• ×

07:04 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ أيها الإخوة الكرام، ونحن على مشارف ختم القرآن الكريم بفضل الله تعالى وتوفيقه أود أن أضع بين أيديكم هذه الحقائق.
إن هذا القرآن الكريم يقرأ قراءة تعبد والإنسان حينما يتلو هذا الكتاب الكريم تلاوة تعبد يسعد ويشعر بالطمأنينة، لأنه يتلو كتاب الله، فلو فإذا شئت أن تحدث الله فادعوه، وإذا شئت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن، فإنه كلام الله.
لكن هذه القراءة قراءة التعبد لا تغني عن قراءة التدبر، وفرق كبير بين القراءتين قراءة التدبر أن تقف عند الأمر والنهي، وعند الحلال والحرام، وعند البشارة، وعند الإنذار، وعند الوعد والوعيد، وتقف عند الآية الكونية والتكوينية، وتقف عند غيب الماضي، وغيب الحاضر وغيب المستقبل، وأن تقف عند الماضي السحيق، والمستقبل البعيد، وأن تقف عند مشاهد يوم القيامة وما هم أهل الجنة من نعيم، وما هم عليه أهل النار من جحيم، إذا استطعت أن تضع يدك على هذه الموضوعات الكبرى فهذه قراءة التدبر، أما حينما تستطيع أن تكتشف القوانين التي وردت في كتاب الله، وما أكثرها، لكن حينما تأتي في درج الكلام، حينما تأتي في درج القراءة قد لا تنتبه إليها، مثلاً : ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق : 2).
متى نقول أين المخرج ؟ الإنسان متى يبحث عن مخرج ؟ حينما شعر أن الأبواب كلها مغلقة، أما لو فرضنا أنت في مكان وفي الأبواب كلها مفتحة هل تقول أين المخرج، لا، معناها إذا ضاقت الأمور، واستحكمت الحلقات، وأُغلقت أبواب الأرض، إذا اتقيت الله عز وجل، ونفذت أمره، ولزمت شرعه، يجعل الله لك مخرجاً مما أنت فيه، هذا قانون.
أيام تجد اثنين متخاصمين في محكمة واحد مطمئن، من أين هذه الطمأنينة ؟ يقول : المادة الفلانية لصالحي، إنسان كتب مادة، وفي احتمال كبير أن القاضي لا ينصف، إما لجهل، أو لمصلحة، وفي إمكان أن يكون في مادة اجتهاد آخر في محكمة النقد يبطل هذه المادة، ومع ذلك ترى هذا الخصم مطمئن أشد الطمأنينة لأنه في مادة لصالحه.
أنت إذا قرأت القرآن ووضعت يدك على قوانينه قانوناً قانوناً، وبعض هذه القوانين تنطبق عليك انطباقاً إيجابياً، وبعضها ينطبق عليك انطباق سلبي، الذي ينطبق عليك انطباق إيجابي : ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (النحل الآية : 97).
أنت آمنت بالله، آمنت بوجوده، ووحدانيته، وكماله، وآمنت بأسمائه الحسنى، وآمنت بالجنة والنار، والخير والشر، واستقمت على أمره، في آية بالقرآن الكريم لصالحك، تجد المؤمن الصادق مطمئن، قال لك : ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (النحل الآية : 97)
وفي انطباق سلبي : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه : 124).
هذه كلمة من صيغة شرطية، والصيغة الشرطية تعني أن هناك حدثين لا يقع الثاني إلا إذا وقع الأول هذا الشرط أدواته معروفة، في أسماء وفي حروف، من، وإذ حروف والباقي أسماء، من يجتهد ينجح : ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ (البقرة الآية : 197)
إن شرطية، وما شرطية، ومن شرطية، ومتى، وحيثما، وأيانا، وكيفما، فحيثما ما وردت في كتاب الله آية صيغة صياغة شرطية أي صيغت صياغة قانون، من يفعل كذا يلقى كذا :﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (يونس : 33).
هذا قانون : ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ (يوسف : 52)
أية خيانة على وجه الأرض منذ أن خلق الله الدنيا إلى يوم القيامة لابد من أن يفضحها الله عز وجل، إذا فهمت ماذا تقرأ لا تفعل من وراء شريك عملية، لا تستطيع الله يفضح لأنه، ليس الإنسان الذي يفضح، لا، الإنسان ما عنده إمكان يفضح، لكن الله عز وجل يخلق مشكلة ينسيك شغلة يظهر الكذب والخيانة، تنسى ورقة تتكلم على التلفون تبين نواياك، يفضح الإنسان.
فحبذا بعد أن سمعنا كلام الله عز وجل في هذا الشهر الكريم يتلى علينا في الصلوات سمعناه، وتأثرنا به، ووقفنا عند بعض آياته، حبذا أن لو كل أخ كريم يقرأ القرآن قراءة تدبر، غير قراءة التعبد، يجوز أن تقرأ في اليوم عشر صفحات قراءة تعبداً، جزء، نصف جزء، ربع جزء هذا تعبد، أما آية واحدة، في أعرابي كفته آية واحدة : ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ (الزلزلة : 7).
قال : كُفيت، فقال النبي : فقه الرجل، يعني أنت عبد ضعيف إذا في آية قرآنية هي كلام الله عز وجل تنطبق عليك القوانين : ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾ (طه : 123).
إله يقول لك : امشِ على منهجي لا يضل عقلك، ولا تشقى نفسك، والله في كم أخ حكوا لنا في هذا الشهر الفضيل كريم، أخ آخر من البرازيل جاء هناك يعبدون الجرذان، هل تصدقون هذا الكلام ؟ رآهم بعينه، يضعوا طبق من الحليب فتأتي هذه الجرذان وتشرب هذا الحليب وكلهم جالسين يقدسوها ويسبحوها، هذا الإنسان إذا ما عرف الله عز وجل، في مكان آخر يعبدون الموج، يضعون الفواكه، والحلويات، أثمن شيء عندهم، على شاطئ البحر ويلقونه وسط البحر ويصلون لهذه الموج، هذه عبادة ثانية، في بلاد شرق آسيا يعبدون ذكر الرجل، إذا الإنسان الله عز وجل نور له قلبه، عرف خالقه، هو الإنسان الله جعله سيد المخلوقات، هو بجهله جعل نفسه عبد لبقرة، بقرة، يوضع روثها في غرف الضيوف، والعطر بولها، هذا أغلى شيء لا يقدر بثمن إذا واحد صح له مسحة يأخذها ويضعها على جبينه، إله لأنه، انظر إلى سخافة الشعوب.
إذا الإنسان الله عز وجل أكرمه، قرأ القرآن قراءة تدبر، اقرأ آية بجمعة، كانوا الصحابة في قيام الليل يقرأ آية واحدة طوال الليل لا يسبع منها، آية واحدة : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء : 1) شيء يخوف، ينظر إلى كل نواياك، كل مشاعرك، كل طموحاتك، ماذا تفكر، كل شيء تفكر فيه مكشوف عند الله عز وجل.
أحياناً بالمطارات واحد يضع محفظة، في رادار، جالس موظف كل محتوياتها ومسكرة، وقفل، وسحابات، تظهر مثل ما هي، ترى الطرف الثاني على الشاشة كل الحاجات مكشوفة فيها، إذا كان الإنسان وصل إلى هذه الدرجة، تجد شنتا وزنتها ومشي، هم يرونها من عندهم، وأنت لم تشعر، إذا كان إنسان كشف محتويات محفظة : ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.
ناظر قلبك، قال : لا تجعل الله أهون الناظرين إليك، في إنسان يغش الحليب أمام الزبون، وقف يا بني ماء، سمعتوا واحد بالأرض رآها ؟ الناس يغشون لكن ليس أمام الزبائن، يكون في عنده غرفة داخلية، لأنه غير معقولة أن يغش الحليب أمام الزبون، يستحي منه ويخجل، قال : لا تجعل الله أهون الناظرين إليك، الله يراك ومطلع عليك، ليش طلقت، ليش تزوجت، ليش تكلمت، ليش طوبت ليش زرت فلان، ليس ابتسمت، ليش ما ابتسمت، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.
فالقرآن يقرأ يقرأ بتدبر، مثل إذا الإنسان عنده عطلة نصفية، طالب قال لك هذا الكتاب أريد أن أقرأه بهذه العطلة، أريد أن ألخصه في هذه العطلة، هذا البحث أريد أن أبيضه في هذه العطلة، جاءت العطلة، يا ترى كانت العطلة مثل ما خطط لها ؟ لما راح نصفها سيرايين، راح نصفها سهرات، فإذا كان الإنسان الذي خطط له ما حققه، يبرك بأرضه ؟ أما يستأنف الدراسة بعد العطلة ؟ يستأنفها بنظام جديد، الله جعل رمضان شهر عبادة، شهر مكثف جداً، لو الإنسان ما وصل لطموحه، يشمر بواحد شوال ويعمل نظام جديد، يعمل لنفسه جلسة صباحية كل يوم كيف أنه فعلها هنا بالجامع، والله شيء جميل جداً الإنسان يصلي الفجر في جماعة ويسمع كلمتين عن الله عز وجل ويذكر لله عشر دقائق، يعني خمس مسابح عشر مسابح وكل مسبحة مئة حبة، قليل من التفكر بجسمه، بالكون، بطعامه، بشربه، قليل من التلاوة، قليل من الدعاء، خرج بعد الشمس بنصف ساعة منتشي، في زخم روحي، تجده في النهار عنده مقاومة، لا تلفت نظره امرأة مع أنه مثله مثل غيره كأنه بحصن : ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾ (المزمل : 6).
فنحن نتمنى على إخواننا يبدؤوا بختمة بعد رمضان ختمة تدبر، الآية يقف عندها : ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ (ص الآية : 24).
يعني الذي يبغي على شريكه ليس مؤمناً، تقف، تعطي الذي له، وتأخذ الذي لك إذا كنت مؤمن، أريد القوانينن قوانين القرآن الكريم : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (الأحزاب الآية : 36).
قانون هذا، لما تأتي بموضوع بت به القرآن تضعه على مائدة البحث والدرس معقولة، غير معقولة، تصح، لا تصح، ما لك مؤمن، ما لك عرفان كلام من هذا، هذا كلام خالق الكون، إذا ما فهمت الأمر طبقه وانظر.
الآن إذا واحد اشترى مكيف ثمنه ستين ألف، وأعطوه ريموند كنترول يشغله من بعيد معقول تشغله من بعيد ؟ غير معقول، معقول، غير معقول، أنت شغله وشوف، لا تفكر كثير اكبس الزر يعمل، أنت تنتفع بكل ميزاته لو ما فهمت دقائق صنعه.
لذلك قالوا: الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به، لا يأتي إنسان أيام بدول النفط يركب أحدث سيارة يسوقها حافي ؟ ممكن، ألم يأخذ كل ميزاتها وهو حافي يسوقها ؟ ممكن الانتفاع بالشيء.
لما أنت تغض بصرك عن محارم الله، غض وانظر كيف الله عز وجل يبدل لك حياتك الزوجية، كيف ؟ والله لا أعرف كيف تتبدل، كيف كنت تكرها وأصبحت تحبها لا أعرف كيف كنت لا تستطيع أن تراها، أصبحت أفضل إنسانة عندك، لأنك أنت طبقت منهج الله عز وجل، هذه بواحدة، بكسب المال، بالصدق، لا تكذب أبداً، ولا بالتوافه، بابا قل له أنا لست هنا لماذا أنت لست هنا ؟ لا أكذب يا بني أنا، هنا، لكنه مشغول يدرس، كلفناك بعمل، نسيت، والله وجدته مغلق، لا، قل نسيت، ولو كانت قضية تافهة تحقر نفسك بها، والله نسيت ما تمكنت، ما جاء ببالي، بدك ما تؤاخذني، وانتهى، انزعجت أمامه، لكن أمام نفسك كبرت، لذلك النبي قال : (وإياك وما يعتذر منه) أخرجه الطبراني عن عبدالله بن عمر، لا تعتذر من أحد، لكن تفعل سوء وما تعتذر، لا، ليس هكذا المعنى، لا تعمل عمل تضطر أن تعتذر منه، خليك واضح.
فلذلك نحن إذا كان انتهى رمضان واسمعنا القرآن الكريم وهذا من فضل الله علينا وفضل أخوانا أبو محمد الله يجزيه الخير، بدنا نقرأه بعد العيد قراءة تدبر، الله ماذا قال ؟ قال : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ (إبراهيم الآية : 27).
ما الذي يثبت على الدين ؟ أنه في مادة بالقرآن لمصلحتك، الله وعدك بالفوز، وعدك بالسعادة، وعدك بالجنة، وعدك بالتوفيق، وعدك بالحفظ، وعدك بالنصر، وعدك بالتأييد، وأنت ماشي على منهجه، ما من سعادة أبلغ من أن تشعر أن الذي خلق الكون معك، من يكون ضدك ؟
إذا كان شقفة جندي غر كان أبوه قائد الجيش، قد ما وجد رتب تخوف لا يتحرك فيه شعرة، لماذا ؟ لأنهم كلهم بإمرة أبوه، مثل بسيط، قد ما شاف رتب، قد ما شاف نجوم ونياشين والدي يأمرهم كلهم، كلهم خاضعين له، وأبي يحبني، هذا بسيط يعني.
هكذا شعور المؤمن لا نضام في عزك يا رب، لا نذل في عزك، لا نضام في سلطانك، لا نفتقر في غناك، لا نضل في هداك، كيف نضل في هداك ؟ ونفتقر في غناك، ونذل في عزك، ونضام في سلطانك، مستحيل (سبحانك إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت).
إذا كان الإنسان في رمضان كما يتمنى أن يكون كل السنة رمضان، من قال لك أن رمضان فقط هو شهر العبادة؟ إذا برمضان ما كنت كما تتمنى أقل، اعمل رمضان موسع، 11 شهر رمضان، اعمل كل يوم جلسة صباحية، الذي فعلته في رمضان تذقه كل العام، بالغ في غض البصر، بالغ في تحري الحلال (أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة) أخرجه الطبراني عن عبدالله بن عباس.
بالغ في تحري الحلال، بالغ في ضبط اللسان، بالغ في ضبط الجوارح، والله عز وجل موجود، وتعود الآيات القرآنية لصالح، الآية الفلانية لصالحي، هذه لصالحي، الله عز وجل لا يتخلى عنك : ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد : 35).
ما شعرت مرة أنه متهم وأنت بريء، جاء إنسان من دون ما يعرفك ودافع عنك دفاع الأبطال، وقاتل من أجلك، هذا دفاع الله عنك : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ (الحج الآية : 38).
تجد شخص لا يعرفك، كيف تحمس ودافع عنك، وجاء بالوقائع وأسكت الحاضرين وغائب أنت، تجد الآيات كلها مطبقة، هو أسعد شيء بالإنسان لما يجد الأحداث تجري وفقك كلام الله، يطمئن، معناها كلام خالق الكون هذا، الأمور مشت وفق كلام لله عز وجل، تصدقت، الله عوضت عليك، أقرضت بفائدة الله دمر المال، معناها هكذا تأويل الآيات، هذا التأويل بالضبط.
والحمد لله رب العالمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

 0  0  2056
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.