• ×

07:03 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ على وزن إلا (صلاتي، ما أخليها) ذلك الشعار الجميل والذي يتم إنشاده في بعض القنوات والذي يُبين أهمية الصلاة وأنها عمود الدين، وأول ما يسأل عنها العبد يوم القيامة، فإذا صلحت صلح سائر العمل وإذا فسدت فسد سائر العمل أو كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كلام جميل ولا غبار عليه ولكن ماذا عن أخلاقنا في شهر رمضان المبارك ؟ تلك التي يبدو أنها اندثرت مع اندثار كثير من العادات الايجابية والتي كان يشتهر بها مجتمعنا إضافةً إلى كثير من المجتمعات الإسلامية وهي الشهامة والمروءة والكرم وغيرها من الطباع الحسنة والتي رغَّبَ فيها الإسلام وحث عليها وبالمقابل حَرَّمَ الصفات السيئة والتي كانت منتشرة في ذلك الوقت والتي عاودت الظهور في عصرنا الحاضر ، ولكن في قالب جديد كعضل البنات والنذالة وكثرة الحسد والحقد والظلم، ظلم النفس وظلم الأهل والتعصب القبلي، وغير ذلك من الصفات التي كانت موجودة في عصر الجاهلية وبعضها ما زال موجوداً في هذا العصر.
وكما أسلفت أنها تظهر في كل عَصرٍ ومَصر، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أربع من أمور الجاهلية في أُمتي لا يتركونهن، وذكر منها الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب) الحديث، وكوننا نعيش أيام روحانية في هذا الشهر المبارك، فأحب أن أُذكِر نفسي أولاً، ثم باقي إخواني المسلمين أن نتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : (أنا زعيم - أي ضامِن - ببيت في أعلى الجنة لمن حَسُنَ خُلُقه) أو كما روي عنه صلى الله عليه وسلم، ولذلك يجب أن نعلم بأن الأخلاق دون صلاة لا تنفع أبداً والصلاة دون أخلاق لا تنفع أيضاً.
فلذلك لا نجد بعض الناس يُعَوِّلُ كثيراً على الدين والأخلاق معاً عند تزويج بناتهم أو عند اختيار الزوجات لأبنائهم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج : (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه.. الحديث) ولذلك نلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يقتصر على الصلاة فقط، وكذلك لم يقتصر على الأخلاق، فكلاهما مُكَمِّلٌ للآخر.
وحريٌ بنا أن نجعل من هذا الشهر المبارك فرصة لتغيير أخلاقنا للأفضل، ونمسح الصورة المُلازمة لنا في كثير من مجتمعاتنا الإسلامية وخاصةً مجتمعنا من ربط العصبية بالصيام، ولذلك لا تسل عن الأخلاق التي تصل للخط الأحمر كما يُقال من بعد العصر إلى قبيل الإفطار في شوارعنا وأسواقنا، فهل هذا الصوم الذي يريده رب العالمين ؟
إذ أن الصوم حقيقته تربية وتهذيب، ومن لم يكن كذلك فما عرف حقيقة الصوم بعد، وأتمنى أن نُردد إلا أخلاقي .. ما أخليها، كما نقول إلا صلاتي، ما أخليها، والله الموفق لكل خير سبحانه.

 0  0  1368
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:03 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.