• ×

02:12 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ في بداية الأمر قبل أن نتحدث عن الكفايات الإدارية والقيادية لمدير المدرسة دعوني أبين المقصود بالكفايات :
■ الكفايات هي ذلك المحتوى من المهارات والمهام والوظائف التي على المدير أن يمتلكها أو ينبغي أن تتوافر لديه لتأدية عمله وإنجازه بفاعلية، ومنها :
1- كفاية تحليل المشكلات وصياغة القرارات الجديدة :
فتحليل المشكلات وحلها واتخاذ القرارات هما من أهم الأنشطة التي يقوم بها المدير, فالمشكلة هي أن عقبة تمنع المدرسة من تحقيق أهدافها فلابد أن يستخدم المدير منهجاً علمياً في حل المشاكل ويقوم هذا المنهج على تحديد المشكلة وتوصيفها, والبحث عن أسبابها, وعن الحلول البديلة واختيار الحل الأمثل ثم تطبيقه. وفي أثناء حل المدير للمشكلات تتفاعل الخصائص الشخصية للمدير واتجاهاته وإدراكه للأمور مع الأساليب المنطقية المجربة في اتخاذ القرار وعملية حل المشاكل واتخاذ القرار هي خليط من الموضوعية والشخصية وفي النهاية تعتمد عملية صنع القرارات بدرجة واضحة على توفر المعلومات السليمة.
ويوجد نوعين من المدراء إحداهما مدير شديد التخصص, والآخر مبدع, والمطلوب مزيج من الاثنين.

2- كفاية تنظيم الوقت :
إن إدارة الوقت من أهم المهارات الإدارية للمدير العصري وتعتمد هذه المهارة على تخطيط الوقت من حيث تحديد الأعمال المطلوب إنجازها والوقت المناسب لإنجازها والأولويات والتتابع في إنجاز الأعمال.

3- كفاية إدارة الاجتماعات :
تعتمد كفاية الإدارة الجيدة للاجتماعات على تخطيط الاجتماع وتحديد موضوعه وعدد المشاركين فيه والنتائج المطلوب التوصل إليها وأيضاً تحديد وقت الاجتماع وموعد الانعقاد والانتهاء وكيفية تنظيم الاجتماع وكذلك إعداد الأوراق والمعلومات والدراسات اللازمة للاجتماع بالإضافة إلى إعداد مكان الاجتماع وإبلاغ المشاركين وتوزيع الأوراق عليهم مسبقاً وأيضاً إدارة وتنفيذ الاجتماع وكيفية توجيه النقاش وضبط الحوار في حدود الموضوع.

4- كفاية إدارة المعلومات :
تمثل المعلومات العمود الفقري للإدارة الحديثة وتشمل كل البيانات والحقائق والأرقام والصور التي تصف ما يدور حول الإدارة وتساعد المدير على فهم المناخ المحيط بالمدرسة بالإضافة إلى إدراك الإمكانيات والقيود. وتعد إدارة المعلومات من الكفايات الرئيسية لمدير المدرسة حيث تتباين أشكال المعلومات وتختلف في توقيت الحصول عليها كما تختلف دقتها كما أن بعض المعلومات تصبح قديمة للتغير السريع في عالم اليوم لذلك من الضروري تحديثها بشكل دوري لتعكس الواقع الفعلي, وتتكون مهارة إدارة المعلومات من جمع البيانات واختيار الملائم منها وإدخالها في النظام والقيام بفهرستها وتصنيفها وتخزينها والقيام بمعالجة البيانات من حيث التحليل والتكوين والاستقراء, وكذلك نقل المعلومات للمستويات الإدارية بالمدرسة وعرضها بالأسلوب المناسب في الوقت المناسب, وذلك مهم جداً.

5- كفاية صياغة التقارير الإدارية :
يجب أن تتوفر لدى المدير الكفاية التي تمكنه من حسن صياغة التقارير واستخدامها بفاعلية بما ينعكس على مستوى أداء المدرسة والعاملين فيها والتي يمكن أن يكتسبها بالتدريب ومن بينها إعداد التقارير الدورية التي تصور الموقف الجاري بالمدرسة ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها, وإعداد التقرير السنوي عن العاملين بالمدرسة ومراجعة ومناقشة التقارير الخاصة بأعمال مجلس الآباء ونشاطه خلال العام الدراسي مثلاً .. الخ.

6- كفاية التعامل مع المتغيرات :
إن عمل مدير المدرسة دائم التغير بسبب عوامل كثيرة داخلية وخارجية, لذلك لابد لمدير المدرسة أن يكون على دراية باستخدام وإجادة الحاسب الآلي والاتصال بشبكة المعلومات حيث يساعد ذلك على أن تصبح المدرسة مفتوحة على العالم تأخذ منه ما يفيدها وتقدم إليه ما يبرزها, ولعل من أهم ما يسعى إليه مدير المدرسة هو إحداث تغيرات أساسية في مهارات المعلمين والإداريين بإدماج مهارة سرعة الاستجابة للتغير بحيث أن يدرك العاملين بأن مستقبلهم يرتبط بالتغير المفتوح في المدرسة لأن المدرسة تستمد بقائها من قدرتها المستمرة على التجديد الذي يضفي عليها الحيوية وأن العاملين يستمدون مكانتهم من قيمة المدرسة نفسها.
وكذلك إلى سرعة اكتساب القدرات والمعارف, وإلى أهمية إدراك قيم الجودة والتأكيد عليها.

7- كفاية القيادة الإستراتيجية للمدرسة :
لكي تنتقل المدرسة من وضعها الحالي إلى وضعها المستقبلي والقدرة على إدارة التغير ولضمان استمرارية التغير المطلوب إحداثه واكتساب مهارات التطوير والتحسين المستمر لكي تكون المدرسة قادرة باستمرار على الاستجابة لاحتياجات المجتمع والموائمة باستمرار في رصد المتغيرات الخارجية والعمل على قيادة الوكلاء وتنمية كفايتهم الإدارية ليكونوا هم أنفسهم قادة التغير وتنفيذه وتقويمه, وكذلك فإن المدير القائد هو محرك التغير ودافعه الأساسي في المدرسة وتمثل القوى البشرية العاملة معه أساساً للتنفيذ الفعال من خلال تغير القيم المتضمنة في ثقافة المدرسة بالإضافة إلى تركيز المدير على تحويل العاملين للمشاركة في التغيير والتأكيد على مفهوم التنمية الذاتية والمراجعة الذاتية وتكوين رؤية مميزة للمدرسة لتحقيقها وتكوين التزام إيجابي من جانب العاملين بالمدرسة وتحقيق التعاون المستمر مع الآخرين.

■ وأخيراً :
فإن المدير القائد يعمل بواسطة مساعديه ويحقق الأهداف من خلال أدائهم المميز ويصبح التغير هو المبدأ والمعيار الثابت.

 0  2  11884
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:12 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.