• ×

01:11 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ مكتبة منهل الثقافة التربوية : المنهل اللغوي (قسم الثقافة الشعرية ـ همس القوافي وبوح الخواطر) (قصيدة شعرية ـ البحتري).
هَواهَا عَلَى أَنَّ الصُّدُودَ سَبِيلُهَا = مُقِيمٌ بأَكْنَافِ الحَشَا ما يَزُولُهَا
وَإِنْ جَهَدَ الوَاشُونَ في صَرْمِ حَبْلِها = وأَبْدَعَ فِي فَرْطِ المَلاَمِ عَذُولُهَا
ومُولَعَةٍ بالْهَجْرِ يُقْلَى وَدُودُها = ويُقْصى مُدَانِيها ،ويُخْفَى وَصُولُهَا
أَذَالَ مَصُونَاتِ الدُّمُوعِ اهْتِجَارُهَا = ولَوْلا الهَوَى ماكانَ شَيءٌ يُذِيلُهَا
وما الوَجْدُ إِلاَّ أَدْمُعٌ مُستَهلَّةٌ = إِذا ما مَرَاها الشَّوقُ فاضَ هُمُولُها
أَسِيتُ فأَعْطَيْتُ الصَّبَابةَ حَقَّها = غَداةَ اسْتَقَلَّت للفِراقِ حُمولُهَا
وَهَلْ هِيَ إلاَّ لَوْعةٌ مُسْتَسِرَّةٌ = يُذِيبُ الحَشَا والقَلْبَ وَجْداً غَليلُها
ولَوْلاَ معَالي أَحمَدَ بْنِ محَمَّدٍ = لأَضْحَتْ دِيارُ الحَمْدِ وَحْشاً طُلولُها
فَتْى لم يَمِلْ بالنَّفْسِ مِنْهُ عَنِ العُلاَ = أِلى غَيْرها شيءٌسِواهَا يُمِيلُهَا
يَرُدُّ بَنِي الآمالِ بيضاً وُجُوهُهُمْ = بنَائِلِهِ جَمُّ العَطَايَا جَزِيلُهَا
فَلَيْسَ يُبالي مُسْتَمِيحُو نَوالِهِ = أَصَابَ اللَّيالي خِصْبُها أَمْ مُحُولُهَا
أَنافَ بهِ بِسْطَامُهُ ومُحَمَّدٌ = قِمَامَ عُلاً يُعْيي المُلوكَ حُلُولُهَا
لهُ هِمَمٌ لا تَمْلأُ الدَّهْرَ صَدْرَهُ = يَضِيقُ بها عَرْضُ البِلادِ وطُولُهَا
إِذا لاَحَظَ الأَحْدَاثعن حَدِّ سُخْطِهِ = تَضَاءَلَ عند اللَّحظِ خَوْفاً جَلِيلُهَا
لقدْ أُعْطِيتْ مِنْهُ الرَّعِيَّةُ فَوْقَ ما = تَرَقَّتْ أَمانِيها إِلَيْهِ وَسُولُهَا
نَفَى الجَوْرَ بالْعَدْلِ المُبينِ فأَصْبَحَتْ = مَعَاهِدُهُ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مُحٍيلُهَا
فَأَثْرى بهِ مِنْ بَعْدِ بُؤْسٍ عَديمُها = وعزَّ بهِ من بَعْدِ خَوفٍ ذَلِيلُهَا
وسارَع طْوْعاً بالخَراجِ أَبِيُّها = وعادَ حَلِيماً بَعْدَ جَهْلٍ جَهُولُهَا
ومَا زَال مَيْمُونَ السِّياسةِ ناصِحاً = لهُ شِيَمٌ زُهْرٌ يَقِلُّ عَدِيلُها
يَنَالُ بِحُسْنِ الرِّفْقِ ما اَوْ يَرُومُهُ = سِوَاهُ بِبِيضِ الهِنْدِ خِيفَ فُلُولُهَا
لَهُ فِكَرٌ عِنْدَ الأُمورِ يُرِينَهُ = عَوَاقِبَها في الصَّدْرِ حِينَ يُجِيلُهَا
تَتَابعُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ فَضِيلَةٌ = يَفُوتُ ارتِدَادَ الطَرْفِ سَبْقاًّعَجُولُهَا
إِذا كَرَّها بالبِرِّ مِنه أَعادَها = علَى النَّهْجِ محْمودُ السَّجَايَا جَمِيلُها
لَهُ نَبْعَةٌ فِي العِزِّ طالَتْ فُرُوعُهَا = وطَابَ ثَرَاها ،واطْمَأَنَّتْ أُصُولُهَا
ولو وُزِنَتْ أَركانُ رَضْوَى ويَذْبلٍ = وقُدْسٍ بهِ في الحِلْمِ خَفَّ ثَقِيلُهَا
لَهُ سطَوَاتٌ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ = عَلَى مُهَجِ الأَعْدَاءِ لا تَسْتَقِيلُها
إِذَا جَرَتِ الآمالُ عن قَصْدِها اغْتَدَى = إِليها نَدَاهُ الجَزْلُ وهو دَلِيلُهَا
ولمَّا شأَى في المَجْدِ سَبْقاً تَقَدَّمَتْ = لهُ في مَدَاهُ غُرَّةٌ وحُجُولُهَا
سَلِيلُ المَعَالي والفَخَارِ،وإَِّنما = يَتِيهُ ويُزْهِي بالمعالِي سَلِيلُها
فِدَاكَ أَبا العبَّاس مِنْ كُلّ حادِثٍ = مِن الدَّهْرِ مَنْزُورُ العَطايَا مَطُولُهَا
فَكَمْ لَكَ في الأَمْوَال مِنْ يَوْمِ وَقْعَةٍ = طَوِيلٍ ،مِنَ الأَهْوالِ فِيهِ ،عَوِيلُهَا
وَمِنْ صَوْلَةٍ في يَوْمِ بُؤْسٍ على العِدَى = يُهَالُ فُؤَادُ الدَّهْرِ حِين يَصُولُها
إِلَيْكَ سَرَتْ غُرُّ القَوافِي كأَنَّها = كَواكِبُ لَيْلٍ غَابَ عَنْهَا أَفُولُهَا
بَدَائعُ تأْبَى أَنْ تُدِينَ لِشَاعِرٍ = سِوَايَ إِذا ما رَامَ يَوماً يَقُولُهَا
تَزُولُ اللَّيالي والسِّنونَ ،ولا يُرَى = على العَهْدِ طُولَ الدَّهرِ شيءٌ يُزِيلُهَا
يُهَيِّجُ إِطْرابَ المُلوكِ اسْتِمَاعُها = فَيُحْمَدُ راوِيها ،ويُحْبَى قَئُولُها

 0  0  1523
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:11 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.