• ×

07:04 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ عندما يسمع كل عربي أو مسلم بكلمة (اليوم الأسود) فأنه يتبادر إلى ذهنه بأنه يوم 15 مايو / آيار عام 1948م بإعلان قيام دولة اسرائيل على أرض فلسطين العربية، باعتبار أنها ارض بلا شعب.

■ المؤتمر الأول بازل، أغسطس 1897 :
وكان مزمعاً عقده في ميونيخ، بيد أن المعارضة الشديدة من قبَل التجمُّع اليهودي هناك والحاخامية في ميونيخ حالت دون ذلك. وقد عُقد في أغسطس 1897 برئاسة تيودور هرتزل الذي حدد في خطاب الافتتاح أن هدف المؤتمر هو وضع حجر الأساس لوطن قومي لليهود، وأكد أن المسألة اليهودية لا يمكن حلها من خلال التوطن البطيء أو التسلل بدون مفاوضات سياسية أو ضمانات دولية أو اعتراف قانوني بالمشروع الاستيطاني من قبَل الدول الكبرى. وقد حدد المؤتمر ثلاثة أساليب مترابطة لتحقيق الهدف الصهيوني، وهي : تنمية استيطان فلسطين بالعمال الزراعيين، وتقوية وتنمية الوعي القومي اليهودي والثقافة اليهودية، ثم أخيراً اتخاذ إجراءات تمهيدية للحصول على الموافقة الدولية على تنفيذ المشروع الصهيوني. والأساليب الثلاثة تعكس مضمون التـيارات الصهـيونية الثلاثة : العمـلية (التسللية)، والثقافية (الإثنية)، والسياسية (الدبلوماسية الاستعمارية). وقد تعرَّض المؤتمر بالدراسة لأوضاع اليهود الذين كانوا قد شرعوا في الهجرة الاستيطانية التسللية إلى فلسطين منذ 1882.

■ المؤتمر الثاني بازل، أغسطس 1898 :
عُقد برئاسة هرتزل الذي ركَّز على ضرورة تنمية النزعة الصهيونية لدى اليهود، وذلك بعد أن أعلن معظم قيادات الجماعات اليهودية في أوربا الغربية عن معارضتهم للحل الصهيوني للمسألة اليهودية. وكانت أهم أساليب القيادة الصهيونية لمواجهة هذه المعارضة، هو التركيز على ظاهرة معاداة اليهود، والزعم بأنها خصيصة لصيقة بكل أشكال المجتمعات التي يتواجد فيها اليهود كأقلية. وقد ألقى ماكس نوردو تقريراً أمام المؤتمر عن مسألة دريفوس باعتبارها نموذجاً لظاهرة كراهية اليهود وتعرُّضهم الدائم للاضطهاد حتى في أوربا الغربية وفي ظل النظـم الليبرالية بعـد انهيار أسـوار الجيتو. كما لجأت قيادة المؤتمر إلى تنمية روح التعصب الجماعي والتضامن مع المستوطنين اليهود في فلسطين بالمبالغة في تصوير سوء أحوالهم، وهو ما بدا واضحاً في تقرير موتزكين الذي كان قد أُوفد إلى فلسطين لاستقصاء أحوال مستوطنيها من اليهود، فأشار في تقريره إلى أنهم يواجهون ظروفاً شديدة الصعوبة تستدعي المساعدة من يهود العالم كافة لضمان استمرار الاستيطان اليهودي في فلسطين. ولهذا الغرض، فقد تم انتخاب لجنة خاصة للإشراف على تأسيس مصرف يهودي لتمويل مشاريع الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

■ المؤتمر الثالث بازل، أغسطس 1899 :
عُقد برئاسة هرتزل الذي عرض تقريراً عن نتائج اتصالاته مع القيصر الألماني في إستنبول وفلسطين، وهي الاتصالات التي عرض فيها هرتزل خدمات الحركة الصهيونية الاقتصادية والسياسية على الإمبريالية الألمانية الصاعدة في ذلك الوقت مقابل أن يتبنى الإمبراطور المشروع الصهيوني. وطالب المؤتمر بتأسيس المصرف اليهودي تحت اسم «صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار»، وذلك لتمويل الأنشطة الاستيطانية الصهيونية وتوفير الدعم المالي للحركة الصهيونية. كما ناقش المؤتمر قضية النشاط الثقافي اليهودي في العالم، كما تناول المؤتمر مسألة إعادة بناء الجهاز الإداري الدائم للحركة الصهيونية ليحل محلها الجهاز المؤقت.

■ المؤتمر الرابع في لندن، أغسطس 1900 :
عُقد برئاسة هرتزل، وجرى اختيار العاصمة البريطانية مقراً لانعقاد المؤتمر نظراً لإدراك قادة الحركة الصهيونية في ذلك الوقت تعاظُم مصالح بريطانيا في المنطقة، ومن ثم فقد استهدفوا الحصول على تأييد بريطانيا لأهداف الصهيونية، وتعريف الرأي العام البريطاني بأهداف حركتهم. وبالفعل، طُرحت مسألة بث الدعاية الصهيونية كإحدى المسائل الأساسية في جدول أعمال المؤتمر. وشهد هذا المؤتمر ـ الذي حضره ما يزيد على 400 مندوب ـ اشتداد حدة النزاع بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية، وذلك عندما طُرحت المسائل الثقافية والروحية للمناقشة.

■ إستراتيجيات الصهيونية :
1844 الخطاب على استعادة اليهود من مردقاي نوح، صفحة واحدة. تظهر الصفحة الثانية خريطه أرض إسرائيل الهدف الإستراتيجي الأول للحركة كان دعوة الدولة العثمانية للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها، وبعد رفض السلطان عبدالحميد الثاني عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات مع بريطانيا، وبعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر.
فيما بعد انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس "الصندوق القومي اليهودي" في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك "الأنغلو - فلسطيني" في العام 1903.
قبيل العام 1917 أخذ الصهاينة أفكارا عديدة محمل الجد وكانت تلك الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن أخرى غير فلسطين، فعلى سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة إسرائيل في كينيا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر، واتفق المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.

■ التسلسل التاريخي :
يقول المفكرون الصهاينة أن الحاجة لإقامة وطن قومي يهودي قديمة ظهرت خاصة بعد الأسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك اعتقاد المتدينين اليهود أن "أرض الميعاد" (التسمية اليهودية لأرض فلسطين) "قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها" إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية باعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال، بل يجب أن تقام على يد المسيح المنتظر.
في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر بإقامة وطن قومي وظهر الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه روما والقدس وقال : إن المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.
تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890 - 1945 وكانت بداية الأحداث هي التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي لليهود (الهولوكوست) وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية. تنامت الرغبة لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر بإنشاء كيان يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في فلسطين. كما خطط لها مهندس الصهيونية العالمية تيودور هرتزل عام 1917م بالاتفاق مع بريطانيا العظمى كونها منتدبة على فلسطين ارضا وشعبا حسب اتفاق وخطط مشتركة بين فرنسا وبريطانيا عرفت بمعاهدة (سايس بيكو) لاقتسام بلاد الشام والعراق مثل كعكعة لينة سهلة الاكل ولذيذة الطعم، ولكن غفل العرب خاصة والمسلمون عامة بان كل ما جرى سابقا وما يجري حتى هذه الساعة الان بالضبط في هذا اليوم والى عشرات وربما مئات السنين القادمة ما هو الا تنفيذ لخطط مؤتمر (كامبل - بريطانيا) منذ عام 1905م، ومنها ما يسمى بثورات الربيع العربي وتكوين وانشاء وخلق منظمات الارهاب باختلاف اسمائها واهدافها وانتمائها وأيدولوجياتها المختلفة - تمويها ملونا - على من لا يعرف مجالس ومؤتمرات الليالي السوداء وعلى موائد الخمور في مواخير الدول الغربية عامة ومهندسة السياسة العالمية - بريطانيا العظمى - التي وصفت بان ارضها ارض الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس من مشرق الارض الى مغربها وحيث ان قارة استراليا بكاملها تحت سيطرة ونفوذ حكومة ومملكة بريطانيا.
ولكن وبكل اسف ان مسؤول الوظيفة العامة خاصة بالدول العربية لا يهمه الا زيادة الرصيد يوما بعد يوم ولو على المصلحة العامة وظلم من لم يجد لقمة العيش لأولاده الفقراء او لتلك الارملة المسكينة التي تتمنى نمو اطفالها باللقمة الحلال ليشتد عودهم وتفتخر بمن قامت على تربيتهم وتعليمهم وتزويجهم ليكونوا لها سندا وذخرا للمستقبل المجهول. وينسى ذلك المسؤول بان الوظيفة العامة لا تدوم له مدى الحياة وان المواطنة الحقة التي يتشرف بحمل اسم وجنسية بلده ووطنه الذي عاش على ارضه وشرب من مائه واستظل تحت سمائه - فلا يعرف مقدار محبته وافتخاره بأبنائه بين شعوب العالم - الا لان ترابه طاهر من ماء سماء رب العالمين، ومن لم يجرب الغربة ولم يخرج من وطنه فلا يعرف ابدا كم هو تراب الوطن حنون ومحبوب على كل من اغترب عنه - ولو سنة واحدة - فيلتنا جميعنا نشعر كم هو تراب وهواء الوطن عزيز وغال ويحتاج التضحية من اجله ليبقى اسلاميا عربيا مدى ما عاش به المواطن يوما او تنفس من هوائه شهيقا واحدا او شرب من مائه شربة عذبة من بئر او عين باردة نابعة ومتفجرة من بين صخور جباله الشماء.

وما نرى من حالات اللجوء في البلاد العربية والاسلامية من مصائب ومكائد لتفتيت الشعب الواحد الى طوائف دينية وقبائل وعشائر الا لإضعاف قوة الوحدة الاسلامية عامة كدين حنيف يجمع ولا يفرق ويوحد ولا يشتت، لا سيما وحدة اللغة العربية من المحيط الى الخليج التي كل شعوبها تتكلم لغة واحدة وتدين بدين واحد، بل تمتلك الثروات النفطية والمعدنية بكافة انواعها وصنوفها، بل ان موقعها المتوسط بين قارات العالم، جعل المجتمعون بمؤتمر (كامبل) يقررون وعلى مدى نحو سنتين او ثلاث سنوات بالتخطيط المستمر والدقيق جدا جدا لتفتيت هذه الوحدة الدينية الاسلامية والقومية العربية واللغة المشتركة، وذلك بضرورة وضع جسم غريب بداخله لفصل بين اجزائه الشرقي والغربي ثم بالتخطيط الزمني الدقيق للتفتيت والتشتيت من الداخل دولة فدولة، كما نرى اليوم 2015م. فلا نستغرب ما يحدث اليوم بالعراق وسوريا وليبيا واليمن، وما تنويه الدول الكبرى شرقية وغربية من تفتيت وتشتيت البيت العربي والاسلامي الواحد من جعل الاخوة والاشقاء مختلفي الافكار والاتجاهات والافكار والحالة المادية من حيث الاغراءات المالية والعقارية والجنسية بجعل كل اخ في حزب او منظمة او طائفة تعادي او تخالف بل تحارب ما يراه اخاه في نفس البيت وربما هما بنفس الغرفة.

■ ولكن هناك يوما اسودا في دول اخرى :
فهو يوم تقليدي غير رسمي تحتفل به فئة من الشعب الكوري الجنوبي كل سنة في يوم 14 ابريل ويخصص هذا اليوم للأشخاص غير المرتبطين بشريك من الجنس الآخر (غير متزوجين) حيث يجتمعون في هذا اليوم في مطاعم آسيوية متخصصة ويتناولون نوع من انواع المعكرونة يعرف باسم (jajangmyeon) وهي معكرونة يوضع عليها صلصة سوداء خاصة. ويأتي هذا الاحتفال كتعويض عن حياة العزوبية التي يعيشونها حيث يأتي بعد عيد الفالنتين بشهرين وبعد اليوم الأبيض المعروف في كوريا واليابان بشهر واحد أيضا.

■ ولكنني شخصيا اعتبر اليوم الاول من مايو 2000م :
هو اليوم الاسود الوحيد في حياتنا الزوجية، حيث تم الخصام للمرة الاولى بعد ما يقارب من 23 سنة بسبب تطفل بعض نساء الجيران في الامور الشخصية والعائلية بإلحاح يوميا، وحتى محبة ورغبة ومعرفة كل صغيرة وكبيرة وشاردة وواردة من دخل وطعام وشراب وما في قدور المطبخ من لحوم او دجاج وكذلك في بيوت جميع الجيران نظرا لسوء التربية المنزلية لها من قبل زواجها وعدم مقدرة زوجها السيطرة على منع تلك العادة الذميمة والقبيحة من ناحية شرعية حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : من حسن المرء تركه ما لا يعنيه. وقد قال الحكماء حكمة بليغة وصائبة نابعة ومولودة من بنات تجاربهم الشخصية وممن سمعوه من تجارب الاخرين من قبلهم وتقول الحكمة : (من راقب الناس مات هما) وللأسف انها ما زالت على تلك العادة رغم طردها عدة مرات شخصيا من بيتنا.
الا ان الله سبحانه وتعالى اراد ما اراد من ضرورة تغيير نظرتي الشخصية لتاريخ هذا اليوم الاسود، فصار يوما ابيضا (بعد عدة سنوات) وذلك بولادة الحفيد الثاني لي من ابني الكبير وتسميته باسمي - حيث ان اسم ابيه - ولدي مثل اسم ابي، وبذلك اصبح عندنا رجلان في البيت يحملان نفس الاسم مشتركا مع اسم الاب (احمد محمد - الجد - واحمد محمد - الحفيد) والحمد لله عادت المياه الى مجاريها بعد ان سافرت الى ليبيا بذلك العام لمدة 7 شهور، حيث تم زواج ابني الكبير قبيل وصولي من سفري بأسبوع (نظرا للتأخر بإجراءات استخراج تأشيرة خروج السفر من الجوازات الليبية بمدينة بنغازي) والحمد لله رب العالمين فقد اصبح في بيتنا اليوم 17 حفيدا من بعد ذلك اليوم ومن زواج جميع الاولاد الستة والبنت الوحيدة. فعدت اقول : الحمد لله على كل حال، وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم، ولا يعلم الغيب الا الله تعالى، وباسمه العظيم اننا لا نشرك به شيئا.

■ واما اليوم الاسود الثاني في حياتي فهو :
يوم 7 حزيران (يونيو) 1967م عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية بالساحة العامة باريحا - الضفة الغربية المرحوم والدي الشهيد بسيارته الشحن وهو عائد لأخذ افراد العائلة من بين ساحات معارك الضفة الغربية وهو متطوع مع الجيش العربي الاردني من بداية اليوم الاول لحرب الايام الستة في شهر يونيو حزيران 1967م، وعادت المرحومة الوالدة تسللا من الضفة الشرقية الى الضفة الغربية فوجدته فحمة سوداء داخل السيارة. وقد كنت قد انهيت الصف الثاني الاعدادي وبلغت من السنوات 15 عاما. وانا أكبر اخواني الذكور الاثنين.
بل ان الله تعالى من فضله وكرمه قد منَّ علينا بوالدة صابرة مؤمنة عفيفة قامت باستمرار تربيتنا على نهج اسلامي وعربي بدوي بأسلوب وخطى المرحوم والدي الشهيد، فلم يكن ابدا يخالفها احد ولو بشطر كلمة لأننا جميعا كنا مدركين كيف تغيرت الحياة الناعمة السابقة لنا بحياة المرحوم الوالد. ثم تابع الجميع دراسته ثم عمله ثم زواجه وبحمد الله تعالى فقد عوض الله علينا والدة بعض الوالد (رحمهما الله تعالى) وقد اصبح الجميع منا وبحمد الله اجدادا لأحفادهم كل في بيته المستقل وتعليم اولادهم التعليم الجامعي العالي. ومكررا قوله تعالى : (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم).

والحمد لله الذي يختار للإنسان ما هو به اعلم وانفع. ونشكره تعالى على قدره وقضائه، وانني اوصي اخواني واخواتي الزوار بهذه المواقع الصبر ثم الصبر فان مع الصبر الفرج وان من العسر يسرا. و كما ورد بالحديث الشريف (لا يغلب عسر يسرين).
واقول بملء شدقي لا داعي للتذمر والتشكي وبث هموم النفس على الملأ بالفيس او اية طريقة اخرى لأن قدر الله وقضاؤه نافذ لا محالة فلا تعلم كم من شامت ينتظر شكواك وبلواك ليثلج الشيطان صدره من الحسد والشماتة، فلا تشكو الله الى الناس ابدا، بل الجأ اليه بسجدات في عتمات الليالي وحدك بقيام ما استطعت من ركعات وما استطعت من استغفار حتى تصلي الفجر. وسوف تتغير الاحوال وتزول الكآبة والاحزان والهموم لا محالة، فهو يجيب المضطر اذا دعاه، بل انه ينتظر في السماء الدنيا طالبا وراغبا وتائبا وباسطا يده وملبيا كل طلب ورجاء ودعاء والناس نيام، والله يضحك فرحا لمن ترك فراشه الناعم والدافئ ملبيا مناجاة الله تعالى والناس نائمون غافلون.
فقد قيل للحسن البصري : يا امام كان لونك اسودا فصار ابيضا فما السبب ؟ فقال خلونا بالليل في عتمات الليالي السوداء بالله وحده فبيض قلوبنا ووجوهنا بالليل والنهار.
image

 0  0  2118
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.