• ×

05:25 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ ضرورة فهم ومعرفة خصوصيات الأزواج قبل عقد الزواج ؟ قال الله تعالى : (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) (الحجرات : 10)، ووردت عدة اقوال صلى الله عليه وسلم للنصيحة بين المسلمين، فمثلا في كتاب : صحيح مسلم للمؤلف : الإمام مسلم : عنوان النص : (23) باب بيان ان الدين النصيحة (56) حدثنا سريج بن يونس ويعقوب الدورقي، قالا : حدثنا هشيم عن سيار، عن الشعبي، عن جرير؛ قال : (بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة. فلقنني "فيما استطعت" والنصح لكل مسلم. قال يعقوب في روايته : قال : حدثنا سيار).
(56) حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير، قالوا : حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة. سمع جرير بن عبدالله يقول : (بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم).
(56) حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير وابو اسامة، عن اسماعيل ابن ابي خالد، عن قيس، عن جرير؛ قال : (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على اقام الصلاة وايتاء الزكاة والنصح لكل مسلم).
(55) وحدثني امية بن بسطام. حدثنا يزيد (يعني ابن زريع. حدثنا روح (وهو ابن القاسم حدثنا سهيل عن عطاء بن يزيد. سمعه وهو يحدث ابا صالح عن تميم الداري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.
(55) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا ابن مهدي. حدثنا سفيان عن سهيل بن ابي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
(55) حدثنا محمد بن عباد المكي. حدثنا سفيان. قال : قلت لسهيل : ان عمرا حدثنا عن القعقاع، عن ابيك. قال : (ورجوت ان يسقط عنى رجلا. قال فقال : سمعته من الذي سمعه منه ابي. كان صديقاً له بالشام. ثم حدثنا سفيان عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري؛ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : "الدين النصيحة" قلنا : لمن ؟ قال "لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم").
شرح الدين النصيحة : (قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله : النصيحة كلمة جامعة. معناها حيازة الحظ للمنصوح له. ومعنى الحديث : عماد الدين وقوامه النصيحة. كقوله "الحج عرفة" أي عماده ومعظمه عرفة. (لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم) أما النصيحة لله تعالى فمعناها منصرف إلى الإيمان به ونفي الشريك عنه. وحقيقة هذه الإضافة راجعة إلى العبد في نصح نفسه. فالله سبحانه وتعالى غنى عن نصح الناصح. وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله. لا يشبهه شيء من كلام الخلق، والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه. وأما النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصديقه على الرسالة والإيمان بجميع ما جاء به. وأما النصيحة لائمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وامرهم به. والمراد بائمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من اصحاب الولأيات. وأما نصيحة عامة المسلمين، وهم من عدا ولاة الأمور، فارشادهم لمصالحهم في اخرتهم ودنياهم).
فنظراً لكثرة الطلاق في جميع المحاكم الإسلامية (وحتى المسيحية) فقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم النظر إلى المخطوبة قبل المباضعة أو الجماع أو الدخول الشرعي كدخول المرود في المكحلة، ثم بعد الطلاق لا ينفع الندم، والأدهى أن كان يوجد أطفال بين الطرفين.
فإنني أؤكد جازماً أنه - ليس في الحلال عيب - فما المانع بعد قناعة كل طرف بالأخر - أن يجلسا معاً بحضور محرم شرعي للمخطوبة أو جلوسهم بزاوية مكشوفة بصالة الضيوف أن يجلسا مع بعضهما البعض جنباً إلى جنب - بدون تلاصق - من غير أن يسمعهم احد ثالث ويتعرف كل منهما على نوعية الطعام والشراب المرغوبة لكل منهما مثلاً وماذا يتمنى كل منهما في المستقبل واحلامه الخاصة، ويتفقا على أن (البيوت أسرار) وأن يكون مالهما واحدا بدون استغلال لمن يكون راتبه أكثر - مثلا بين الموظف والموظفة - فأن الاتفاق أولاً أو الإنفصال قبل عقد الزواج أفضل مائة مرة من الارتباط المكره أو الطلاق أو لا سمح الله حدوث الخيانة الزوجية، انتقام كل طرف من الطرف الآخر بالسر.

■ اسأل خطيبتك هذه الأسئلة قبل الإرتباط بها :
نقترح على كل خطيبين أن يجيبا على هذه الأسئلة في لقاء التعارف بينهما وقد جربت هذه الأسئلة وكانت لها نتائج ايجابيه وناجحة في الزواج.
س1- ما هو طموحك المستقبلي وما هدفك في الحياة ؟
إن لكل إنسان أمنية في حياته يسعى لتحقيقها سواءً في المجال الاجتماعي أو الديني أو الأسري أو العلمي وغيره، ومن المهم في بداية التعارف بين الخاطب والمخطوبة أن تكون الرؤية المستقبلية للطرفين واضحة. وكلما كانت الرؤية واضحة كلما قل الخلاف بين الزوجين في المستقبل.

س2- ما هو تصورك لمفهوم الزواج ؟
إن هذا السؤال من الأسئلة المهمة بين الطرفين، وذلك حتى يتعارف الطرفان على بعضهما أكثر، تقول إحدى المتزوجات : فوجئت عندما عرفت أن مفهوم الزواج عند زوجي هو مجرد تحقيق رغباته الجنسية فقط، وأما أنا فلا احترام لي ولا تقدير وكل المسئوليات ملقاة علي.
ويقول الزوج : كم فوجئت عندما علمت أن مفهوم الزواج عند زوجتي أنه من أجل الأبناء وأنا معها في مشاكل دائمة وإلي الآن لم يرزقنا الله الولد. فمعرفة مفهوم الزواج عند الطرفين والحوار حوله من الأمور التي تساعد على الاستقرار الأسري مستقبلاً.

س3- ما هي الصفات التي تحب أن تراها في شريك حياتك ؟
جميل أن يتحدث الإنسان عن مشاعره وما يحب وما يكره وأجمل من ذلك كله أن يكون مثل هذا الحوار قبل الزواج بين الخاطب والمخطوبة، حتى يستطيع كل طرف أن يحكم على الطرف الآخر إذا كان يناسبه من عدمه. ونقصد بالمحبوبات والمكروهات إلى النفس من السلوك والاخلاقيات والأساليب والمطعومات والهوايات وغيرها.

س4- هل تر من الضروري إنجاب الطفل في أول سنة من الزواج ؟
لعل البعض يعتقد أن هذا السؤال غير مهم، ولكن كم من حالة تفكك وانفصال حصلت بين الأزواج بسبب هذا الموضوع وخصوصاً إذا بدأ أهل الزوج أو الزوجة يضغطون على الزوجين في موضوع الإنجاب، ولكن على الزوجين أن يتفقا فيما بينهما على هذا الموضوع. وأن لا يكون سبباً من أسباب المشاكل الزوجية في المستقبل، ونحن لم نقل أن الأفضل الإنجاب في أول سنة أو التأخير وإنما نترك هذه المسألة لاتفاق الخطيبين.

س5- هل تعاني من أي مشاكل صحية ؟ أو عيوب خلقية ؟
لا شك أن معرفة الأمراض التي يعاني منها الطرف الأخر لا قدر الله تؤثر في قرار الاختيار الزواجي بل إن إخفاء المرض على الطرف الأخر يعتبر من الغش في العقد فلا بد أن يكون ذلك واضحاً بين الطرفين سواًكان به عاهة مستديمة أو برص في أماكن خفية من جسدة أو مرض السكر أو غيرها من الأمراض أو العيوب التي يعاني منها المقبل على الزواج.

س6- هل أنت اجتماعي ؟ ومن هم أصدقاوك ؟
إن العلاقات الاجتماعية هي أبرز ما يميز الإنسان، ومهم أن يكون الإنسان اجتماعي الطبع يألف ويؤلف، يحب ويحب ومهم عند التعارف أن يتعرف على الطرف الأخر من الناحية الاجتماعية كمعرفة أصدقائه وقوة علاقته بهم. وهل هو من النوع الاجتماعي أو الانطوائي.

س7- كيف هي علاقتك بوالديك ؟ (إخوانك - أخواتك - أرحامك).
إن معرفة علاقة الخاطب أو المخطوبة بوالديه وأهله أمر في غاية الأهمية وذلك لأنه كما يقال إن الزواج ليس عقداً بين طرفين فقط وإنما هو عقد بين عائلتين فالزوج لن يعيش مع زوجته بمفرده منقطعاً عن العالم من حوله، وإنما سيعيشان معاً وكلما كانت العلاقة بالوالدين حسنة كلما بارك الله في هذا الزواج، وكتب لهذه العائلة التوفيق.

س8- بماذا تقضي وقت فراغك ؟ وما هي هواياتك ؟
كلما ازداد التعرف على الطرف الأخر كلما كان القرار بالاختيار سهلاً وميسراً، وإن معرفة ما يحب الإنسان عمله في وقت فراغه دليل على شخصيته ومعيار لطموحه وأهدافه في الحياة ونظرته لمستقبله وشخصيته.

س9- هل لك نشاط خيري أو تطوعي ؟
كلما كانت علاقة الشخص بربه قوية كلما كان مأمون الجانب ويفضل أن تكون الفتاة أو الفتى يقتطعا جزءاً من وقتهما للعمل الخيري التطوعي وذلك من خلال تقديم عمل انمائي أو مساعدة أو حضور مجالس الخير والاستفادة منها فإن هذا النشاط مما يجدد الحياة الزوجية ويقوي العلاقة بينهما لأنهما يسعيان في هذه الدنيا من أجل هدف واحد وهو مرضاة الرب.

س10- ما رأيك لو تدخلت والدتي أو والدتك في حياتنا الشخصية ؟
إن هذا السؤال ينبغي أن يطرحه المقبل على الخطوبة وذلك ليتعرف كل واحد منهما على الأخر في هذا الجانب ومدى حساسيته عنده فيتفقا إذا اختلفا في وجهة
النظر على سياسة في التعامل بينهما وطريقه في حل الخلاف لو حصل تدخل من الوالد أو الوالدة أو حتى الجدة في علاقتهما الخاصة.

 0  0  1849
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:25 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.