• ×

01:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ كل فرد يتواجد بالجماعة أو المجتمع وفقاً لمفهوم التواجد المكاني هو عضو بالجماعة وتختلف درجة عضويته تبعاً لفترة التواجد الزمنية المتوقعة له ومعدل التأثير والتفاعل الاجتماعي المتوقع له، ويمكن تقسيم عضوية الافراد في المجتمع إلي خمسة أنواع هم (عضو جديد ـ عضو عامل ـ عضو نشط ـ عضو قيادى ـ العضوية الموقتة) وتبعاً لدرجة العضوية يتمتع العضو بمجموعة من الحقوق وتفرض عله مجموعة من الواجبات تختلف باختلاف درجة العضوية.

■ العضو الجديد :
يعتبر كل فرد متواجد في النطاق المكاني للجماعة أو المجتمع وغير قادر علي مطابقة سلوكة الفردي علي السلوك الاجتماعي المعياري المتوقع لافرادها وتختلف اهدافه عن الأهداف الاجتماعية للمجتمع هو عضو جديد بالجماعة وبذلك يكون كل طفل في المجتمع هو عضوجديد، وتبعاً لهذه العضوية يتمتع بحقوق وتفرض عليه واجبات تختلف عن باقي أعضاء المجتمع لعدم قدرة الجماعة علي توقع سلوكة الفردي وحاجتها لفرض نظام رقابي خاص له لتلافي آثار تعارض الأهداف السلبية، وقد يُحرم من التمتع ببعض الحقوق والمميزات نهائياً أو مؤقتاً أو وفق لشروط خاصة لانه لا يجوز محاسبته أو توقيع عقوبة عليه لمخالفة السلوك الاجتماعي بل ويجب أن يكون في جميع مواقفه التفاعلية الاجتماعية تحت إشراف ومسؤلية عضو عامل بالجماعة يتحمل أعباء أي مخالفة سلوكية للعضو الجديد لإهماله وتقصيره في التوجيه والسيطرة علي سلوك العضو الجديد.
ويبدأ المجتمع مع هذا النوع من العضوية (العضو الجديد) بتطبيق برنامج التنشئة الاجتماعية تحتوي علي برامج عديدة بداخله منها برنامج الرعاية الصحية وبرنامج الأمن الغذائي وبرنامج الإيواء وبرنامج مهارة الاتصال والتعبير عن العواطف وبرنامج التعليم وبرنامج العقيدة وبرنامج الحقوق والواجبات وبرنامج الرقابة والمتابعة وبرنامج المساعدات .. الخ والهدف الأساسي من التنشئة الاجتماعية في هذا النظام المبرمج المنهجى هو نقل الخبرات السلوكية والمهارات اللازمة لبناء وتعديل السلوك الفردي لتتوافق مع السلوك الاجتماعي وتكوين وتعديل الأهداف الفردية لتتطابق مع الأهداف الاجتماعية وقياس الاستعداد والقدرة للفرد الجديد لتاهيله لممارسة الأدوار الاجتماعية المتوقعة له واختبار قدراته وخبراته السلوكية تمهيداً لترقية عضويته بالمجتمع ليكون عضواً عاملاً في المستقبل.
ويجب أن نشير هنا لأهمية برامج التنشئة الاجتماعية كعنصر أساسي من عناصر المنهج الاجتماعي والتي هي بالمعني العام تربية الفرد بين الأسرة والمجتمع ليكون فرداً صالحاً نافعاً ومطابقاً للأوصاف الاجتماعية ويحقق آمال الأهل والمجتمع بالنجاح والتقدم، فلا يوجد مجتمع إلا ومارس هذا البرنامج سواء بصورة علمية أو بصورة نمطية وحتى المجتمعات المنحرفة أو الفاسدة كمجتمعات اللصوص مثلاً يُمارسون هذا النوع من البرامج لتربية الأعضاء الجدد علي السلوك المتوقع لهم ليكونوا لصوصاً محترفين ومتقدمين في مجال السرقة وكلما كانت أساليبهم علمية في التربية كلما حققوا نجاحاً في تعديل سلوك الأفراد وتطابقه لأهدافهم الإجرامية، وبمعني آخر فإن الشرط الأساسي لتكوين أي مجتمع أو جماعة واستمرارها أياً كان هدفها هو تواجد نظام أو برنامج للتنشئة الاجتماعية داخل النظام الإداري للجماعة قادر علي اكساب أو تعديل أو تغيير أو تحويل سلوك أعضائها الجدد إلى سلوك نمطى مطابق لتوقع المنهج الاجتماعي ويحمل أهدافه، وفي حالة ما إذا فشل هذا البرنامج لا يحق للمجتمع محاسبة أو معاقبة الفرد علي هذا الفشل أو اتهامه بأنه غير قادر علي استيعاب أو اكتساب الخبرة بل يجب إعادة تنظيم وتخطيط برامج التنشئة فهي المسؤولة الأولي والأخيرة عن تحويل الفرد إلي أي صورة سلوكية خطط ونظم من أجلها.
ولتوضيح هذا الدفاع عن الفرد ولعدم اتساع مجال الشرح نلفت النظر إلى نظام عمل برنامج التنشئة الاجتماعية، يبدأ النظام بنقل مهارة الاتصال والتعبير عن العواطف للفرد الجديد والتي تتمثل في نقل الخبرة اللغوية (تعليم الكلام وتعليم الطفل كيف يعبر عن الجوع والعطش وقضاء الحاجة والفرح والحزن .. الخ) إلى العضو الجديد ويُوفر له حاجاته الأساسية من مسكن وملبس وطعام بحيث لا يكن هناك حاجز بين العضو الجديد والأعضاء العاملين ثم يقوم النظام بقياس رغبة الفرد واستعداده لاكتساب الخبرة المطلوب نقلها إليه فإن لم تتواجد لديه الرغبة في نقل الخبرة يبدأ النظام في تحفيز الرغبة عن طريق إظهار الجوانب الإيجابية فيها وتحفيز وإثارة الدوافع الفردية لتوليد رغبات لا يحققها إلا اكتساب هذه الخبرة حتي يتم توجيه الفرد لضرورة اكتساب الفرد لهذه الخبرة لتحقيق أهدافه وبعد تحفيز الرغبة والتاكد من توافر الاستعداد والقدرة لدى الفرد على اكتساب الخبرة المطلوبة، يتم تنفيذ البرامج التعليمية والتدريبية اللازمة لاكتساب الخبرة وهذه البرامج مهمتها فقط نقل الخبرة لفرد راغب ولدبه الاستعداد والقدرة علي اكتساب الخبرة ولا يتم خروج الفرد من هذا البرنامج إلا بعد اكتساب الخبرة كاملة وتجربتها واختبارها، فبفرض تخرج فرد من هذا البرنامج وتم اكتشاف أنه لم يكتسب الخبرة فهنا لا يمكن لوم الفرد بل يكون الخلل في إحدى مكونات برنامج التنشئة، ولكن إن لم يتخرج الفرد وتعطل لأي سبب من الأسباب داخل برنامج التنشئة وفي إحدى مراحله، يقوم النظام بإعادة تأهيل الفرد وتوجيهه لاكتساب خبره أخري وتعاد علية جميع البرامج السابقة والأساس أنه طالما وُجدت الرغبة والاستعداد والقدرة فلا خلل في الفرد لاكتساب المهارة إلا إذا تغيرت القدرة لدي الفرد لأي سبب من الأسباب، فمثلاً لو أن القدرة الجسمية المطلوبة لاكتساب خبرة ما أن يكون الفرد غير معاق وحدث أثناء مرحلة نقل الخبرة إعاقة للفرد منعته من القدرة علي أداء السلوك، إذاً فلا داعي لإكساب الفرد خبرة لن يستفيد منها سلوكياً وفي هذه الحالة يتم تحويلة إلي اكتساب خبرة تناسب قدراته الجديدة وهذه مهمة أساسية من مهام برنامج التنشئة الاجتماعية.

■ العضو العامل :
هو الفرد الذي تم ممارسة برنامج التنشئة الاجتماعية عليه وأجتاز مرحلة التأهيل والإعداد للأدوار الاجتماعية المتوقعة له بالمجتمع بحسب الفترة الزمنية أو حجم الخبرة التي اكتسبها الفرد طبقاً لقدراتة واجتياز اختبار القدرة والخبرة التي تؤهلة لممارسة الدور المتوقع, والعضو العامل يتمتع بكامل حقوقه الفردية والاجتماعية ويلتزم بجميع الواجبات المفروضة عليه ويصبح مسؤولاً مسؤولية مباشزة عن سلوكه ويحاسب ويعاقب علي المخالفة ولا تفرض عليه وصاية ويكون قادراً علي ممارسة الرقابة الذاتية الفردية وقادراً علي السيطرة علي سلوكه وتوجيهه وقادراً علي توقع الأدوار الاجتماعية المتوقعة له والتوجه داخل برامج التنشئة للحصول علي التأهيل والخبرة المناسبة لممارستها وله القدرة أيضاً علي توجيه الأعضاء الجدد والسيطرة علي سلوكهم وتحمل اعباء تنشئتهم.
ويمثل العضو العامل القاعدة العامة الممارسة للرقابة الشعبية والقادرة علي تغيير وتعديل وتطوير أهداف المنهج الاجتماعي كما يشترك في جميع الأنشطة الاجتماعية بالمجتمع وسواء كان العضو العامل مؤثراً في المجتمع أو غير مؤثر فلا يجوز للجماعة إعادة تاهيله أو سحب عضويته العاملة إلا باختياره ورغبته أو في حالة فقده القدرة علي السيطرة علي سلوكه الشخصي.
ولا يجوز للجماعة فرض أي التزامات أو مسؤوليات إضافية علي العضو العامل إلا باختياره ورغبته في حرية تامة عدا الالتزامات العامة للمجتمع فلا يجوز فرض ممارسة دور أو نشاط معين إلا وفقاً لرغبته وعلي المجتمع توفير جميع البيانات والمعلومات الخاصة بالاختيار والتفضيل في جميع المجالات للعضو العامل وتوجيهه للاختيار المناسب ومساعدته علي الاختيار الناجح.
والعضوية العامة هي أول درجات المسؤولية ووفقاً للرغبات واحتياجات وتوجهات وقدرات العضو يبدأ في ممارسة التأثير في الغير والمجتمع من خلال ممارسته للمواقف التفاعلية ويتعرض للفشل والنجاح والإنحراف السلوكى البسيط المتوقع والسيطرة علي سلوكه ذاتياً وتعديل سلوكه وفقاً لخبراته المكتسبة من برنامج التنشئة وتاكيد هذه الخبرة وتقويتها وكلما تمكن الفرد من السيطرة علي سلوكه وتوجيهه للتطابق مع السلوك الاجتماعي المتوقع كلما لاقى نجاح واتسع نطاق تعاملاته وأصبح معروفاً كعضو عامل نشط ونظر إليه المجتمع علي أنه مرجع للسلوك الاجتماعي المتوقع (قدوة) وأصبح مرغوباً ومأموناً من أفراد الجماعة وتمكن من التمتع بقدراته الذاتية وتميزه، وكلما لم يتمكن العضو من السيطرة علي سلوكه وتوجيهه وخالف المعايير الاجتماعية كلما قل تأثيره في الغير ولاقى الفشل وقلت تعاملاته وعرف بالعضو العامل الخامل (المعال) وأصبح غير مرغوب أو مأمون في المجتمع وقلت ثقته بنفسه ولم يتمكن من التمتع بقدراته الذاتية.

■ العضو النشط :
ولا اختلاف بين العضو العامل والعضو النشط في التمتع بالحقوق كاملة أو في الالتزامات والواجبات العامة إلا أن العضو النشط قد يفرض عليه التزامات ومسؤوليات أكبر بدون رغبته أو اختياره طالما توفرت فيه القدرة والاستعداد لممارستها خضوعاً منه لرغبات المجتمع أو خوفاً منه لفقد مميزات إثبات الذات واتساع نطاق التعاملات في المجتمع كونه مرغوباً ومأموناً في المجتمع أو رغبة في زيادة الشهرة وتولد رغبات جديدة لا تحققها العضوية العاملة مثل القدرة علي التأثير العام في المجتمع وتعديل اتجاهاته وفرض ارائه لأن العضوية العاملة لا تمكن العضو النشط من فرض أرائه علي المجتمع بل لها فقط النصح والإرشاد ولما كان الفرد لا يخلى من اتباع الانحرافات السلوكية وفرضها علي الآخرين فلا سبيل لذلك إلا بترقية العضوية، أما العضوية النشطة ففيها يكون رأي العضو المنحرف أقوى من رأي العضو العامل المستقيم، ولا يمثل هذا أي إنحراف سلوكى للمجتمع بطبيعة الحال لأن المنهج الاجتماعي والرقابة تمنع تواجد هذا الإنحراف السلوكى لكلا العضوين ولا يمثل أيضاً سوء نية من العضو النشط لأنه ليس من الضروري أن يكون هذا الإنحراف ضار أو عن قصد وتعمد للاضرار بالتجمع إلا أنه في جميع الأحوال يمثل الرغبة في فرض الرأي الصحيح من وجهة نظر العضو علي المجتمع، وللمجتمع الاقتناع به واتباعه أو رفضه كما وأن العضوية النشطة لها أبعاد ودوافع أخرى منها العقائدية والأمنية والاقتصادية والروحية والنفسية والمادية .. الخ وبطبيعة الحال فعدد الأدوار الاجتماعية التي يمارسها الفرد كعضو نشط تزيد وتتضاعف بالمقارنة بباقي أعضاء المجتمع كما وأن ترقيته لهذه العضوية توفر له حجم من الأمان والاستقرار الاجتماعي أكبر من باقي الأعضاء العاملين فعلي سبيل المثال العضو العامل الخامل لا تتوفر له الحماية الأمنية والمساعدة الاجتماعية لا من الأسرة وبعض الأصدقاء أما العضو العامل فيزيد عنه بحماية ومساعدة زملاء العمل والجيران والأفراد المتعاملين معه حسب حجم تعاملاته، وأما العضو العامل النشط فيزيد عنهم بحجم كل من سمع بسيرته واتخذه قدوة وطبقاً لحجم تعاملاته فقد يتعدى الحي الذي يسكن فيه وزملاء العمل في نفس التخصص وبعض التخصصات الاخري، أما العضو النشط فيتعدي كل هذه الحماية لتحول دوره الاجتماعي إلي مسؤولية مباشرة بدل من تعامل اجتماعي وهي أرسخ وأعمق في خلق الود والمحبة كلما كانت عادلة وحققت نجاحاً وكذلك حولت الحماية التطوعية إلى فرض أخلاقي على الأفراد الذين اعترفوا مسبقاً بضرورة ترقية العضو إلى عضو نشط.
والعضو النشط يوضع تحت الرقابة الاجتماعية طول مدة عضويته كلما كان مؤثراً وفعالاً بالمجتمع وطالما توافق سلوكه والمعايير السلوكية المتوقعة له ويفقد عضويته النشطة إذا خالف السلوك المتوقع أو انحرف بسلوكه عن المتوقع له أو أثر تأثيراً سلبياً في سلوك المجتمع وسمح للأفراد تحت مسؤوليتة ورقابته بالإنحراف السلوكى ولم يتمكن من السيطرة علي سلوكهم، فتسحب العضوية النشطة ويعامل كعضو عامل ويحاسب علي الإهمال والتقصير والمخالفة ولا يتم ترقية عضويته مرة أخري إلا بعد إعادة التاهيل وتعديل السلوك وبعد فترة اختبار للعضوية العاملة جديدة.
ويعتبر فشل العضو النشط أو تعديل سلوكه بعد ترقية العضوية مؤشراً لوجود خلل بالمنهج الاجتماعي في إحدى عناصره أو نظمه ويعد انحراف سلوكى اجتماعي يجب دراسة اسبابه وتحليله.

■ العضو القيادي :
وهي عضوية شرفيه مؤقتة لها مواصفات وقدرات خاصة ويجتمع فيها رغبة العضو النشط في الترقية لها واختيار المجتمع له ورغبته في ترقيته ووظيفتها تنظيم وقيادة الجماعة أو المجتمع لتحقيق أهداف مستقبلية مرغوبة وهي أخطر أنواع العضوية تأثيراً علي المجتمع، ومن أهم مواصفتها أن يكون العضو النشط قدوة نموذجية للسلوك المعياري الاجتماعي وارتفاع معدل توقع تطابق سلوكه والسلوك الاجتماعي في المستقبل لأعلى معدل متوقع في المرشحين للترقي، وأن تكون أهداف العضو تعبر عن آمال وطموحات جميع أفراد المجتمع المستقبلية، وأن يتمتع العضو النشط بأكبر قدر من الشجاعة والحزم والسيطرة والقدرة علي تحقيق الحكمة والعدل والمساواة والتنظيم والإدارة والتحليل والتخطيط والتنبؤ، ومن أهم عوامل نجاحها قدرة المجتمع علي فرض الرقابة علي العضو القيادي والتى تمنعه من تفضيل أهدافه الشخصية علي أهداف الجماعه سواء بقصد أو بدون قصد نتيجة لإنحراف السلوكى اللإرادي نتيجة لطبيعته البشرية المتوقعة وفي غياب الرقابة الاجتماعية الفعالة، وهي شرفية لأن العضو القيادي يعتبر مثالاً ورمزاً للجماعة وتخضع له جميع أفراد الجماعة وتمتثل لأوامر حتي وإن خالفت أهدافهم الشخصية لأنه ممثل لأهداف المجتمع كما يقوم بتمثيل المجتمع أمام المجتمعات الأخري وهي مؤقتة لأنها ترتبط غالباً بمهمة أو هدف أو فترة زمنية قصيرة تنتهي عضوية الفرد القيادية بمجرد انقضائها ويسترد عضويته النشطة.
وتتمثل خطورة العضوية القيادية في قدرتها علي تعديل وتغيير وتطوير الأهداف الاجتماعية وتبعاً لذلك تبديل وتغيير وتطوير المعايير السلوكية للمجتمع ككل، أي أنها قادرة على تحويل الصفات السلوكية للمجتمع من صفات إيجابية مرغوبة إلي صفات سلبية غير مرغوبة ومخالفة لرغبات الأفراد الأساسية، وقد تنتج هذا التحويل السلوكى عن قصد وتخطيط له ودون تدخل من الأفراد أو شعور به كأي مرض سلوكى، وقد ينتج نتيجة للإهمال أو الجهل بخصائص الإنحراف السلوكى والأمراض الاجتماعية السلوكية وتأثيرها والاهتمام بجوانب اجتماعية اخرى مثل الجانب الاقتصادي أو الأمنى أو العسكرى أو التمثيل الخارجي وتبعاً لذلك يفاجأ العضو القيادي والمجتمع بظواهر اجتماعية مرفوضة خارجة عن نطاق السيطرة وتأثر أفراد المجتمع بتلك الظواهر وتضررهم واختفاء أي آثار لتقدم أو نجاح في مجالات اهتمام العضو القيادي، وفي كلا الأحوال يكون الضرر الواقع سواء عن قصد أو بدون قصد أكبر وأخطر من أي فوائد وإنجازات أخرى ولا يتحمل اعباؤه وتبعاته المستقبلية إلا أفراد المجتمع، وكلما زادت فترة العضوية القيادية في المجتمع كلما زادت الفترة الزمنية لتحول الإنحراف السلوكى إلى مرض سلوكى وإلى ظاهرة اجتماعية عامة وفي ظل حماية وتوجهات العضو القيادي، وكقاعدة عامة يصعب اكتشاف الإنحراف السلوكي للعضو القيادي إلا بواسطة عضو قيادي آخر يرأسه او يبدله في القيادة ويختلف عنه في الأهداف والتوجهات الشخصية أو يتطابق مع أهداف المجتمع الأصلية وتوجهاتها ويرغب في إثبات الذات، ولذلك تلجأ جميع الجماعات والمجتمعات المتقدمة إلى تحديد فترة العضوية القيادية بمدة محددة لا يمكن أن يتجاوزها العضو القيادى ويحول بعدها إلى عضو نشط ويكلف من قبل الجماعة بممارسة العمل الاستشاري والمساعد للعضو القيادي البديل وفي حالة الحاجة لخبراته العملية المكتسبة في مجال القيادة.

■ العضوية المؤقتة :
وهي تلك العضوية التي يمنحها المجتمع للزائرين والأفراد المرتبطين معه بأهداف مشتركة من المجتمعات الخارجية شرط التواجد المكاني للفرد بالمجتمع وتبعاً لفترة التواجد الزمنية له ومن خلال هذه العضوية يتمتع الفرد ببعض الحقوق ويمنع من ممارسة بعض الحقوق وتفرض علية واجبات والتزامات وتفرض عليه عقوبات للمخالفة تصل إلى سحب العضوية وطبقاً لشروط التعاقد والهدف الأساسي لمنح العضوية المؤقتة، ويلجأ المجتمع إلى فرض نظم رقابية مشددة وتفويض إحدى الأعضاء العاملين للعمل كمرافق أو كفيل للعضو المؤقت ويكون مسؤلاً عن السيطرة السلوكية عليه وتوجيهه وحماية حقوقه وتعليمه مهارات الاتصال والتعبير عن العواطف ومنع انحرافه السلوكى أو التأثير السلبي علي المجتمع ويحاسب العضو العامل ويتحمل تباعية أي مخالفات سلوكية للعضو المؤقت خلال فترة عضويته.

 1  0  2767
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-08-18 03:29 صباحًا إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الأستاذ أسامة ..
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية ..
    مقالة قيّمة حول عضوية الفرد الاجتماعية ..
    جل الاحترام لشخصكم الكريم .
    • #1 - 1
      1430-08-21 10:37 صباحًا اسامه قراعة :
      ادارة المنتدي
      لكم جزيل الشكر علي تعليقكم الكريم ، وان كان المقال قيمة قد تثير القارئ وتعجبه وقد تربطه بكاتبه ،
      الا ان الاحترام والتقدير ال

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.