• ×

03:05 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ قارئي العزيز هل ترغب بالمشي والتحدث قليلاً ؟ حسناً .. شكراً لك !
هل لديك أصدقاء ؟ هل تجد فيهم ما يُشعرك بالأمان والثقة تجاه مصاحبتهم ؟ هل أنتم في عمر واحد ؟ أم أنك تكبرهم سناً، أو هم أكبر منك سناً ؟ حسناً لا تهتم لهذا السؤال، هل لديكم ما تشتركون فيه؛ مثل الاهتمامات أو الرغبات أو مواهب أو بعض الاعتقادات أو العادات مثلاً ؟ تجتمعون ببعضكم كل يوم ؟ كيف تستنفدون الوقت ؟ من منهم تجده الأقرب إليك ؟ يعرف عنك أكثر من غيره من الآخرين ؟ نعم يعرفُ عنك أسراراً وخصوصيات ؟! حسناً لا تقل لي ! هل شعرت في يومٍ من الأيام، أو حتى في لحظة من اللحظات أن الصديق الذي تتخيله أنت، وتتوسم فيه ما ترغبه أو تحتاجه؛ غير موجود في حياتك ؟ أو هو من نسجِ خيالٍ فاق كل الأخيلة ؟!
أنا أقصد ما تحتاجه أنت من الصديق، من دعمٍ بجميع أشكاله، بالطبع هو كذلك يحتاجه منك، فالأمر عطاء متبادل بين الطرفين؛ حتى لا تكون هناك أنانية، وحتماً الصديق من يقف بجانب صديقه في أوقات الصعاب؛ هو كذلك من يجد من يقف بجانبه أثناء النوازل، ذلك مفروغٌ منه، ومعنى الصداقة الحقيقية في نظرنا، لا يتجاوز ما قلناه للتو، وربما هناك ما لم تسعفنا في إيجاده خزينةُ معلوماتنا.
كيف تشعر إذا خذلك صديق ؟ تتفاجأ ؟ تشعر باليأس ؟ تفقد الثقة بالآخرين ؟ تقطع علاقاتك بهم، لأنك ربما تعتقد أنهم سيخذلونك هم كذلك مستقبلاً ؟
ماذا لو خذلك صديقٌ في موقفٍ كنت في أمسّ الحاجة له في يومٍ من الأيام ثم اعتذر هل ستقبل اعتذاره ؟ أم سترفض الاعتذار، و ربما تقطع تلك العلاقة بالكامل ؟ أو تقبل الاعتذار ولكنك تضعه في قائمة المخذّلين ؟! ويكون تعاملك معه بعد ذلك تبعاً لذلك الموقف ؟
هل قلت في نفسك يوماً : إن فلاناً مثلاً يصاحبك لأجل مصالح وحسب ؟ كيف عرفت ؟ هل أنت متأكد ؟ ما هو الموقف الذي جعلك تتيقن من ذلك ؟
أصدقاؤك تشعر أنهم يستمتعون معك حين تكون معهم ؟ متى تشعر أنك تحتاج لأن تكون بمفردك لتخلو بنفسك ؟ قليلاً ! أغلب الأوقات ؟ دائماً ؟!
أتتخيل أنك ستنهي علاقاتك مع أصدقائك يوماً ما ؟ أم أنك ستغير من طريقة التعامل معهم؛ حين لا تتوقع منهم رد الفعل الذي أنت تتوقعه أو تنتظره، في حالٍ من الأحوال ؟ هل أنت متأكد وواثق من نفسك من أنك ستتمسك بموقفك، مهما كانت النتائج ؟
هل تتمسك بعلاقاتك مع أصدقائك، لمصالح َأنت تسعى لتحقيقها ؟ كن صادقاً مع نفسك ولا تُجب علي الآن !
هل تعتقد أن ما يربطُ الأصدقاء ببعضهم؛ هو المصالح المتبادلة ؟ أم أنك ترى غير ذلك ؟ أثبت ما تقول !
هل تشعر أنك صديق مخلص ؟ هل يدرك ذلك جيداً أصدقاؤك ؟ هل تحرص على أنهم يستشعرون ذلك من خلال مصادقتك لهم ؟ أم أنه لا يهمك ؟! فكّر قبل أن تجب !
كيف تتخيل حياتك من غير أصدقائك ؟ أو حتى من غير أصدقاء ؟ حياة تعيسة ؟ أم سعيدة ؟ أو هي سيان ؟
هل تعرف أصدقاء تربطهم مجرد مصالح فقط، دون معانٍ للصداقة سامية؛ ستنتهي علاقتهم ببعضهم، بمجرد قضاء المصالح، بحسب توقعك ؟ ما الذي جعلك ترى ذلك ؟ حاول أن تكون منصفاً وشفافاً.
ما الذي تكرهه في صديقك ؟ هل ما تكرهه فيه، يجعلك تنهي العلاقة ؟ أم أنك تتقبل الوضع بشكل عام ؟ أو تغض الطْرف، كن صادقاً مع نفسك ولا تجامل !
هل تشعر أنك تحملت سوء تصرفات أصدقائك (بما يكفي) وحان الوقت لإنهاء تلك العلاقة ؟
هل قطع تلك العلاقة سوف لن يؤثر عليك بأي شكل من الأشكال ؟ أم ؟! فكّر ! هل تسامحهم ؟! أم بلغ السيل ..؟
هل تعتقد أن ما تراه بين الأصدقاء الذين تعرفهم تمام المعرفة، يمثّل معنى الصداقة الحقيقية ؟
ما هي المعايير التي تراها أنت للصداقة الحقيقية ؟
هل أنت قوي وتمتلك الثقة اللازمة لتتخطى الظروف الصعبة؛ إذا تخلى أصدقاؤك عنك، مثلاً في يومٍ من الأيام ؟ أريدك أن تتخيل ذلك بدقة، و كأنك بالفعل تعيش الموقف ! كيف تشعر ؟!
ما الذي يجعلك تحافظ على علاقتك مع أصدقائك ؟
هل تجدهم بجانبك وقت الحاجة ؟ دائماً ؟ بعض الأحيان ؟ نادراً ؟! لا يمدّون لك يد العون أبداً ؟
هل أحسست في يومٍ من الأيام أن أصدقائك يُجاملونك في أغلب الأوقات، وأن ما يُظهرونه أمامك من مشاعر، ليست حقيقية ! حسناً لا تهتم لهذا السؤال !
هل راودك إحساس بأن أصدقائك يحسدونك ؟ أو يغارون منك مثلاً ؟ ما هو رد فعلك تجاه شيء كهذا ؟! أو أنك تتفهم الوضع؛ وتعرف أن ذلك طبيعيٌ وموجود بين أغلب الأصدقاء، ولا يدعو للتضخيم أو المبالغة ؟
هل تشعر أن صداقتكم ستستمر رغم أي عقبات أو تغيرات، أم أنك تدركُ في قرارة نفسك أنها في يوم من الأيام ستنتهي ؟
أنا أعلم أن هناك الكثير من الأصدقاء انتهت علاقتهم عند مفرق الطرق، وذهب كلُ واحدٍ منهم بلا عودة لمن كان يعرفه، أو على الأقل لم يعد كما كان بتلك الحميمية والقرب المعهود، وبالمقابل يوجد بعض الأصدقاء، الذين ابتدأت علاقتهم منذ نعومة الأظفار وحتى أصبح الواحدُ فيهم جَداً !
ما الذي يجعل الصداقة تكبر مع الإنسان، أو تموت قبله ؟!
هل تؤمن بأن الحياةَ مستحيلةٌ بلا أصدقاء ؟ أم أنك ترى أنك أقوى من ثمة قضية، أي أنك تستطيع العيش بمفردك ؟
هل تعرف شخصاً أو أشخاصاً لديهم أصدقاء، وباءت علاقتهم بالفشل ؟ ما السبب برأيك ؟ هل تعتقد أنها كانت علاقة فاشلة منذ البداية ؟ هل رأيت مؤشرات مثلاً ؟ تمهّل قبل الإجابة !
ما رأيك في شخصٍ يقول : إنه قد كُسر قلبُه جراء تخلي أعز أصدقائه عنه في أحلك الظروف ؟ هل ترى أني أبالغ فيما أقول ؟! أعطني رأيك بكل صراحة !
هل ثمة علاقة فاشلة مع صديق؛ تجعلك تتنحى جانباً عن تكوين علاقة صداقةٍ صادقةٍ مع أحد الأشخاص إلى الأبد ؟
هل تُحذّر من تحب من أصدقائه وتنصحه بعدم الميل لهم بشكل كبير ؟ أم أنك تدعه يخوض التجربة بكاملها ليتعلم من أخطائه وأخطاء أصدقائه ؟
هل تعتقد أن علاقات الصداقة الفاشلة، تمنح دروساً مجانية ثمينة للإنسان ؟ كيف ؟
إذا كنت تعتقد أنك إنسان عفوي وبسيط، هل ترى أنك كنت موضع استغلال من أحد الأصدقاء مثلاً ؟ هل تتهم نفسك فيما حصل لك ؟
ما رأيك فيمن يقول : إن الصداقة الحقيقية تتمثل في العطاء من غير مقابل، ولا تعتمد على ما يمتلكه الإنسان من مال، جاه، جمال، معارف وعلاقات ومصالح اجتماعية ومادية و.. و.. إلخ، ولكن هي عطاء للذات، لذات الإنسان وحسب !
الصديقُ الصدوق ! صديقك من صَدَقك لا من صَدّقك ! ما تقول في تلك الجمل والعبارات التي نسمعها أنت وأنا والكثير من الناس حولنا ؟ هل هي من وحي الخيال ؟ هل من قال ذلك ربما لو أدرك زماننا هذا؛ سيغير رأيه ؟! أو ربما يقول في نفسه : "كم كنت مبالغاً ومفصولاً عن الواقع !" أو أن هناك الصديق الحق ولكن أين هو ؟!
هل تؤمن بانعدام الصداقة الحقيقية في هذا الزمان ؟ أم أن لك رأياً مختلفاً ؟ إشرح لي بالتفصيل لو سمحت !
ما هي وجهة نظرك في هذا الكلام : بعض المواقف الخفية والحساسة جداً، لا تظهرُ إلا نادراً؛ من يتمعن في مضمونها؛ يجد حقائق لا ينكرها عاقل، في أن من كان يبدي لك الاهتمام والمحبة والحرص، وربما النصيحة؛ كان في الواقع مع الأسف، ممثلاً بارعاً؛ وإنما هو في حقيقة الأمر، نعم منافق وصولي وأكثر من ذلك.
شيءٌ آخر، ما رأيك فيمن تنتهي صداقته بأحد الأشخاص؛ ثم يقوم بإفشاء أسرار وأمورٍ خاصة كانت من المستودعات عند ذلك الشخص ؟!
وهناك على سبيل الانتقام من يقوم باختلاق الأكاذيب والافتراءآت التي ليس لها أساس من الصحة بل هي بمثابة رد نوعٍ من الاعتبار والكرامة ! هل ترى ذلك موجوداً ؟ أم أننا قد بالغنا في الأمر ؟ لا تجاملني وقل الحقيقة !
هل قمت بمصارحة صديقك، أو من تعتبره صديقاً بخطأ قد ارتكبه هو؛ ثم قام بمقاطعتك، أو إنهاء العلاقة ؟ إذا كانت إجابتك بنعم، لماذا برأيك قام بمقاطعتك ؟ وبالمقابل، هل صارحك صديقك أو من يعتبرك صديقاً؛ بخطأ قد قمت به أنت، ثم قمت أنت بإنهاء علاقته بك ؟! هل تمانع من تدخل الأصدقاء في أخص الخصوصيات ؟
هل شعرت يوماً أنك تحتاج إلى صديقٍ يجلس بجوارك، وقد أبدى كل الاستعداد ليسمع منك ما تريد قوله، بكل ترحيب و دون ملل ؟! حتى لو لم تستفد من البوح ! أو حتى لو لم تكن أنت محقاً فيما تقوله وتفعله ؟
ما رأيك فيمن يميل إلى قضاء جل وقته مع هاتفه الذكي، ويفضّله كصديق "مخلص" أكثر من الصديق البشري ؟! هل تعتبر ذلك منطقياً ؟
هل ترى أن بعض العلاقات مع الأصدقاء، تشكّلُ نوعاً من الالتزام أو الارتباط؛ الذي يحجّمُ حريةَ الإنسان ويفرضُ قيداً عليه "و هو يريد التخلص منه ولكن لا يستطيع !" لعدة اعتبارات هو يدركها تماماً، أو .. نعم مصالح !
ومن خلال السؤال السابق؛ هنا يتبادر إلي هذا السؤال : هل تعتقد أنه كان بإمكانك أن تستثمر وقتاً وجهداً كافيين، فيما يعود بالنفع عليك وربما على عائلتك، كزيادة الدخل المادي، من خلال عمل إضافي، أو حتى في قضاء الوقت البديل في هوايةٍ مثمرة، أو قراءة لكتاب مفيد ؟
هل تعتبر الصداقة مشروطة بلون معين، أو جنسية محددة مثلاً ؟ أو أنك لا تهتم لذلك ؟ وما رأيك فيمن يهتم لثمّة أمور ؟
ها نحن قد وصلنا إلى آخر الطريق، ولم ننته من النقاش ! ولكن نكمل حديثنا في المرة القادمة، فقط أريدك أن تفكر فيما قلناه، بالمناسبة، قد نتحدث في المرة القادمة عن موضوع آخر مختلف إذا لم تمانع، سعدت بصحبتك.

■ ألقاك في اليوم التالي .. إلى اللقاء.

 0  0  2930
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:05 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.