• ×

05:29 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ الإنسان يتأثر بمن حوله من الشخصيات وقد يكون التأثير سلباً أو إيجاباً ومن عجائب هذا التأثير أنه يدخل على النفس رغماً عنها لمجرد المعاشرة والملازمة ويعد المحيط الذي يعيش فيه الفرد هو أكبر المؤثرات على النفس، وإن كل إنسان في هذا الوجود يجب أن يـتأثر أو يؤثر فبمن حوله تأثيراً إيجابيا أو سلبياً، ولوصول إلى ذلك (تأثير إيجابي طبعاً).

■ أضع بين يديك أخي القارئ سبع خطوات لتغيير محيطك والتأثير بالآخرين :
• أولاً : حمل الهم.
اعلم أن كل التغيرات العظيمة التي حدثت في العالم لم تكن بسبب الشعوب والجيوش والحكومات وإنما حدثت كنتيجة لشجاعة والتزام الأفراد المؤمنين به.
انظر إلى رجال أمثال أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ومصعب بن عمير وعمر بن عبد العزيز وصلاح الدين الأيوبي وغيرهم وغيرهم. حتماً لم يكونوا وحدهم فيما فعلوه ولكنهم بلا شك كانوا المركز الفعلي لمحيطهم والآخرين وبالتالي أدّى التغير الذي حصل في زمانهم.
إن حمل الهم تغيير العام إلى أحسن هو العنصر البارز في تلك الشخصيات كلها وكل تلك الشخصيات كانت في صحيفة أعمال المصطفى عليه الصلاة والسلام. فبنوره وبنهجه وبهمه وصل هؤلاء إلى ما وصلوا إليه.

• ثانياً : القدرة على تحقيق الهدف.
ليكن لديك الإيمان بأن لك هدفاً في هذه الدنيا، وليكن لديك الإيمان الكامل بأنك قادر على صنع التغيير في الآخرين والتأثير فيهم، والله سبحانه وتعالى يعين من أضمر نفسه الخير وسعى لتحقيقه.

• ثالثاً : الإيمان بأهمية التغيير.
حتى تكون مثلاً ومثالاً للتغيير الذي تريد في محيطك، لا يجب أن تكون مشهوراً، أو فصيحاً أو منتخباً للرئاسة، كما لا يجب أن تكون ذكياً جداً أو متعلماً تعليماً عالياً أو صاحب شهادات أكاديمية متقدمة، ولكن يجب بلا شك أن تكون مؤمناً بهذا التغيير وملتزماً به.

• رابعاً : تحمل المسؤولية.
خذ المسؤولية الفردية أو ما يسمى بالذاتية، لا تقل أبداً : هذا ليس من اختصاصي، أو أن تقول : ماذا أفعل : أنما أنا شخص واحد، إنك لا تحتاج إلى تعاون الجميع أو تصريح من أي كائن لصناعة التغيير في محيطك والتأثير بالآخرين، تذكر دائماً أن الرسول عليه الصلاة والسلام أحدث تغييراً في العالم أجمع وبدأ المشوار وحده.

• خامساً : الوعي.
أصل التغيير هو الوعي، لا يمكننا تغيير ما لا نعرفه والله تعالى يقول : (قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فقال : (على بصيرة) وفسر بعض العلماء البصيرة بالعلم والإداراك والوعي. وكما يقول الأصوليين : (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) فكذلك نقول : (تغيير الشيء فرع عن الوعي به).

• سادساً : معرفة منشئ التغيير.
تفكر في الكلمات من (البرت ايننشتاين) أحد أكبر وأذكى المفكرين في القرن العشرين : كل التغيرات طويلة المدى وذات المعنى تبدأ من خيالك وأحلامك ثم تأخذ طريقها إلى أرض الواقع من خلال محاولة إيجاد التواصل مع الآخرين، فالخيال أكثر أهمية من المعرفة، والعازم على التغيير لا يستطيل الطريق. بل يسير فيه وهو لا يرى أمامه سوى الهدف الذي رسمه.

• سابعاً : غير نفسك لتغيير غيرك.
حتى تغيير الأمور، يجب أن تغير بنفسك، نحن لا نستطيع تغيير الآخرين بشكل كامل، ولكننا بالتأكيد نستطيع التأثير فيهم في عدة نواح وذلك عبر تغيير أنفسنا أولاً لنكون قدوة للآخرين، قال تعالى : (إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد : 11).

 0  0  2370
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:29 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.