• ×

02:37 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ بتغيير بسيط في المثل الدارج (كلنا في الهَمِّ عَرَب) تعمدت وضع كلمة (المشاكل) بدلاً من الهم، واستميح عُذراً في هذا التغيير من صاحب هذا المثل أو المقولة إياها، ولم أجد أنسب من هذا العنوان في وصف حالة الغليان التي اجتاحت وسائل الإعلام في بلدين شقيقين، مُسلمين، عربيين تربطهما علاقات أُخوة وصداقة أكبر بكثير من علاقة (كرة قدم !).
كرة القدم هي لعبة شعبية لدى كل بلاد العالم، وهي مُتعة كروية تنتهي بنهاية اللقاء سواءً فاز فريقنا أو هُزم، وحينما يتحول عشق الكرة ـ وليس التشجيع ـ إلى جنون وعداوة وكُره، فعندها يجب أن نقف ونصحح مَسارنا الذي نحن نسير فيه، على مدى شهر تقريباً، ونحن لا نرى ولا نسمع سِوى التهجم والتهكم من قبل وسائل إعلام البلدين، ولستُ في مقام تحميل المسئولية لإعلام أحد البلدين، ولكن الذي وضح للجميع أن إعلام أحدهما جَيَّشَ كل وسائل إعلامه للثأر وأضحت حرباً إعلامية بكل المقاييس لا ينقصها إلا أن تتحول إلى حرباً حقيقية بالسلاح بين البلدين لا قدر الله، وهذا ما يخشاه العقلاء إن لم يتم تدارك الوضع ورأب الصدع بين أقطاب إعلام البلدين غير المسئول، والذي مع الأسف جعلنا أُضحوكة أمام العالم لمجرد فريق فاز، وآخر خسر ! وما يضحك ويبكي معاً ـ كما علمت ـ يتمثل في انسحاب رئيس اتحاد الكرة المصري سمير زاهر من مؤتمر رياضي عقد في مدينة الرياض برئاسة الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد وعدداً من رؤساء اتحادات كرة القدم بالدول العربية، حينما رأى زاهر نظيره رئيس اتحاد الكرة الجزائري متواجداً في المؤتمر ! حقيقةً لا أملك إلا أن أقول : ( لا تعليق ! )
التعصب الأعمى للكرة والذي سيطر على تفكير كثير من العرب (والذي طال كل بلاد العرب) والذي وصل حتى لبعض مسئولي الكرة في البلدين، يحتاج إلى دراسة من قبل المتخصصين من علماء الدين وعلماء النفس والاجتماع لدراسة هذه الظاهرة والتي بدأت تتزايد يوماً بعد آخر في ظل ثورة التقنيات الحديثة كالنت، والتي أضحت مجالاً خصباً لبعض الرعاع والدهماء ـ عُذراً على هذه الأوصاف ـ في شحن الجماهير من المواطنين في كِلا البلدين، كما ساهم في تنامي العداوة بين البلدين بعض المستفيدين من خروجهم بين فينةٍ وأُخرى من بعض المَنسيين من المشاهير من الفنانين والإعلاميين وغيرهم في الظهور على شاشات القنوات بحجة الوطنية، والتي يتغنون بها في شحن الرأي العام لقضية يجب أن تنتهي بعد المباراة مُباشرة، لا أن تمتد لأكثر من شهر في طرح نِقاشات لا طائل من ورائها، واللعب على وتر الوطنية في غياب كامل لتحكيم العقل والمنطق، والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه.

 6  0  1958
التعليقات ( 6 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1431-01-04 09:57 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الفاضل الأستاذ / ماجد مسلم المحمادي
    كما عهدناك ـ دائماً ـ إعلامي سعودي تربوي إبداعي ؛ مع الحدث دائماً ..
    ومنهل الثقافة التربوية يردد : ( لا تعليق ) .
  • #2
    1431-01-05 06:50 مساءً ماجد المحمادي :
    شكراً لكم أنتم ( إدارة منهل الثقافة التربوية ) أن سمحتوا لنا بالتحدث بكل شفافية ، فأنتم أهل الإبداع ورعاته الحقيقيون في هذا الموقع الرائع ..
    شكراً لتشريفكم ..
  • #3
    1431-01-06 09:04 صباحًا د. الطيب محمد مختار :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكاتب : أوافقك الرأي ، ولكن يبقى الأهم ما أسباب ذلك ؟ وهل هناك أيد تحرك ذلك ؟
    تحياتي
  • #4
    1431-01-06 11:43 مساءً اسامه قراعة :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لانني مصري واخجل اشد الخجل مما حدث وما يحدث ،فاعتقد انه وجب علي الاعتذار ليس عن الحدث والاحداث ولكن عن واقع مؤلم نعيش فيه انها (ثقافة الفوضي السياسية) (ثقافة اللاوطنية واللاعروبة ) (ثقافة الفشل والتخبط الاجتماعي) والذي لاشك لدي انه لي يد فيه سواء من قريب او بعيد وسواء مباشر او غير مباشر ........الا انني اعتقد ان كل فرد متواجد في مجتمع فهو مشارك له في انجازه وفي فشله ...............اكيد ما حدث هو ناتج خلل في النظام الاجتماعي بصورة او باخري ....... ولكن المشكلة الحقيقية هي ماذا بعد تلك الاعراض والظواهر ..... وماذا سنصل الي ....وما هي سبل العلاج !!!!!!
    لايسعني الا الاعتذار عن احراق الاعلام سواء بعقل او بدون عقل لان تلك الاعلام (رمز) يحمل كل ما هو جميل بالنسبة لفئة لم تشترك او تشارك في ضرر الاخر ....انها رموز لا يمكن اهانتها لان لها مدلولات وقوة مطلوب اعلائها.......لا يسعني الا الاعتذار لكل شعب او فرد طاله ما طاله بسبب وبدون سبب ولكن في النهاية .....هناك ما هو اهم لنظهر له قوتنا ووحدتنا .
    اخيرا ،،، مع انني اشعر بكثير من الاسف والحزن الا انني كنت اتمني ان يحتفظ منهلنا الثقافي التربوي بقيمه التربوية والتعليمية وان يبتعد بحواراته وموضوعاته بقدر الامكان عن الشان السياسي ..... لانه من وجهة نظري الشخصي فما حدث لا يتعدي الصراع السياسي الداخلي بين بلدين متفقتان سياسيا رغم ما يبدوا من التصريحات
    اسف للاطالة في موضوع معتاد ومكرر
  • #5
    1431-01-07 12:24 صباحًا ماجد المحمادي :
    الأخ الفاضل الدكتور الطيب محمد مختار ..
    أعتقد أنه لا توجد أسباب ، ولا أيدي خفية وراء ذلك ، سوى التعصب الأرياضي الأعمى ، والذي وقع من البلدين مع الأسف ، وهذا لا يعني أن التعصب منحصر فيهما فقط ، بل التعصب منتشر في جميع عالمنا العربي مع بالغ الأسف !!
    .. شكراً جزيلاً لك ..
  • #6
    1431-01-07 05:09 مساءً ماجد المحمادي :
    الأخ الكريم / أسامة قراعه
    أشكرك على مداخلتك ..
    صدقني أن ما حدث لا يمكن أن يُعمم ـ إطلاقاً ـ على جميع مواطني البلدين ، غير أن ما حدث كاد أن يؤثر على علاقة البلدين بُرمتها ، حكومةً وشعباً ، لو لا تدارك العقلاء أمثالكم ، وعدم تحميل الأمور ما لا تحتمل ..
    لا أتفق معك أن قلت أن على ( منهل الثقافة التربوية ) أن يبتعد عن مثل هذه القضايا التي تمس الشأن السياسي ، بل أخي الكريم ما حدث هو جزء ـ لا يتجزأ ـ من ثقافة مجتمع ، فما يصدر من مجتمع ـ أي مجتمع ـ من سوء تصرف وعبث ، هو جزء من الإنفلات الأخلاقي ، والإنفلات الأخلاقي وعدم الإنكار عليه ، هو نتاج ثقافة بلا شك !! وإذا تقرر ذلك أحسب أن للموضوع صلة كبيرة بتربيتنا وتعليمنا وثقافتنا ، والتي تتشكل وتتكون عن طريق التعليم والتربية !!
    تقبل فائق تحياتي وتقديري ..

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:37 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.