• ×

07:06 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ قال الدكتور محمد بن يحي النجيمي (الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء, والخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي) : أنه لا يجوز لوزارة التربية والتعليم أن تخاطر بأرواح الطلاب والطالبات, خاصة في مراحل التعليم الأولى مثل الروضة والتمهيدي والابتدائي والمتوسط, وتبدأ الدراسة في الوقت المقرر في ظل انتشار وتفشي وباء "أنفلونزا الخنازير".
وأضاف الدكتور محمد النجيمي قائلا : إن الأمر الشرعي بعدم الجواز, لان لدينا توجيه نبوي شريف في هذه الموضوعات, فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يورد ممرض على مصح, وورد عنه صلى الله عليه وسلم انه إذا نزل الطاعون بقوم انه نهى أن يورد الأصحاء على المرضى وان يخرج المرضى من مواطنهم, وعموم قوله تعالى : (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة : 195).
وقال النجيمي : إن العلماء يقولون, إن تصرف الحاكم على الرعية منوط بالمصلحة, ولا شك انه لا مصلحة للناس أن يبدأ العام الدراسي في موعده, مع وجود وباء أنفلونزا الخنازير, الذي تحول إلى وباء طبقا لتقارير منظمة الصحة العالمية, إضافة إلى أننا مقبلون على فصل الخريف, وهو من أشد الفصول تهيئة لانتشار الأمراض, وكذلك يليه فصل الشتاء, وأننا الآن نستعد لاستقبال حجاج بيت الله الحرام, مما يزيد الطين بلة.

■ لذلك أرى شرعاً - والكلام للدكتور النجيمي - أنه يجب تأجيل الدراسة إلى ما بعد الحج, وبالتالي فانه لا يجوز أن تبدأ الدراسة في موعدها للأسباب التالية :
♦ أولا : أن العلماء اجمعوا على أن كل ما يؤدي للضرر فان اجتنابه واجب, وأن فعله حرام, لعموم قوله تعالى : (ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما) وقوله تعالى : (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار).
♦ ثانيا : أنه تحقق أن هذا المرض معدي, وانه صار وباءا معدياً.
♦ ثالثا : أنه لم تتوافر حتى الآن الأمصال الوقائية الخاصة بالفيروس, وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية بان هذه الأمصال لن تتوافر في بلدان الشرق الأوسط قبل بداية العام الميلادي الجديد.
♦ رابعا : أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح, فمفاسد المرض مقدمه على المصالح التعليمية التي نحققها.
واتفق الشيخ حمود بن سعد الناجم "المستشار القانوني والمحكم الدولي المعتمد" مع رؤية الدكتور النجيمي الشرعية, وقال : من المنظور القانوني, فان الدولة بحكم هيمنتها المطلقة والتامة على رعاية شؤون الأمر والبلاد والعباد, فأنها مسؤولة نظاماً, وفقا لمقتضى النظام الأساسي "الدستور" أن تكفل الرعاية لكل المواطنين والمقيمين.
وأضاف الناجم : وفقا لهذا المفهوم النظامي, وبمنطوق الموافقة فان الدولة مسؤولة عن توفير كافة السبل والوسائل التي يكون من خلالها المحافظة على الصحة العامة للمواطنين.
وقال المستشار الناجم : انه وبإمعان النظر في هذا الوباء العالمي, وقد تم الإعلان عنه, فانه أصبح وباءاً عالميا, وفقا لإعلان منظمة الصحة العالمية, فانه يكون لزاما على كافة السلطات التنفيذية في الدولة, إن تساهم في منع وتخفيف كل ما يفضي إلى إصابة المواطنين بهذا الداء, ووزارة التربية والتعليم, وباعتبار أنها جهاز إداري يجب عليها أن تتخذ القرار الإداري المناسب, وخاصة أن الرأي الشرعي المدعم بالأدلة يؤكد على ضرورة منع الضرر, وتأجيل الدراسة.
■ وخلص المستشار الناجم للقول : ومن هذا المنطوق النظامي, فان القرار الإداري المصلحي, يجب أن لا يخالف القاعدة الشرعية التي تمنع حدوث الضرر على أي وجه كان.

 0  0  1556
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:06 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.