• ×

07:17 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ أخي الكريم : فبعض المُرشدين مع الأسف، لا هَمَّ لهم إلا الحكي، دون عملٍ ملموس نراه منهم، فإن لم يأتوهم المعلمون، ذهبوا إليهم في غرفهم، للدردشة وإشغالهم !
فمع الأسف لا يوجد تقييم حقيقي فَعَّال لعملهم على مدار العام، فزيارة واحدة لكل فصل دراسي من قبل مشرفيهم ـ مثل المعلمين ـ ليست كافية لتقييمهم، فالمفترض أن المرشد الطلابي يُقيم كل نهاية فصل دراسي، بالأعمال التي عملها طوال الفصل الدراسي، وبالحالات التي حل مشكلاتها من مختلف الجوانب، فعمل المرشد الطلابي ـ أيها الأخوة ـ مُضني جداً لمن أخلص فيه، ولكن مع الأسف ذهب إليه (كل مَنْ هَبَّ ودب !!) والبركة في بعض إدارات التربية والتعليم التي لا تختار المؤهلين لتلك المهمة الشاقة.
فتارةً يُرشحون لها الكبار في السِّن الذين تجاوزت خدمتهم ـ مع خالص احترامي وتقديري لهم ـ الثلاثون عاماً ! فمع الأسف ماذا ننتظر ممن وصل لهذه الخدمة أن يُعطي في هذه المُهمة التي تحتاج إلى نشاطٍ وحيويةٍ وتحركٍ مُستمر ؟! ومَنْ تجاوزت خدمته الثلاثون عاماً هو بحاجة ـ غالباً ـ لمن يُساعده !

فنأمل من مديري إدارات التربية والتعليم ورؤساء أقسام الإرشاد والتوجيه ملاحظة ذلك ومراعاته في اختيار المُرشدين الشباب الأكفاء.
ووالله كنت في مدرسةٍ ( ... ) بلا مُرشد، وكان أحد المُعلمين الشباب مرشحاً لها من قبل المدير والمعلمين وحتى طلاب المدرسة، كتكليف مع بداية العام التالي، وتم مخاطبة مكتب التربية والتعليم عن طريق مشرف الإرشاد والتوجيه التابع للمكتب، وفجأة ـ ودون مقدمات ـ فاجاءت إدارة التربية والتعليم المدرسة بمرشد أتى من خارج المنطقة ومنقول لـ .. !، كمرشد مُفرغ بالمدرسة، وخدمته بلغت 33 سنة، (وهذا قبل سنتين، ومازال حتى الآن، وبطبيعة الحال خدمته بلغت الآن 35 سنة !).

فكيف ننتظر ممن بلغ تلك الخدمة أن يُقدم للطلاب، لا شيء طبعاً !! ووالله أن غيابه في المدرسة أكثر من حضوره، وحضوره كغيابه، فهذا يُرضي مَنْ أيها السادة ؟! فكيف نريد منه أن يُرشد ويوجه غيره، وهو بحاجة للإرشاد، ووالله العظيم لقد رأيته في بعض الأيام يتمسك بالجدار لكي يصعد للدور الثاني بالمدرسة !
فآمل من إدارات التربية والتعليم ورؤساء أقسام مَخافة الله في الطلاب، وعدم تعيين المرشدين من كبار السِّن أو حتى من الشباب المتسدح، وينبغي عليها إعادة أي مرشد للتدريس أو تحويله لأي عمل إداري غير الإرشاد؛ حتى نقضي على ظاهرة (التسدح ـ إن جاز التعبير ـ في المدارس !) و يُعاد إلى التدريس، وألا تكون ـ مهمة الإرشاد ـ إلا لِمَنْ يستحقها فعلاً، فهناك الكثير ممن لديهم النشاط، والرؤى والأفكار، ولكن مع الأسف لا يُرشحون لتوجيه والإرشاد !

وبالمناسبة، الكاتب في صحيفة (الوطن) صالح الشيحي، (لأنه مهنته معلم في الأصل، وهو أعرف بهم) كتب عن المُرشدين قبل سنوات تحت عنوان (المُتسدحون !!) وتطرق للمرشدين الطلابيين من تلك النوعية، وقد أحدث مقاله ردود أفعال كثيرة تتفق بعضها مع الكاتب وبعضها ـ من المتسدحين طبعاً ـ لم يعجبهم كلامه، والله من وراء القصد.

 4  0  1900
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-02-08 08:36 مساءً فهد بن عبيد القثامي :
    أخي الكريم بعض المرشدين لا يعي دوره ، ومثل ما قلت إن لم يأتوه المعلمين ذهب إليهم وهذي هي الحقيقة .
    ووالله العظيم أعرف أحد المرشدين يقول بالحرف الواحد (( كأنني في إجازة ) بمعنى آخر وبالعامية ( لا شغل ولا مشغله )

    تحياتي لكم ولموضوعك الذي أقف له إحتراماً
  • #2
    1431-02-14 02:58 صباحًا ماجد العميري :
    اخي ماجد لقد وصفت الواقع ولكن هناك بعض المرشدين يأدون دورهم كما يجب لذلك حقاً علينا أن ننصفهم ونعطيهم حقهم من الأشادة بدورهم الفعال داخل المدرسة
  • #3
    1431-02-24 08:41 صباحًا أبو أشرف :
    أخي أ/ماجد : السلام عليكم
    ـ وصفت كبار السن أنهم بحاجة لمن يرشدهم، وأنهم غير منتجون، ولم تستثني أحداً منهم، رغم أن هناك من هم قادرون على العطاء، بل قد يكون كبير السن هو المنشود والأجدر .
    ـ وصفت الشباب بالمتسدحين، رغم أن هناك شباب مبدعون ومنتجون،
    ـ حكمت على نجاح المرشد وفشله من خلال حالة واحدة أو حالتين في نطاق مدرستك، التي من وجهت نظري لا تمثل واقع جميع المرشدين سواءً كانوا كبار في السن كما وصفتهم، أو شباب .
    * * *
    ـ أخيراً : من هو المرشد الناجح والمنتج الذي يريده أ/ ماجد ؟
    مع شكري وتقديري لشخصكم الكريم .
    حمدان محمد الجهني
  • #4
    1431-02-25 10:33 مساءً عبد الله علي الشمراني :
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .

    بادئ ذي بدء وكما هو معلوم يجب أن يكون العنوان نصف نجاح الموضوع وهذا ما وضح لي من سر المهنة لديك أخي ماجد فكان فضولي قوي لأكتشف ماخلف ذلك العنوان , ولكن !!!

    في الحقيقة قد تفاجأت بما احتواه الموضوع , ليس إنكاراً بأن لكل قاعدة شواذ ولكن الإنكار هو ربط كلمة في مفهومها الكسل وعدم العطاء بفئة لها بصمات لا ينكرها من له علاقة بالتربية والتعليم حتى وإن قلت البعض منهم ولم تعمم الوصف .

    رداً على بعض ماورد من نقاط :

    - المرشد الطلابي يزار من قبل المشرف التربوي في نهاية كل فصل دراسي كما هو معلوم , أي زيارتان في العام الدراسي , وقد تزيد إلى أكثر من زيارة إن كان هناك مايستدعي لتطوير عمله بعد معرفة المرشد بنواحي القصور لديه .
    - المرشد لم يكن في يوم من الأيام أو من مهام عمله هو حل المشكلات بل المساعدة في إيجاد حلول لبعض المشكلات وليس جميعها .
    - فكرة أن المرشد الطلابي هو من يملك العصى السحرية لحل المشكلات , فكرة خاطئة أخي الكريم .
    - تارة تعمم القول وتارة أخرى تخصص !! ليس كل من هب ودب هو من يعمل في الإرشاد الطلابي بل هم في المقام الأول ( معلمون ) وهم النسبة العظمى .
    - لم يكن في في عصر من العصور - العمر - مقياساً للعطاء .. فهناك من تخطى العقد الخامس وعطاؤه كينبوع لاينبض , وهناك من هو في ريعان شبابه ويحتاج لمن يقف بجانبه العمر كله .
    - الا توافقني أخي الكريم في أن هناك مدراء واداريون ومعلمون يندرجون تحت ماوصفت في عنوانك \" المتسدحون \" ؟ فلماذا المرشدون هم من أقرنت ذلك المسمى بهم ؟
    - هل تعتقد بأن إعادة المرشد للتدريس إهانة له ؟ الا ترى بأن مهنة التدريس هي الأشرف والأنبل في جميع المهن ؟

    وسؤالي الأخير لك أخي ماجد :

    حين طرح الكاتب صالح الشيحي موضوع المتسدحون حسب ماذكرت أنت , هل تجد نفسك الآن قد قدمت شيئاً جديداً على ذلك المسمى ؟ أم أن الآمر لايغدوا عدم ترشيحك أو من يعز عليك لمهنة الإرشاد ؟ أم أنها حالة خاصة تتعلق بموضوع شخصي ؟


    آمل أن يكون الطرح بعيداً عن الإثارة التي لا تعطي الموضوع حقه . وأن يكون الطرح ذو فائدة نرجوها ويرجوها كل ولي آمر وطالب .


    وإن كان للحديث شجون , فحديثي عن رموز في التوجيه والإرشاد شجون وأيماّ شجون .



    تحيتي للنقد البناء .

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:17 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.