• ×

02:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ إحنا قلنا المره الي فاتت ان الحراميه قدروا يسيطروا علي خادم التكيه, وقلنا ازاي الحرامي الصغير ابليس قدر يخالي باقي الحراميه يفسدوا اهل التكيه، بعد ما اشتري فتوات التكيه وضحك عليهم وفهموهم انهم بيساعدوه في اصلاح التكيه. وقلنا ان الفتوات لما بطلوا يحموا ويحفظوا حقوق اهل التكيه الحق ضاع واصبح مالوش صاحب. واحنا طبعا عارفين ان لما ما يبقاش فيه حق بين الناس بيزيد الخلاف والصراع والطمع والفرقه بينهم، والفرقه اساس الضعف. هي دي طبيعة الانسان مافيش حد ممكن يغيرها واي اتنين تلاته يجتمعوا لازم يكون بينهم حق ومستحق وكل الحضارات العظيمة الي فاتت، قامت في بدايتها وطول ما هي محتفظه بقوتها علي الحق. وكلها برده لما الحق ضاع منها، ضعفت وانته المهم خلاص وصلنا في التكيه، ان الحق فيها ضاع وزاد الصراع والشكوي زادت لجناب القاضي وبدل ما كان بيحكم كل اسبوع في خناقه او سرقه، بقي كل يوم يحكم في مئة خناقه، وييجي ميتين سرقه وطبعا حكمه الي بينفذه كان مين ؟ ها مين ياتري فاكرين ؟ تمام هما عساكر الدرك !
هو شمشون ورجالته عساكر الدرك الي كانوا بينفذوا الاحكام لجناب القاضي. وشمشون اصله حرامي ومتوصي من ابليس، انه ينفذ حكم، ويطنش علي تلاتين حكم.
وصاحبنا حارس البيت اللي كان مستني في طابور القاضي من سنتين علشان ياخد حكم علي خصمه الي نهب حقه بعد ما اخذ الحكم حظه طلع من الثلاثين الي شمشون هيطنش عليهم وبرده ضاع حقه وكده ابليس نجح بذكاء يعطل كمان العدل.
والقاضي بشر، له طاقه وقدره، وكان امامه حاجه من الاثنين اما يخلص القضايا من غير ضمير ولا عدل في يوم واحد يعني بسرعة في نفس اليوم واما يحكم في سدسهم او خمسهم او ربعهم كل يوم بالعدل والقاضي بتاع التكية المره ديا كان شديد، ورغبته من حديد في العدل ضغط علي نفسه وحكم في ربع القضايا كل يوم بالعدل ويوم ورا يوم القاضي مرض وجاء له الضغط ما خفش علي صحته واخد الدواء وكمل يحكم في الناس بالعدل وكانت النتيجه ان المرض هده، وعقله ابتدي ينسي، وبدل ما يجمع ابتدي يطرح وفي الاخر برده ضاع من بين ايديه العدل ومات جناب القاضي وجه قاضي برده حكم بالعدل ولكن المره دي كان بيحكم كل يوم في السدس واتكدست القضايا عند جناب القاضي وهو معه الحق ابليس راح للقاضي وقال له، فضلتك الناس دي غلابه وحقها ضايع وكل واحد فيهم له حكاية يتقطع لها القلب القاضي قال، ما انا زيهم، ولو عملت زي القاضي الي قبلي حاموت وولادي مش رح يلاقوا حتي القوت ابليس قال ماتخفش انا جايب معايا الحل اصل جناب الخادم رحمه باهل التكيه صدق لك من فلوس التكيه، بكيس ذهب عن كل يوم تخلص فيه نص القضايا ولو خلصت ثلثين القضايا حيبقوا كيسين سكت ابليس شوية وقال، مولانا مولانا ارد علي الخادم اقول له ايه قام القاضي قال احاول وهز رأسه وقال هي حاجه تنفع بردك العيال، من بعدي.
القاضي ابتدي يزود المجهود، ومره في مره ابتدي يبعد عن طريق العدل مره يكون تعبان يقول دي قضيه معاده، ندي له نفس الحكم ومره يكون هالكان يقول تأجيل لمدة شهر ومره بوسوسة ابليس يقول، ده بيه كبير، وقريب ونسيب جناب الخادم، ومش دافع له للكذب ويأخذ القضية كده بالشكل وكدة ابليس قدر يميل ميزان العدل.
وزادت القضايا، وبدل قاضي اتعين ييجي مئة قاضي ومشيوا في مسيرة الظلم !
وفي نفس الوقت اللي اتعطلت فيه العداله، وضاع فيه الحق بين اهل التكيه كانت فيه مدرسه وجامعه بتطلع دخل فيها ولاد الحراميه، وولاد الفتوات، والواد الصغير اللي ابوه سابه يحرص باب البيت وراح يجيب حقه، والواد الصغير ابن الراجل اللي راح يجيب حقه لقي الطابور طويل ام سابه وراح سرق حقه، والواد الصغيرابن الراجل اللي سرق اللي حقه واللي مش حقه، وابن القاضي الي مات، وابن القاضي الجديد، وكل ولاد التكيه اللي منهم بيدور علي حقه واللي سارق حق مش حقه واللي قاعد بيتفرج عليهم ويتحسر ان ما عندوش حق يدور عليه.
وكنا قلنا في الفصل اللي فات ان ابليس ساب موضوع المدارس للحرامي الذكي او الغبي اللي فاهم نفسه ذكي قام الحرامي الغبي علشان ما يظهرش غباءه بين المتعلمين، عمل مسابقه لكل الافنديه اللي عايزين يشتغلوا في المدرسه واللي كان ينجح في المسابقه ما يشتغلش واللي يسقط في الامتحان يشتغل في المدرسه معلم وقال لاهل التكيه اصل الاوائل اللي نجحوا احنا حنشغلهم في حتة تانيه فلوسها كتير يستفيدوا منها اكتر واحنا كمان لازم من خبرتهم نستفيد واهل التكيه الافنديه الطيبين صدقوا انه هايلاقي لهم شغله ثانيه تكون احسن واكسب المهم الغبي بتاع ابليس جاب اوحش الافنديه وعملهم معلمين في مدرسة التكيه كل واحد فيهم جاب الي يعرفه، واللي ما يعرفهوش، وحطه في كتاب وسموه كتاب مدرسة التكية طلع الكتاب كبير ماهو فيه معلومات من كل تكيه وكل جيل والافنديه الاوائل بتوع التكيه شافوا الكتاب والمعلومات قالوا ياسلام ده مقررعظيم ونسيوا ان الجيل اختلف وان تكيتهم مش زي اي تكيه وماسألوش نفسهم الكتاب ده هيعمل ايه في ولادهم جيل التكيه الجديد قاسوا معلومات الكتاب علي مستواهم وفكرهم وما خدوش بالهم ان اللي هيستخدمه ولادهم بعقولهم الصغيرة واختلافتهم نقول برده هما معزورين اصلهم ماكانوش فاضيين كانوا بيدوروا علي الحق.
المهم ابتدت الدراسه، وابتدت العيال في التعليم، وجوه في المدرسة شوفوا اتعلموا ايه !
اتعلموا علوم عظيمه، بس عظيمه في الشكل، ومتعلموش ازاي يطبقوها ويستخدموها بنفسهم ولنفسهم علوم تنفع مع اي تكيه لكن تكيتهم لا اصل العلوم العظيمة لازم تبقي متنقيه حسب اجتياجات كل تكيه يعني لو جم يحولوا يطبقوها في التكيه ما يقدروش، وحيفشلوا وحيصبهم الاحباط ومع كتر الفشل حيبطلوا يحولوا وهيرموها ويدوروا ساعتها علي علوم تانية تنفعهم.
اتعلموا الغش ماهو في الامتحانات فيه غش وغش النفس اخطر من غش الامتحانات حتقولوا طب ازاي اتعلموا الغش حاقول بسيطه الحرامي الذكي شال منهم مراقب الامتحانات وقال ضميركم هو الرقيب .. وساب ولاد الذوات يشتروا الامتحانات، ما هي المدرسه اصلا من غير رقيب ومش هنقول متوصية فيه رقيب ايوه بس منظر زي عساكر الدرك لا ده بيراقب ولا ده بيحفظ حق ولما تيجي الشهاده الواد بينسي انه نجح بالغش ويغش نفسه ويقول يسلام عليك شاطر، وهي دي الفهلوه والذكاء من غير مذاكره نجحت.
واتعلموا الخوف من ناظر المدرسه حتي لو معاهم حق واللي يقوله الناظر لازم يكون الحق وخافوا من ابن الحراميزميلهم اصل ابوه فاجر وخافوا من مدرس جاهل بالعصي بيضرب، لما يلاقي واحد منهم لسه ما فهمش الدرس اللي هو في الاصل مش فاهمه والا يلاقي عيل صغير النعاس، غلبه بعد نص الليل، واتجراء وجه المدرسه من غير ما يعمل واجب الرسم والخوف من مدرس يجيب امتحان فزلكه علشان يسقطهم ويضطروا عنده يأخذوا درس وياويله لو عيل صغير حاول في يوم يلعب في حصة لعب يعني بالخوف كل عيل صغير، لازم يكون عقله كبير ومحترم وفي سن استاذه وينسي اللعب.
واتعلموا ازاي يقدروا يحتالوا و يسرقوا الحق واللي مش حق ما هو جوه في المدرسه، كل عيل بيحكي لصاحبه، ابوه عمل ايه في طابور الحق والواد الصغير الي شايف ابوه خايب وماقدرشي يجيب حقه حيتعلم من الواد الي ابوه سرق حقه وفالمدرسه ممنوع حد يتكلم في سيرة الحق يعني ما فيش فيها مدرس حيقدر يعلمهم قيمة الحق ولا يعني ايه الحق ماهو المدرس برده من اهل التكيه.
وطبعا كل عيل صغير، او كبير، له حاجات لازم يشبعها، او يتعلم ازاي يشبعها، ولو مالاقاش حد يعلمه ازاي يشبعها، هو لوحده هيحتال ويسرق ويستخبي ويشبعها.
وفي النهاية، اتعلموا الخضوع والخنوع والاستسلام لمكتب سموه مكتب التنسيق وكان هو اساس فشل كل المعلمين اللي فاتو واللي جايين كان اللي عايز يروح شمال كان المكتب بيرميه يمين من غير ما يسأل، ولا يفكر، في رغبته ولا قدرته واستعداده، ولا يفكر هيعمل ايه بعد مايتخرج ويبتدي التعيلم في جامعة التكية.
اتعلموا الفهلوه وسياسة القبهه، ونظرية التحويط، ومعها التكبير، وياسلام عليك ياواد لما تمسح جوخ، واتعلموا كيميا الدماغ لجل ما ينسوا الحق واتعلموا يغلطوا في كل معاني الحق والغلط مردود ومش مهم مين اتعذب لما ضاع منه الحق.
واتعلموا ان حاجاتهم ورغبتهم دي تبقي بتاعتهم وحريتهم ينفسوها، ويطلعوعها، وينزلوها بخبرتهم وتبقي زي ما تبقي، وتيجي زي ما تيجي، ولا يسألوش فيها حد او يكتموها من غير ما يعرف حد لكن لو سيطروا عليها ووجهوها ما يبقاش حق دي حريه شخصيه وطبيعه بشريه وليه يكتموها لما يقدروا يعملوها من غير ما يعرف حد ما قولنا قبل سابق ان الرقيب مشغول سوي في المدرسة او في البيت .
علموهم ان المال والرشوه والمحسوبيه هي وسيلتهم والجاه والسلطه والهيلمان هما غايتهم ونتيجتهم وتقدرهم هو الي مكتوب في الشهاده بتعتهم حتي لو من غير حق ووعلموهم ان الشهاده المختومه بختم التكيه كده لوحدها من غير دماغ صاحبها تقدر تقوم بالشغل.
وعلموهم ان شغل الافنديه هو امضاء وتأشيره وختم وعلموهم ان النجاح هو رضي الرئيس عنهم حتي من غير لا امضاء ولا تأشيره اوختم.
وعلموهم ان اللي قالوه شيوخنا زمان عن الحق، كان في زمان غير الزمان وما يجوزشي نطبقه دلوقت وفهموهم انه السبب في تخلف اهاليهم، اللي لسه بيدوروا علي الحق والدليل كان واضح معاهم وامام عينيهم، في تخلف اهل التكيه.
علموهم الفساد وقالوا لهم انه بداية الاصلاح يعني لما هتغلط هتندم، بس هتتعلم، وقبل ماتموت فيه رب كبير يغفر لك اي ذنب وعلموهم ان الطوفان لما ييجي لازم نحت ولادنا تحت رجلينا وان الفتنه اسهل طريق للحق وعلموهم ان الذكي منهم هو اللي يقدر يضحك علي ابليس، يطوعه، وياكل ويشرب معاه، وقبل ما يهضم ابليس الاكل، يقوم الذكي يذكر ربنا، فيطفح ابليس كل الاكل، ويقعد الذكي يضحك، وهو مش عارف ان ابليس والله اعلم ما لهوش في الاكل.
علموهم ان الدين بدون درجات، ولا تقييم، وحسابه عند مولي كريم وعلموهم ان الفن ده قدرات واستعداد لكن الطب والهندسه واللغات دي تعليم يعني تحفظوهم صم تبقوا من الشطار.
ولما تتكلم بلسان بتوع بره يبقي اكيد فيه امل تبقي في يوم منهم وتنسي اهل وايام التكيه.
شوفوا بقي معايا الحرامي الغبي، علم اهل التكيه ايه، وعمل فيهم ايه، وكل ده من غير ما يسأل او يستشير ابليس طب لو كان استشاره كان هيعمل ايه ياسلام علي ابليس شيطان عارف بيعمل ايه وعنده نظره بعيد، او هنقول استراتيجيه عميقه في الاختيار.
واخر المتمه، بقت ولاد التكيه جوه في الكليه لا عارفين داخلنها ليه ولا كان في غيرها ايه ولا هما يقدورا علي ايه ولا كان نفسهم في ايه ومابقاش عندهم حتي توقع لمعني الدور ماهي كل حاجه حلوه، وكل شغله حلوه، وكل كليه حلوه والادوار في التكيه كلها امتيزات ولا محتاجه مجهود وتخصص معين ولا محتاجه قدرات ولا ممكن يحصل فيها مشاكل امال الرياسه والمريسة هما عملوها ليه والشغل والوظيفة عمر ما حد سمع ان له تأثير علي البيت وحالتهم الاقتصاديه مش واقفه علي الشغله ديا وحالتهم الاجتماعيه، عمرها ماحتتأثر بطبيعة الوظيفة ديا ولا الوظيفة ديه هتتأثر بحالتهم الصحيه ولا بحاجاتهم الشخصيه الا لو الواد كان في الاصل فاشل، او بليد مش قادر يستكيف مع رئيسه في الورديه، وحالته الصحيه، ومطالبه الشخصيه، وحياته العائليه، وجرانه البلطجيه، وحالته الماديه وده بقي احسن له ينضم للعوطليه، ويبقي العيب عليه، وكفايه عليه انه اتأهل ومحي الاميه .
ولما كان العيال يرجعوا بيوتهم ويحكوا لاهليهم اللي حصل في المدرسة كان اللي ضاع منه الحق يقول لابنه اوعي ياابني تضيع وقتك في يوم وتحاول تدور علي حقك، ده الي اتسرق اتسرق شوف غيره واستنصح وكان الراجل حرامي الحق، يقول لابنه، اديك انت شايف نعمة ربنا علينا، عشان عقل ابوك كان صح وانا عايزك يا ابني كده دايما تدير شغلي، واوعي في يوم من الايام، تتصدق بمال، او تصدق كتاب بيتكلم يقول الحق.
ولما اتخرجوا العيال من المدرسه لاصوا ماهم كانوا بيرموا الكتاب بعد الامتحان علي طول وينسوا اللي مكتوب فيه ده لو كانوا في الاصل حتي قاروه وفشل هنا وفشل هناك لحد مالعيال صدقوا، ان العيب عيبهم، وانهم اغبياء، ومكانش ليهم من الاصل في التعليم بس خلاص الفاس وقع في الراس وقعدوا الجهلة المخدوعين يحمدوا ربنا علي خيبة التعليم وكل واحد فيهم بقي علي شمعته يداري لحد يلحظ او يبان عليه الجهل اصل كان اعتقادهم ان الغباء طبيعي ومن العنين بيطل وفقدوا الثقه في نفسهم واستسلموا لامرهم ودخلوا في السقيه اللي يحاول منهم يدور علي حقه، واللي يحاول يسرق حق مش حقه وكل واحد فيهم له وظيفه اسميه اسمه عليها مكتوب، ولكن هي منه متبريه وضاعت التكيه وبنوا ادارة الزير، وطوروها لادارة عموم الزير وكل ده ومكنش فيه ميه والافنديه ولاد اهل التكيه ابتدوا بايديهم يشيلوا الكنوز علشان الغموس ومتصورين انهم هيحققوا آمل اهاليهم في رد الحق وهما هما اللي اتجمعوا، لما جاعوا والمرض هدهم، يدوروا علي حقهم في قهوة العوطليه.

■ واذن الديك وسكت الكلام.
■ والمرة اللي جاية هنكمل الحكاية وهنعرف ايه اللي حصل.

 0  0  1968
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.