• ×

09:13 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ عبدالوهاب علي مؤمن.
■ ألقتهم النزاعات القبلية والظروف المعيشية الصعبة إلى الأرصفة وجنبات الطرقات بعد أن فقد أغلبهم آباءهم وأمهاتهم خلال الحروب الأهلية، ينتمون إلى الأسر المشردة التي تعيش في معسكرات اللاجئين في العاصمة ونواحيها، إنهم أطفال الشوارع في الصومال.
وتتعدد الاسباب المؤدية الي انتشارة هذه الظاهرة في المجتمع الصومالي، فبعضها يرجع الي عامل الفقر المتمثل في عدم قدرة الأسرة على رعاية أبنائها وتغطية احتياجاتهم الرئيسية من مأكل ومشرب وملبس وعلاج، وارتفاع نسبة البطالة لدي ارباب الاسر التي تدفع بأطفالها الي الخروج الي الشوارع .. وهناك عوامل اخري ترجع الي تدني الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، والترفيهية، وفقدان الاندية الاجتماعية، وعدم وجود من يمد يد العون لهم، فلا صريخ لهم ولاهم ينقذون.
عامل الاستقرار، فالصومال لا تعرف الاستقرار قرابة عشرون عاماً، فالحروب الاهلية أكلت الاخضر واليابس، والبنية التحتية قد دمرت فلا نسل نجي ولا حرث سلم.

ويبلغ عدد أطفال الشوارع في الصومال 17515 طفلاً موزعين على جميع المحافظات الصومالية، وفقاً لآخر إحصائية أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف".
يتخذ بعض هؤلاء الأطفال من الشوارع مأوى ومرقداً لهم، في حين يقضي البعض الآخر يومه في الشارع ويأوي إلى منزله ليلاً.

والعاصمة الصومالية مقديشو وحدها تضم 1500 من الأطفال ممن يتسكعون في الشوارع بعد أن تشردوا وتركوا منازلهم لأسباب مختلفة، كما يبلغ عدد الأطفال الذين يقضون نهارهم في الشوارع والممتهنين بمهن بسيطة 5 آلاف في العاصمة.

ويواجه أطفال الشوارع في الصومال مشاكل عديدة ؛ فالحياة في الشارع ليست سهلة، خاصة في البلدان التي تشهد النزاعات والحروب الداخلية، ويترضون لشتي أنواع الضرر، فمنهم من قضي نحبة في الشارع بسب رصاصة طائشة أو تعرضه بإعتداء جسدي من قبل من لا قلب لهم، ومنهم من تعرض ويتعرض الي إستغلال من قبل تجار القات والمليشيات المسلحة.

 0  0  2636
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:13 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.