• ×

05:54 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ في الحقيقة يوجد فقط ثلاثة أسئلة حقيقية - لا رابع لها - ينبغي طرحها في المقابلة الشخصية :
1. هل بإمكانك القيام بالوظيفة ؟
2. هل تعشق الوظيفة ؟
3. هل نستطيع أن نطيق العمل معك ؟
(فقط تلك الثلاثة هي الزبدة)، فكّر في كلّ الأسئلة الّتي سألتها في الماضي، أو سُئلْتَ عنها، فهي إما أحد الأسئلة الثلاثة السابقة، أو سؤالاً فرْعيًّا منها، وذلك لأن أغلب الأسئلة الكثيرة، منبثقة من الأسئلة الأساسيّة في المقابلة الشخْصيّة، ومهما تعدّدتْ وتنوّعتْ صياغة الأسْئلة فكلّها تصبّ في أحد المواضيع الثلاثة الأساسيّة : (القوّة الوظيفيّة - التحفيز والانسجام - التناسب).

■ هل بإمكانك القيام بالوظيفة ؟ (القوة الوظيفية).
هذا الموضوع لا يتعلق فقط بالمهارات التقنية المطلوبة لأداء الوظيفة فحسب، فإنّ المهارات القياديّة والصفات الشخصيّة الطيبة للتعايش مع الزملاء، أمران مهمّان، بل يكادان يتساويان بالأهمية في تحديد إمكانية القيام بالوظيفة، قصاصة ورق لا تخبرك الكثير عن أهلية المتقدّم على الوظيفة، ومدى قدرته على القيام بالوظيفة، فمن الصعب تحديد نقاط الضعف والقوّة من خلالها، لذا فإن طرح عددا من الأسئلة هي التي تحدد الشخصية الأكثر تناسباً للوظيفة، إضافة إلى ذلك الخصال الذهنيّة والبديهة وما يسمّى بالـ"IQ "، (نسبة للعبقريّة الفرديّة) مهم جدّاً في تحديد مدى قدرة الشخص على اجتياز التحدّيات وتقديم الحلول المناسبة أثناء عمله، والتفاعل مع زملائه في العمل.

■ هل ستعشق الوظيفة ؟ (الحافز الوظيفي).
فالطاقة والدّافع للإنجاز أثناء العمل، كتصاعد بخار الماء الحارّ، كلما تمّ تسخين الإناء، فينفد مع الوقت، فالمال ليس الحافز لأغلب الموظّفين وبالأخصّ (الموظّفين الجدد) من فئة الشباب، فهم لا يستمتعون بتكليفهم الأعمال المجهدة واستلام حافز مادّي لتلك الجهود، بل على العكس، فهم يعملون بحرارة وإخلاص إذا وضعوا في بيئة وظيفيّة محفّزة، بسبب وجود التحدّيات المناسبة لكلّ منهم، ثمّ يأتي المال كعامل جانبي للتحفيز، فالمدراء الذين يحرصون على اعتناق مثل هذه الأساليب الإدارية الحديثة يتمكنون من الاحتفاظ بعدد كبير من الموظّفين الأكثر تميّزاً.
ومن الجدير بالذكر أنّ هناك بعض المدراء يطرحون سؤالين مهمّين لتحديد الأسباب والأنماط المحفّزة للموظف عند المقابلة، هما :
1- ما هو الدّافع الذي يخرجه من سريره يوميّا كل صباح ؟
2- ما هي أبرز الذكريات العظيمة في حياته المهنية ؟ وما العوامل التي ساهمت في تأقلمه مع تلك اللحظات واجتيازها بنجاح بشقيها (الحسن والسيّء) ؟

■ هل نستطيع أن نطيق العمل معك ؟ (الانسجام).
هذا السّؤال بالذّات يتعلّق بمسألة مهمة جدّاً، قد يغفل عنها الكثير من المدراء أثناء المقابلة، الانسجام الثقافي للموظّف في الشركة؛ فكل شركة لها ثقافتها الخاصّة بها، وتوظيف الموظّف الذي يمتلك ثقافة مماثلة لثقافة الشركة عاملاً مهمّاً للنجاح والاستمراريّة، فأغلب المدراء يأتون للشركات الجديدة وعندهم دراية بكلّ شيء، لكنهم يفقدون عدداً كبيراً من موظّفيهم نتيجة ممارستهم لثقافات سيئة ومنفّرة، مثل : تجاهل التواصل الإلكتروني والتغذية الراجعة؛ فالتغذية الرّاجعة وإشعار الموظّف أنه معك على متن السفينة، سيزرع في نفسه الثقة بكل ما يوجهه إليه القبطان، فمن الجدير بالذّكر أن 40% من الموظفين يفصلون أو يرغمون على الاستقالة خلال ثمانية أشهر، ليس لأنهم غير قادرين على أداء الوظيفة، بل لأنهم غير قادرين على الانسجام الثقافي في الشركة، أو أنّ ثقافة الشركة لم تتضح في أذهانهم بعد المباشرة تمامًا.

■ وأخيرًا : فكّر بالمقابلة على أنها "صفقة بيع رابحة" للشركة وليست لعرض العضلات، وتذكّر مراكز القوّة عندك، ثمّ الحافز الأساسي، ثمّ الانسجام الدّاخلي.
فليكن شعارنا : (إن الحسنات يذهبن السيئات).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ. معن بن حمدي النسور ـ قسم إدارة الأعمال ـ كلية العلوم والدراسات الإنسانية (رماح) - جامعة المجمعة.

 0  0  1089
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:54 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.