• ×

07:32 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ أبان محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وبعد الحكم عليه ظهرت بعض القصائد الشعرية والتي (نسبت إليه)، ولعل من أهم تلك القصائد الشعرية، قصيدة بعنوان : لا تأسفن.
لا تأســــــفن على غدر الزمان لطالما = رقصت على جثث الأســــود كلابا
لا تحسبن برقصها تعلوا على أسيادها = تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلابا
ولكم هاجت المشاعر وماجت مصورة تلك الصورة لبطل مأسور وأسد مغوار سجين، وكل هذا تصوير لسير الأبطال والذين حفلت بهم سيرنا العربية منذ القدم بتحريف أو تزييف للواقع، ولعلي هنا أنسب القصيدة إلى قائلها الأصلي وهو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ولعل الفكرة تقودنا إلى كمية العاطفة لدى شعوبنا العربية وتلك التبعية المفرطة لكل ما يثير تلك العاطفة، صحيح أن الحكمة تقول (إن الناس تقودهم عواطفهم دون عقولهم) ولكننا يجب ألا نغفل جانب التفكير المنطقي وإعمال العقل بكل ما يحويه من جوانب التحليل والإستنباط والإدراك.
ولعل من المضحك المبكي تلك الصور المزيفة لقبر يخرج منه الدخان أو جثة أخرجت من القبر تبدو عليها علامات الحرق فتجد البعض من الناس وأثناء نقاشك معهم يميلون إلى تصديق تلك الأكاذيب وذلك التزييف لدرجة اليقين.
يعج مجتمعنا ببعض من الفئات والتي تستغل تلك الصفة الملازمة لشعوبنا ومنها ما تطالعه لنا صحافتنا من المساهمات التجارية الزائفة والتي تستغل ذلك الضعف المزمن في جوانب شخصيتنا العربية، ولعل من أكثر الفئات المؤثرة سلباً على وحدة وإستقرار مجتمعنا تلك الفئة المتشددة على غير هدى والتي تدعوا إلى رمي النفوس إلى التهلكة ونشر الفساد والخراب في أوطاننا، وذلك من خلال ذلك التزييف الواضح والصريح لصور القتلى من خلال رسم الإبتسامة على الوجوه وصبغ الوجوه بالبياض ليظهر للعامة أنه الحق فأتبعوه, ومن ذلك ما اشارت له إعترافاتهم المنشوره مؤخراً بعد القبض عليهم ودرء فسادهم ونزع فتيل فتنتهم.
ومن جوانب ذلك الإستغلال لتلك العقول المفرطة في التبعية وعدم التفكير إستخدام بعض (جماعات التبليغ) لبعض الأكاذيب (والاسرائيليات) وذلك من أجل الدعوة إلى الحق وإستمالة القلوب إلى طريق الهدى وكأنهم يجهلون أو يتجاهلون أن في الدين من الأمور الصادقة الواضحة مما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتي تكفيهم مؤنة إستخدام سبل غير مشروعة للدعوة.
لا يزال مجتمعنا في خير بوجود تلك القنوات الدعوية والتوعوية الرائدة والمعروفة والمشهود لها بالخير والصلاح فلنأخذ منها ما نجهل في أمور ديننا ولنؤسس قاعدة إعمال العقل فيما سواه من أمور حياتنا فلا نتبع بغير هدى ولا نفرط في إتباع عواطفنا وتغرير أنفسنا لأنفسنا، والله الهادي إلى سواء السبيل.

 0  0  2663
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:32 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.