• ×

05:22 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ قاعدة : لا مُشَاحَّة في الاصطلاح.
■ المعنى .
معنى قاعدة (لا مُشَاحَّة في الاصطلاح) : أن الخلاف إذا كان واقعًا في الأمور الاصطلاحية فإنه لا ينبني عليه حكمٌ، ولا اعتبارَ به. وإنما يظهر إعمال هذه القاعدة فيما لو حصل الاتفاق على المعنى واختلفوا في التسمية أو في اللفظ، فلا بُدَّ إذًا من تقدير تتمَّة لهذه القاعدة وهي : (بعد الاتفاق على المعنى).

■ الشروط .
إن هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل هناك شروط لا بُدَّ من اعتبارها وتقييد القاعدة بها، وهي أربعة شروط :
1- وجود مناسبة مُعتَبَرة تجمع بين الاصطلاح ومعناه.
2- ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ للوضع اللغوي أو العرف العام.
3- ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ لشيء من أحكام الشريعة.
4- ألاَّ يترتَّب على هذا الاصطلاح الوقوع في مفسدة الخلط بين المصطلحات.
والقدر الجامع لهذه الشروط الأربعة هو : ألا يُفضِي هذا الاصطلاح إلى مفسدة، وهذه المفسدة قد تكون مفسدة لغوية، أو مفسدة عرفية، أو مفسدة شرعية، أو مفسدة اصطلاحية (1).

■ القدرة لغة :
(قَدَرْتُ) على الشيء (أَقْدِرُ) من باب ضرب، قويت عليه وتمكنت منه، والاسم (القُدْرَةُ) والفاعل (قَادِرٌ) و (قَدِيرٌ) والشيء (مَقْدُورُ) عليه. والقُدْرَةُ : مَصْدَرُ قَوْلكَ : له على الشَّيْءِ قُدْرَةٌ : أي مِلْكٌ، فهو قَدِيرٌ وقادِرٌ. واقْتَدَرَ على الشَّيْءِ : قَدَرَ عليه. وقوله جل وعز : (عندَ مَليكٍ مُقتدر) أي قادر.
والفرق بين الاستطاعة والقدرة : قيل الفرق بينهما أن الاستطاعة : انطباع الجوارح للفعل؛ والقدرة : هي ما أوجب كون القادر عليه قادرا، ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه مستطيع، ويوصف بأنه قادر. وقيل: الاستطاعة أخص من القدرة، فكل مستطيع قادر وليس كل قادر بمستطيع، لأن الاستطاعة : اسم لمعان يتمكن بها الفاعل مما يريده من أحداث الفعل وهي أربعة أشياء : إرادته للفعل، وقدرته على الفعل بحيث لا يكون له مانع منه، وعلمه بالفعل، وتهيؤ ما يتوقف عليه الفعل؛ ألا ترى أنه يقال : فلان قادر على كذا لكنه لا يريده، أو يمنعه منه مانع، أو لا علم له به أن يعوزه كذا، فظهر أن القدرة أعم من الاستطاعة، والاستطاعة أخص من القدرة (2).

■ القدرة اصطلاحاً :
القدرة هي : الصفة التي تمكن الحي من الفعل وتركه بالإرادة وصفة تؤثر على قوة الإرادة، والقدرة الممكنة عبارة عن أدنى قوة يتمكن بها المأمور من أداء ما لزمه بدنيا كان أو ماليا. والقدرة الميسرة ما يوجب اليسر على الأداء وهي زائدة على القدرة الممكنة بدرجة واحدة في القوة. والفرق ما بين القدرتين في الحكم أن الممكنة شرط محض حيث يتوقف أصل التكليف عليها فلا يشترط دوامها لبقاء أصل الواجب، أما الميسرة فليس بشرط محض حيث لم يتوقف التكليف عليها (3).

■ المهارة لغة :
المهارات في اللغة : جمع مهارة. والمهارة هي الحذق في الشيء، والإحكام له، والأداء المتقن له. يقال: مهَرَ الشيء مَهارةً، أي : (أحكمه وصار به حاذقاً. فهو ماهر. ويقال : مَهَرَ في العلم وفي الصناعة وغيرهما) ويقال : تمهّرَ في كذا أي : (حَذَقَ فيه فهو مُتمَهِّرٌ. يقال : تمهّرَ الصناعة) والمهارة هي الإحاطة بالشيء من كل جوانبه، والإجادة التامة له. يُقال : الماهر، أي : (الحاذق بكل عمل والسايح المجيد).
ويشير مفهوم المهارة في اللغة - كما تبين من تعريفات أهل اللغة - أن المهارة ليست أي أداء يقوم به المتعلم، وأنها لا تتحقق إلا إذا اتسم أداؤه بعدد من القدرات العليا، مثل : الحذق، والإجادة للشيء. وهذا ما يساعدنا على أن نستنبط أن من شروط المهارة في اللغة : الحذق والأداء الجيد للشيء من قبل المتعلم؛ كما تقتضي المهـارة في اللغة أيضاً : الشمول، فكل ما يتصل بالأداء لا بد أن يكون المتعلم متمكناً منه؛ كما تستوجب الإتقان التام للعمل.

■ المهارة اصطلاحاً :
تحتل المهارات أهمية كبيرة في الميدان التربوي، وهناك الكثير من الآراء للمربين في تحديد مفهوم المهارات، من ذلك : أن المهارة : (السهولة والدقة في إجراء عمل من الأعمال، وهي تنمو نتيجة لعملية التعلم) والمهارة هي : (القدرة على أداء عمل معين بإتقان مع الاقتصاد في الجهد والوقت وتحقيق الأمان) وقد تكون المهارة : (سهولة في القيام بعمل من الأعمال بدقة مع مراعاة الظروف القائمة وغيرها، ويمكن أن تكون المهارة حركية أو ذهنية) والمهارة في رأي بعضهم : (أداء يتم في سرعة ودقة، وأن نوع الأداء وكيفيته يختلف باختلاف نوع المادة وطبيعتها وخصائصها والهدف من تعليمها) وهي أيضاً : (ذلك الشيء الذي تعلم الفرد أن يؤديه عن فهم بسهولة ويسر ودقة، وقد يؤدى بصورة بدنية أو عقلية).
ومن التعريفات الأخرى للمهارة ما أورده أحد الباحثين : الذي عرَّف المهارة بأنها : (أداء بدني أو ذهني يؤدى على مستوى عال من الإتقان، عن طريق الفهم والممارسة والدقة وبأقل جهد وفي أقل وقت ممكن)، استناداً إلى عدد من التعريفات ذكرها أهمها : أن المهارة هي (السرعة والدقة في أداء عمل من الأعمال مع القدرة على التكيف مع المواقف المتغيرة) أو هي (الوصول إلى درجة الإتقان التي تيسر على صاحبه أداءه في أقل ما يمكن من الوقت، وبأقل ما يمكن من الجهد).
إن مفهوم المهارة في اصطلاح المربين، يشير إلى أن المهارة يمكن أن توصف من حيث طريقة الأداء، وهي : السهـولة، والسـرعة، والدقـة؛ أو توصف من حيث معيار الأداء، وهو : الإتقان أو الإجادة، أو اقتصاد الوقت والجهد؛ أو من حيث : نوع الأداء: وهو عملي، أو نظري.
كما يتضح أن المهارة تتطلب أداءً يقوم به المتعلم، هذا الأداء يجب أن يتم بدرجة عالية؛ الأمر الذي يشير إلى أن المهارة تتطلب أداء من نوع خاص. ولهذا يرى أحد المربين أن المهارات يجب أن تعبر عن (مجموعة استجابات الفرد الأدائية المتناسقة التي تنمو بالتعلم والممارسة حتى تصل إلى درجة عالية من الإتقان) (4).

■ الرؤية :
الرؤية هي : النتيجة النهائية التي تسعى شخصياُ لصنعها، يعني هو ما تود الوصول إليه. وهي كلمة عامة للأهداف.
الرؤية : مقصد وهدف تصل إليه، فعلى سبيل المثال : "رؤيتي أن أكون مديراً" وذلك شيء محدد ويجب أن ينتهي، فبعد أن تكون مديراً تكون قد أنهيت مهمتك. وهي وسيلة وليست غاية، كمية وليست نوعية.
تهتم الرؤية بتحديد التوجه المستقبلي للمنظمة, مثل تحديد : النوع (أو الشكل) الذي تريد المنظمة أن تتقمصه في المستقبل.
احتياجات العملاء التي تسعى المنظمة إلى إشباعها في المستقبل.

■ الرسالة :
الرسالة تسمى غالباً المهمة أو الدور، وهي ما تود أن تسير عليه في الحياة، وتقول لشخص : (ما رسالتك في الحياة أو دورك في الحياة ؟) والرسالة دائماً تكون عن شيء عام وطريق دائم.
الرسالة غير محددة بهدف، فعلى سبيل المثال : (رسالتي أن أعلم الناس) فتلك غاية لا تنتهي.
الرسالة تسمية واسعة لأي نص موجه إلى فرد أو جماعة. وقد تكون الرسالة رسمية، وجادة في نغمتها، غير شخصية، أو تكون تعبيرًا ذاتيًا خاصًا، أو بين الأمرين.
على مستوى المنظمات؛ تهتم الرسالة بتحديد التوجه الحالي للمنظمة, في :
1 - الأعمال (أو الأنشطة) التي تؤديها المنظمة في الوقت الحاضر.
2 - احتياجات العملاء التي تعمل المنظمة على إشباعها حالياً.

■ الشعار :
عبارة عن رسم أو رمز أو صورة أو خطوط تعبر عن صاحب الشعار (شركة ـ مؤسسة ـ برنامج ـ مؤتمر ..) بحيث يجذب الانتباه ويترك أثراً لدى المشاهدين ويعطي فكرة سريعة عن المنظمة. ويوصف بأنه عبارة عن جملة رنانة ومسجوعة تدل على توجهات الجماعة والمنظمة والجهة.
وإن كانت الشهادة من أركان الإسلام إلا أنها في نفس الوقت تعتبر من أقوى الشعارات لذلك كان الشعار الأبرز للأمة الإسلامية وعلى مر العصور هو : (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
ومن أمثلة الشعارات شعار الدولة السعودية سيفين ونخلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د. محمد بن حسين الجيزاني (دراسة علمية) ـ المصدر : مجلة الأصول والنوازل السنة الأولى - العدد الثاني ـ رجب 1430هـ / يوليه 2009م.
(2) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - ث (2/ 492)، والمحيط في اللغة (1/ 460)، وتهذيب اللغة (3/ 184)، وتاج العروس (ص : 3377)، والفروق اللغوية (ص : 47).
(3) التعريفات ـ علي بن محمد بن علي الجرجاني ـ تحقيق : إبراهيم الأبياري ـ دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة الأولى، 1405(ص : 221).

(4) مهارات التربية الإسلامية ـ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد المالكي، في سلسلة «كتاب الأمة» التي يصدرها مركز البحوث والدراسات في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر.

 0  0  1294
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:22 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.