• ×

02:10 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ من باب عدم كتم العلم والاستفادة من العبر والتجارب (لا سيما السلوكيات الفضلى والتربية والاخلاق الاسلامية، فيسعدني وبكل فخر - وبلا فضل مني - أن أغرس بعضا من تلك السلوكيات الإسلامية العظيمة في أرواح الأجيال الحالية والقادمة - وإنطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم : (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) رواه مسلم، وقال الحبيب أيضاً عليه الصلاة والسلام : (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً) رواه مسلم.

وقفات دعوية مع هذا الحديث الشريف : عندما يوفق الله تعالى داعية من دعاة الإسلام فيهيئ له من يقبل نصيحته ودعوته فإن نتائج القبول عظيمة كما ورد في هذا الحديث الشريف :
الأولى : إن في ذلك استنقاذاً لهذا المهتدي من النار، فالداعية يقدّم الجنة هدية للناس من حوله ويدلّهم على مقامات السعادة، وأي أجر يكتب للداعية عند ربه إلا الأجر الذي يليق بجلال المعطي سبحانه.
الثانية : إن كل تسبيحة أو تكبيرة ينطقها ذلك المهتدي، وكل ركعة وسجدة يفعلها، وكل عمل صالح يعمله، وكل إحسان يجريه الله على يديه، يكون في ميزان ذلك الداعية الناصح. هذا إذا اهتدى رجل واحد، فما ظنك بمن يهدى به كل يوم طوائف من الناس !
الثالثة : إن من يهديه الله على يديك أيها المسلم إنما هو كَلَبِنَةٍ (طوبة) فٌكّت من بناء الذنوب والمعاصي ووضعت في بناء الطاعات وفعل الخيرات وهو خسارة للشيطان وأعوانه، وكسب للرحمن وأنصاره.
فلا شك ان من يغرس الصدق في شخص أو عائلة أو عشيرة أو قبيلة أو قرية أو مدينة أو محافظة أو دولة، فقد جنى النصر والقوة والمحبة بكل شيء ولا يخاف في الله لومة لائم (ومن ثمرات الصدق من الأخوة تجار أبناء حضرموت المؤمنين سابقاً - بنشر الدين الإسلامي في جنوب شرق آسيا حتى اليوم لمئات الملايين من تلك الشعوب) ومما يشرفني فخراً أنني عملت مدرساً في مدينة المكلا - حضرموت - لمدة سنتين في عامي 1995 / 1996 وعام 1996 / 1997 لمادة اللغة العربية في مدرسة النصر الثانوية بجولة الريان - قرب مطار المكلا - فكأنني وبكل أمانة كأنني بين ملائكة لا يكذبون بتاتاً ويؤثرون على أنفسهم كل إنسان مهما كانت جنسيته أو دينه - وليس بين أناس من البشر أو من بعض، ولتأكيد قولي هذا فقد علمت من بعض السن بالمملكة العربية السعودية ومنهم المرحوم باذن الله الشيخ / بلقاسم علي المالكي والد سعادة الدكتور / حسني بلقاسم المالكي بأن المرحوم باذن الله الملك / عبدالعزيز آل سعود قال لأبنائه سمو الأمراء - قبل موته - : استوصوا بالحضارمة في بلادكم حيث انهم أهل صدق وعلم.

وحرصاً مني على نشر الصدق قلباً وقالباً وبكل الأساليب التربوية والدعوية أسرد لكم هذه القصة الحقيقية بصدق فتاة مؤمنة من دولة عربية مسلمة مجاورة للاردن.
قصة حقيقة سمعتها من احد الفضلاء يرويها عن احد القضاة، كانت ليلة العمر بالنسبة له أما هي فكانت ليلة جحيم لا يطاق لا تدري ماذا تفعل ؟ ماذا تصنعة ؟ كيف تتصرف ؟ خاصة وأنها اخطئت خطأ لا ييغتفر في عرف الناس لكن رحمة رب العالمين شملت الجميع، لا زالت تتذكر كيف أنها ارتكبت خطأ مع ابن الجيران عندما كانت فتاة لا تتجاوز الخامسة عشر من عمرها هل تسافر لتجري عملية ترقيع للبكارة كما تفعل غيرها من البنات التي جرتهن خطأ الشيطان إلى الرذيله فهي لم تغتصب بل بمحض ارادتها وهي الآن نادمة ما لحل ؟
إن كذبت على زوجها فأين تفر من الله يوم العرض الأكبر وهي غشت زوجها ووالد ابنائها، الشيطان يوسوس لها من جهه وخوفها من الله بين عينيها من جهة اخرى، يارب نعم قالتها يارب، أنت الملجا أين اذهب إلى غيرك، أنت خالقي، أنت ربي، أنت بيدك كل شيء، أنت القادر على كل شيء، يارب يامن اوجدتني من العدم اسالك أن تصلح حالي وتعيذني من الشيطان الرجيم واسالك الستر يارب، أين افر منك، من ينجيني من عذابك وبطشك أن كذبت على زوجي، يارب اشرح لي صدري ويسر لي امري يارب، مضت الساعات ثقيله عليها ودخل عليها زوجها في اجمل حله يتزين بها رجل ليلة فرحه أما هي فكانت ملكة جمال لكن ابتسامتها معدومه وعيناها المكتحلتان تخفيان خلفهما خوف عظيم، دخل زوجها الصالح وسلم عليها وقبل راسها ودعا بالدعاء الماثور : (اللهم اني اسالك خيرها وخير ما جاتني به) ثم استقبل القبله وصلى ركعتين لله ولما انتهى جلس بجانبها يتغزل بها ويصف شعوره بأنه اسعد إنسان في هذه الحياة (فهل ستطول سعادته ؟).
عندها انفجرت باكيه سالها زوجها : مابك ؟ هل هناك شيء يؤلمك ؟ هل ..؟ هل .. ؟
عشرات الاسئلة ولا اجابه تخرج منها عندها قالت له اسمع يا بن الحلال، ساقول لك والله يحكم بيني وبينك وقصة له كيف أن الشيطان اغواها ووقعت في ما يخدش حياء البنات ولكنها ندمت واستغفرت ربها وكان بامكانها أن تكذب عليه وتجري عملية ترقيع للبكارة ولكن خوفها من الله منعها، انطفئت ابتسامة زوجها وتغيرت تعابير وجهه عندها قال : اسمعي يابنت الناس سأبقيك عندي شهراً ثم ارسلك إلى أهلك والله يستر عليك، ثم قام وانصرف عنها إلى غرفة اخرى أما هي فبكت ثم بكت لكنها شعرت برحه لأنها صدقت مع زوجها فقامت وبدلت ثيابها وتوضئت ثم استقبلت القبلة تصلي وتبكي بين يدي ملك الملوك وتشكوا له حالها، واستمرت على هذا الحال كل ليلة
وزوجها ينام في غرفة اخرى لكنها يراقبها ويراقب استغفارها وانكسارها بين يدي الله، وبعد مرور شهر بالضبط دخل عليها زوجها يناديها فلانه أين أنت وعندما حضرت إليه قال قومي جهزي ملابسك واغراضك إلى بيت اهلك بسرعه (قالها بصوت قوي) هي طاطئت راسها وذهبت منكسره تلملم اغراضها وملابسها وعندما ركبت بجانب زوجها في السيارة قال لها يا فلانه افتحي درج السيارة ؟
عندما فتحت الدرج ياللهول ما هذا ؟ جوازات وتذاكر طيران ! لمن ؟
قال لي ولك سنسافر اليوم لنقضي شهر العسل، صدقيني يا عزيزتي أننا كلنا نخطئ ولكن رسول الله يقول : (خير الخطائون التوابون) لقد اعجبني استغفارك وانطراحك بين يدي الله وصدقك معي ولكن أرجوك أن تنسي الماضي ولنفتح معاً صفحة جديدة في حياتنا ولنسال الله أن يبارك لنا، أما هي فبكت ليس لأن زوجها رجع إليها فحسب ! ولا لأن مشكلتها حلت ! بل لأن الله سمع شكواها من فوق سبع سموات وبدل حالها من تعاسه إلى سعادة لما صدقت معه سبحانه.

قصة حقيقة سمعتها من احد الفضلاء يرويها عن احد القضاة، لكن المغزى منها أن الصدق منجاة كما أخبر بذلك رسول الله والصدق مع النفس والصدق مع من يهمنا امره، وكذلك موقف الرجل المتزن العاقل الذي فكر بربه وبعقله عن حال هذه المراه فلو طلقها ربما سيحصل لها امر لا تحمد عقباه سواءً من قبل اهلها أو الناس أو الشيطان.

 0  0  2005
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:10 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.