• ×

07:30 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ أعتقد أن موضوع التقويم سواء شكله أو مضمونه أو هدفه ـ ورغم أهمية انتقاء أفضل الأنظمة التي تعطي نتائج ومؤشرات حقيقية لمستوي الطلاب في كافة النواحي ـ إلا أنه يجب ألا يؤثر علي كفاءة المواقف التعليمية أو ممارسة التعليم حيث أن المعلم والطالب والمحتوي التعليمي وزمن الموقف التعليمي ومكان الموقف التعليمي وطريقة التعليم ووسيلة التعليم كلها ثابتة ولم تتغير ولا تتأثر فيما إذا قمنا يالتقويم.

والتقييم بواسطة الاختبارات التقليدية أو التقويم المستمر أو الشامل تم استخدام لجان أو وحدات خارجية متخصصة في التقويم. اعتقد أنه مهما اختلفت وسيلة التقويم سيبقي الموقف التعليمي الذي يفرز اكتساب الخبرات للطلاب (ثابت). فهل المعلم ستختلف طريقة شرحه أو تناوله لموضوع معين، إذا كان التقويم بالاختبار التقليدي عنه إذا ما كان التقويم بالاختبار الالكتروني عنه إذا ما كان استخدم التقويم المستمر.

اعتقد أنه من المفترض (الثبات او التحسين المستمر في الاداء) وبالتالي فأي نقد لوسيلة أو نظام التقويم والتقييم لا يعتد به إذا ما كان المرجع أنه يؤدي إلي ضعف أو اضعاف الممارسة التعليمية وبالتالي فالموضوعان (نوع نظام التقويم والتقييم) (مستوي الأداء التعليمي) هما منفصلان كلياً علي الأقل فيما يخص مستوي الطالب إلا في حالة واحدة فقط بحسب رأيي الشخصي وهي أن ينتج عن النظام المتبع للتقويم أعباء والتزامات يتحملها المعلم ويفشل (المعلم) في تحمل تلك المسؤلية وممارسة عمله بصفة عامة وبالتالي يتأثر (أداء المعلم في المواقف التعليمية بالسلب) وهنا يكون سبب الفشل هو المعلم وتكون تلك العلاقة هي محل الدراسة وبدراسة هذه العلاقة أو النظر إليها نجد أن فشل المعلم والإدارة معاً لا يمكن أن يحدث إلا في عدة حالات، منها :
1- عدم تفهم أهداف نظام التقويم وكيفية تطبيقة وبالتالي تنتج الاخطاء.
2- عدم تفهم تطبيقات النظام من المعلمين وبالتالي ينتج زيادة مفرطة في تكليفات المتابعة والمراجعة والتسجيل وتفريغ الكشوفات وتخصيص وقت لكل طالب يومياً أو أسبوعيا لتقييمه وهذا بالطبع يستهلك وقت المعلم ويضيع من وقت الموقف التعليمي في كثير من الأحيان.
3- عدم استخدام الحاسب ونماذجه المتقدمة في الحساب والتسجيل والمتابعة.
4- استغلال التخبط من بعض المعلمين لإلقاء تبعات ضعف مستواهم الشخصي في التعليم علي (التغيير أو نظام التقويم الجديد).
5- التركيز المفرط من قبل المديرين والمشرفين والإدارة التعليمية بصفة عامة وخاصة أثناء المرور الدوري لتفقد أحوال تقدم التعليم وزيارة المواقف التعليمية علي سجلات التقييم والتسجيل بصرف النظر عن مستوي اداء الموقف التعليمي وبالتالي يكون المعلم الذي أهمل إدارة الموقف التعليمي واهتم بالتسجيل هو الفائز برضي الإدارة (علي سبيل المثال).
6- تعلم الطالب خبرات (تحصيل درجات التقويم) عن طريق اظهار بعض الجوانب الايجابية للتسجيل أو ما يسمي (حرفة تجميع الدرجات). وبالتالي يستطيع خداع المعلم والنجاح رغم ضعف مستواه.

■ وأخيراً :
هناك جانب مهم يجب أن ننظر له بعين الاعتبار وافتراض صحته اثناء الدراسة، وهو ماذا لو أن تقديرات وتقييم الطلاب في الماضي عن طريق (الاختبارات التقليدية) لم تكن صحيحة وكان المستوي الحقيقي (ضعيف) ومن ثم أتي (التقويم المستمر) ليظهر التقدير والتقييم الحقيقي للعملية التعليمية (الذي ننتقده الآن لأنه ربما اظهر مستوي لا نريد أن نعترف به).
اعتقد أن الافتراض الأخير يستحق النظر والدراسة بجدية لانه في هذه الحالة سيكون المجهود الأساسي موجه إلي تحسين الأداء ومراجعة مسارات نقل الخبرة من المحتوي والمعلم إلي الطالب ووضع الإجراءات التي من شأنها تحسين (الموقف التعليمي).

 0  0  1942
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:30 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.