• ×

03:19 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ مكتبة منهل الثقافة التربوية : المنهل اللغوي (قسم الثقافة الشعرية ـ همس القوافي وبوح الخواطر) (قصيدة شعرية ـ البحتري).
أَظَلومُ حانَ إِلى القُبورِ ذَهابي = وَبَليتُ قَبلَ المَوتِ في أَثوابي
فَعَلَيكِ ياسَكَني السَلامُ فَإِنَّني = عَمّا قَليلٍ فَاِعلَمِنَّ لِما بي
تَعاتَبَ عاشِقانِ عَلى اِرتِقابِ = أُديلا الوَصلَ مِن بَعدِ اِجتِنابِ
فَلا هَذا يَمَلُّ عِتابَ هَذا = وَلا هَذا يَكَلُّ عَنِ الجَوابِ
صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي = وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـرُ= التِماسًا مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
يا بَدِيع الحُسنِ والقَدِّ = بهِ وَجدِي بَديعُ
يا رَبيعَ العَيْنِ إلاَّ = أَنَّهُ مَرعىً مَنِيعُ
إِن تأَملْ مَحاسِنَ الأَصبَهَاني = تجدْ طَولهُ أَخا طُولِ بَاعِهْ
أَو تُحصِّلْهُ لاَ تُحصِّل خِلافا = بَيْنَ مَراهُ بَادِياً وسَماعِهْ
بعَدُوّكَ الحِدْثُ الجَليلُ الوَاقِعُ = وَلِمَنْ يُكَايدُكَ الحِمَامُ الفَاجِعُ
قُلْنَا لَعاً لَمّا عَثَرْتَ وَلاَ تَزَلْ = نُوَبُ اللّيَالي وَهيَ عَنكَ رَوَاجِعُ
يا وَاحِدَ الخُلَفَاءِ غيرَ مُدافَعٍ = كَرَماً وأحسَنَهُمْ ندىً صَنِيعَا
أنتَ المُطاعُ فإنْ سُئِلْتَ رَغِيبَةً = أُلفِيتَ للرّاجي نَداكَ مُطِيعَا
أغَداً يَشِتُّ المَجدُ وَهْوَ جَميعُ = وَتُرَدُّ دارُ الحَمدِ وَهْيَ بَقيعُ
بمَسيرِ إبْرَاهيمَ يَحْمِلُ جُودُهُ = جُودَ الفُرَاتِ فَرَائعٌ وَمَروعُ
فيم ابتِدارُكُمُ المَلاَمَ وَلُوعَا = أبَكَيْتُ إلاّ دِمْنَةً وَرُبُوعا
عَذَلوا فَما عَدَلوا بقَلبي عَن هَوًى = وَدَعَوْا فَما وَجَدوا الشّجيّ سَمِيعا
كَلّفَني فَوْقَ الذي أسْتَطيعْ = مُعتَزِمٌ في لَوْمِهِ مَا يَرِيعْ
لَجَاجَةٌ مِنْهُ تَأدّى بِهَا = إلى الذي يَنصُبُني أمْ وَلُوعْ
بَني عُثْمانَ أنْتُمْ في غُنَىٍّ = رُعَاعٌ وَهْيَ في قَيْسٍ رُعَاعُ
مَتَى يُقَرى السّديفُ بساحَتَيكُمْ = وَمُرُّ المَاءِ عِنْدكُمُ يُباعُ
وَنُكثِرُ أنْ نَستَوْدِعَ الله ظَاعِناً = يُوَدَّعُ صَافي العَيْشِ حينَ يُوَدِّعُ
بَنو مَخلَدٍ إنْ يُشرَعِ الحمدُ يَشرَهُوا = إلَيهِ وإنْ يُدعَوا إلى المَجدِ يُسرِعُوا
أمّا الشّبَابُ فَقَدْ سُبِقْتَ بغَضّهِ = وَحَطَطْتَ رَحلَكَ مُسرِعاً عَن نَقضِهِ
وأفَاقَ مُشْتَاقٌ وأقْصَرَ عاذِلٌ = أرْضاهُ فيكَ الشّيبُ إذْ لمْ تُرْضِهِ
شَرْطِيَ الإنْصَافُ لوْ قِيلَ اشترِطْ = وعدوي مَنْ إذا قال قَسَطْ
أدَعُ الفَضْلَ فَلا أطْلُبُهُ حَسْبِيَ =العَدْلُ من النّاسِ فقَطْ
أمنْ أجلِ أنْ أقوَى الغُوَيرُ فَوَاسطُهْ = وأقْفَرَ إلاّ عِينُهُ وَنَوَاشطُهْ
بَكَى مُغرَمٌ نَاطَ الغَليلَ بقَلْبِهِ = عَشيّةَ بَينِ المَالكيّةِ نائطُهْ
وَليُّكُمُ الله الذي لمْ يَزَلْ لَنَا = وَليَّ دُرُوءٍ عَنكُمُ وَدِفاعِ
لقَد سرّني أنّ العَوَاقِبَ رَوّعَتْ = عِداكُمْ برَأسَيْ تَامِشٍ وَشُجاعِ
لَكِ عَهْدٌ لَدَيّ غَيرُ مُضَاعِ = بَاتَ شَوقِي طَوْعاً لَهُ وَنِزَاعِي
وَهَوًى كُلّما جرَى عَنهُ دَمْعٌ = يئِسَ العاذِلونَ مِنْ إقْلاعي
فَدَتْكَ أكُفُّ قَوْمٍ ما استَطاعوا = مَساعِيكَ التي لا تُستَطاعُ
عَلَوْتَهُمُ بجَمْعِكَ ما أشَتّوا = منَ العَليا وحِفظِكَ ما أضَاعُوا
يَزْدادُ في غَيّ الصّبا وَلَعُهْ = فكأنّمَا يُغرِيهِ مَنْ يَزَعُهْ
وإذا نَقُولُ الصّبْرُ يَحْجِزُهُ = ألْوَى بصَبْرِ مُتَيَّمٍ جَزَعُهْ
طافَ الوُشاةُ بهِ فصَدّ وَأعْرَضَا = وَغَلا بهِ هَجْرٌ أمَضَّ وَأرْمَضَا
والحُبُّ شَكْوٌ ما تزَالُ تَرَى بهِ = كَبِداً مُجرَّحَةً وَقَلْباً مُحْرَضَا
يَزيدُ قَلْبي بِصَدِّهِ مَرَضاً = ظَبْيٌ غَريرٌ في طَرْفِهِ مَرَضُ
إِنْ صَدَّ عَنِّي بِوَجْهِهِ عَبَثاً = ففي قَفَاهُ مِنْ وَجْهِهِ عِوَضُ
إذا انْبَسَطْنَا رَدَدْنَا عَنْ زِيارَتِنَا = أوِ انقَبَضْنا فلَوْمٌ موشكُ المَضَضِ
فلَيسَ تَنْفَكُّ مِنْ منع وَمن عَذَلٍ = منكُمْ بمُنْبَسِطٍ مِنّا وَمنُقَبِضِ
لابِسٌ مِنْ شَبِيبَةٍ أمْ نَاضِ = وَمُلِيحٌ مِنْ شَيْبَةٍ أمْ رَاضِ
وإذا ما امتَعَضْتِ مِنْ وَلَعِ الشّيْـبِ =برَأسِي لمْ يثنُ منه امتِعَاضِي
يا أبا جَعْفَرٍ غَدَوْنَا حَديثاً = في سَوَاجيرِ مَنبِجٍ مُستَفيضَا
عَرَضَتْ عُذْرَتي إلَيكَ وَطَالَتْ = فاغتَفِرن ذَنْبيَ الطّوِيلَ العَريضَا
أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى = نَمْ هَنِيئاً فَلَسْتُ أُطْعَمُ غَمضَا
إنّ لي مِنْ هَوَاكَ وَجْداً قَدِ اسْتَهـلَكَ =نَوْمِي وَمَضْجِعاً قَدْ أقَضّا
أَما لِعيْنيْ طَلِيحِ الشُّوقِ تَغْمِيضُ = أَم الكَرى عَن جُفُونِ الصَّبِّ مَرْ حُوضُ
طَيفُ البَخيِلَةِ وافَانا فَنَّبهَنَا = بعرْفِه أَم خِتامُ المِسكِ مَفضُوضُ
فُتُورُ الجُفُون وإِمراضُها = نُبُوُّ الجُنُوبِ وإِقضَاضُها
وكَمْ سَهَر في الهَوى هاَجهُ = صُدودُ الغَوانِي وإِعراضُها
أَحِجَاباً بَعدَ المدِيحِ ومَطْلاً = بَعْدَ وَعْدٍ منْ ذَا بِهَذيْنِ يَرْضَى
ليْسَ مِثْلي عَلىالهَوانِ أَبا نَصرٍ = ولا الذُّلِّ في المواِطِن أَغْضَى
من قَضَاءِ الحُقوقِ فِي بَعضِ مَا عارَضَ = دُونَ الحُقُوقِ أَلاَّ تُقَضَّى
حَكمَتْ هَذهِ السَّماءُ بأَن نُحْبَسَ = عَن واجِبِ الصَّدِيقِ ويَرْضَى
إِن سِيلَ أَحرزَ مَالهُ بِوقَايةٍ = مِنْ بُخلهِ وسُرادِقٍ من عِرضِهِ
لَبس الخزَي والُّلؤْمَ حتى إِنهُ = يخْزَى ويأْنفُ بعضهُ من بعْضِهِ

 0  0  1735
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:19 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.