحلمك على من لم يرج غيرك ولا وثق بأحد سواك. ثم فاضت رضي الله عنه.

● الإمام الشافعي رضي الله عنه :
دخل المزني على الإمام الشافعي في مرضه الذي توفي فيه فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبدالله ؟!
فقال الشافعي : أصبحت من الدنيا راحلاً, وللإخوان مفارقاً, ولسوء عملي ملاقياً, ولكأس المنية شارباً, وعلى الله وارداً, ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها, أم إلى النار فأعزيها, ثم انشأ يقول :
ولما قسـا قلبي وضاقـت مذاهبي = جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته = بعـفوك ربي كان عفوك أعظـما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل =تجـود و تعـفـو منــة و تكـرمـا

■ اسأل الله أن يرحمنا جميعاً وأن يغفر الزلات. ويقيل العثرات. ويمحوا السيئات ويبدلها إلى حسنات. وأن يتجاوز عنا بمنه وكرمه وعفوه.

 1  0  2027
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-03-10 09:07 مساءً علي بن مُحـمَّـد الزهراني :
    اسأل الله أن يرحمنا جميعاً وأن يغفر الزلات .. ويقيل العثرات ... ويمحوا السيئات ويبدلها إلى حسنات .. وأن يتجاوز عنا بمنه وكرمه وعفوه .

    الأستاذ : عبد الله

    كعادتك متميز في اختيارك للمواضيع القيمة والهادفة ..

    لاتحرمنا من إبداعاتك ..

    دمت لكل خير

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:34 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.