• ×

10:19 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ خلف تلك القضبان الحديدية بكت بحرقة دموعها أحرقتني قبل أن تؤلمني لقد سجن ذلك الحديد كلماتها زمناً طويلاً حتى تدفقت كلماتها بسيولاً من الكلمات المؤلمة عندما حالفها الحظ للحديث فقالت بألم : أنا المخطئة أنا من جعلتُ ذلك الشخص يدوس على ورود عفافي بعد أن حافظ والديه على عطرها وشذاها سنين وها هو ما حافظوا عليه يتلاشى أدراج الرياح والسبب رفقة السوء التي قطفت زهرة عمري وداست عليها بأقدامها الملوثة.
تحدثت وتحدثت وكانت تتمنى أنها تظل تتحدث إلى أن أرسلت قذيفة أمنية ألمتني عندما تحدثت بها فقالت : كل ماأتمنى أن أرى والدي أريده أن يزورني ما دام لا يريدني في بيته وأنا على يقين بأنني أخطأتُ وكل ما أرجوه الآن التوبة وأن أتمتع بدفْ حضن والدي وإبتسامته الحنونة التي بحثتُ عنها طويلاً حتى وهبني إياها سياف مخادع حكم على حياتي بالقصاص وأنا ما زالتُ أتنفس نسيم هذه الحياة.
طال صمتي عندما كانت كلمات هذه الفتاة كا لرصاص الذي يدوي في داخلي تمنيتُ في تلك اللحظات أن أكون بقربها وأمسح دموع ألمها بورود من أمل وتفاؤل وذلك بالنظر إلى ماورد في الحديث الشريف "بأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وبأن (التوبة بلسم يداوي كل ماكان في حياتها). فهذه هي سجينة القضبان التي ألمتني وما زال طيفها يلوح في مخيلتي في كل حين.

 3  0  1357
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-02-10 05:46 مساءً محمد اليماني :
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ......
    نعم هذه الفتاة وتلك ممن قد ضلو الطريق وذاقو مرارة هذا الضلال إن لم يحتويها أبوها وأخوها وأقاربها فمن يحتويها وبعد أن أعلنت توبتها ، أقول إن لم يحتووها من يحتويها قد تعود لما سبق من الضلال والبعد والمشي قي الحرام أيها الأب اناشدك الله ضمها إلى صدرك وأشعرها بحنانك فوالله ربما تجد منها مايسرك في دنياك وآخرتك وما الله بظلام للعبيد فالتوبة تجب ما قبلها .
    وقد قرآت هذا المقال وآلمني كثيرا لأنني من واقع إمامتي تأتيني الكثير من المشاكل كهذه أسال الله الستر والعافية لبناتنا وبنات المسلمين . 
  • #2
    1431-02-10 08:16 مساءً بخيت عبدالقادر الزهراني :
    الأخت العزيزة .. منى الزايدي
    جميع مقالاتك مميزة ، فأنت تتمتعين بعقلية مميزة ..

    مقال مميز يستحق الثناء وبالفعل مقال لامس القلب و ( الواقع المرير )
    مع خالص الشكر والتقدير .. دمت بسعادةٍ
  • #3
    1431-02-11 09:03 مساءً منى الزايدي :
    شكراً لك أستاذي الفاضل **بخيت***
    شكراً لك عدد ماأزهرت زهرة وماأورقت شجرة خضراء...وأتمنى لوالدتك الشفاء العاجل.....


    *********وأتمنى لك باقة من السعادة نعطر حياتك******

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:19 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.