• ×

03:29 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ على هامش اللقاء السنوي لقادة العمل التربوي والمنعقد في مكة جاء في إحدى تصريحات سمو زير التربية والتعليم : (أنه لا نية للوزارة حالياً لصرف فروقات الرواتب لمن تم تحسين مستوياتهم).

■ وبالرغم من وضوح هذا التصريح وشفافيته :
إلا أني توقفت ملياً أتأمل تصريح سموه فخرجت من كلمة (حالياً) بعداً غير منته من الأمل الآيل للسقوط، خاصة بعدما تباشرنا بتصريح التعاطف الذي جاء بعد المائة يوم تلك التي قضاها سموه في دراسة أحوال الوزارة والتي قال عنها أنها تحتاج إلى صفر آخر !
جف ريق الأمل بين (التعاطف والنية) فجف من حناجرنا الكلام. فما للجنة الإعلامية هذه الأيام والتي تصدت للحديث عنا كمعلمين سوى نقل أخبارنا وبدون أدنى تعليق, وما لنا إلا السماع كما يستمع المجتمع كل المجتمع لاستسلام الوزارة لقرارات اللجنة الظالمة صاحبة المادة (18).
التعاطف من سموه لقضيتنا وفي المقابل عدم النية لوزارته في صرف حقوقنا ليس له إلا معنى واحد. واعتقد أن الجميع توصل إليه بدون عناء بل وأصبح الأمر مقنع وإن لم يتم التصريح به. الوزارة يا قوم ليس بيدها حل ولا ربط في هذا الموضوع فهي أضعف منا بل أقل حيلة في حله فالوزارتين السابقتين خلّفت وراءها الكثير من العجز المالي والعملي والنفسي، وكان هذا العجز كفيلاً بأن يحرج وزارة سموه أمام تطلعات وآمال كل من فرح بقدومها.
في الحقيقة نحن كمعلمين ومعلمات لا نحتاج إلى تعاطف ولا إلى سلطة في ظل بعض الظروف التي لا يستحسن ذكرها هنا - لحاجة في نفسي - الآن نحن فقط في حاجة ماسة إلى الحماية فإن كانت الوزارة لا تستطيع حمايتنا وحماية حقوقنا فهذه مصيبة وإن كانت ستحيلنا كل مره بلا حول منها إلى قرارات اللجنة إياها فالمصيبة أعظم وأعظم وأعظم.

ولكن كلنا ثقة في سموه أنه لن يرضى بظلم لاحق على ما سبق من ظلم لم يكن له اليد فيه سوى أنه جاء للوزارة في وقت صعب لا يتصدى لصعوبته إلا أمثاله من القيادات التي وثق بها خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله.
نريد الحماية من أعين المجتمع التي بدأت تأكل حياء ما تبقى من قضيتنا بتهكم وضحك. نريد الحماية من ألسن المتنطعين في المجالس العامة على أن مهنة التعليم أصبحت مهنة لمن لا مهنة له.
نريد الحماية من الأقلام (السوداء) التي تكتب تحت النور كل صباح بما يسم بدن العلم والتعليم وأهله بل وبما يقلل من عملنا وجهدنا وأننا لسنا أهلا ككوادر سعودية للقيام بمهمة التعليم وتربية الجيل !
لا أحب الخروج من هذا المقال قبل أن أقول بأن قادة العمل التربوي لن تنجح خططهم ولا قرارتهم إلا على يد المعلم والمعلم فقط فهو القادر على تحقيق أحد الحدين الأعلى / أو الأقل من قرارات اللجنة الختامية التي تم عقدها في مكة.
لن تنجح التعاميم التي تصدرها الوزارة في صباح كل يوم والتي تحث المعلم على العدل والأمانة وهي ظالمة له هاضمة لحقوقه بلا أمانة.
الوزارة تطالب المعلم بالكثير من الدقة والحرص والخوف من الله. هذا المعلم الذي قتلوه في كل مناسبة باسم ميثاق مهنة التعليم، ونسى جميع من هم حوله كل ميثاق للحقوق والاحترام والتقدير !

 0  0  1725
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.