• ×

01:10 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ نعم عذراً سوريا - كل سوريا - الأرض والشجر والماء والمطر والبهائم والطيور، هل تشعرون إني قد نسيت أحداً في سوريا لم اعتذر له أن كنت قد نسيت فأرجوكم ذكروني فإني شخص محترم لا اقبل أن لا اعتذر عندما اخطئ !
عذراً سوريا فقد نسيناك في خضم افراحنا وأتراحنا نسيناك وانشغلنا بفلسطين وبأهل فلسطين - انتظرينا سوريا فأننا على وشك تحرير فلسطين وسوف نعود إليك لنحررك من انياب ابليس فلقد علّمنا هذا القذر أنه من نسل ابليس.
عذراً سوريا فلقد نسينا حديث رسولنا عليه افضل الصلاة والتسليم عندما قال لا خير فيكم اذا فسدت الشام ولقد عرف اعدائنا معناه افضل منا.
كم هو مؤلم أن تصبح شاهداً بالقوة لقد كان لنا عذر في حماة قبل خمسين سنة بأننا لم نكن نعرف حقيقة ما يجرى ولم نكن نشاهد تلك المجازر التي ارتكبها ابليس ذلك العصر حافظ الجحش ولقد كانت كذباتهم وتزييفهم للحقائق تنطلي علينا ولكن ما هو عذرنا اليوم ونحن نشاهد افلام رعب حية على الهواء بدون حتى توقف لأداء الصلاة.
لماذا لم تذكرونني بما نسيت هل لأنكم نسيتم مثلي أم لأنكم تناسيتم وخشيتم أن يأتي مثلي ويذكركم بمسؤولياتكم ألم انسى أن اعتذر لذلك السوري الإنسان أم أنكم لا ترون أن هناك ما يستوجب الاعتذار.
عذراً أخي المسلم السوري فأنت سني وأنت لست اقلية في سوريا حتى يسري عليك قانون حماية الاقليات في القانون الدولي.
عذراً أخي السني السوري فأنت لست رافضياً صفوياً حتى يتم انقاذك لكي تحسّن لعبة التوازنات التي يجيدها الغرب.
عذراً أخي السني السوري فأمة التوحيد قد هرمت ولم تجدي معها عمليات الانعاش الصناعي التى تبثوها لنا من كميراتكم وهواتفكم لعله يصحو فينا قلب أو أن تبث فينا روح.
هل تعلمون اننا اصبحنا نكرة التقنية الحديثة لأنها جعلتنا نشهد على قتلكم بالقوة ونحن ننام على اسرتنا وبين اهلينا ولم تجعل لنا عذر كما كان لنا في حماة.
أما حرائر سوريا فلم اجد أنه من شيم الرجال الاعتذار لهن فليس من شيم الرجال عدم نصرة المستجير ورفع الظلم عنه فكيف إذا كان من يستجير بك امرأة تخشى على نفسها وعرضها أو أم لأطفال أو امرأة عجوز عجزت عن الركض والهرب واستسلمت لقذر يرى في قتلها نصر.
هل تجدون كلمات للاعتذار لهن وهل نسيتم المرأة من المسلمين التي قدمت إلى سوق بني قينقاع والجيش الذي تحرك من اجلها.
هل تجدون كلمات تعتذرون بها وهل نسيتم من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا، أوله عندك وآخره عندى ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلاً : لبيك يا أختاه !
إن كنتم تجدون ما تعتذرون به يا من تملكون القدرة على دفع الضر عنهن فإني لا اجد.

■ واختتم :
بتذكير أولي القوة والقدرة على دفع الظلم حيث حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلبية والتخاذل فقال صلى الله عليه وسلم : (لا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا؛ فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه) رواه الطبراني.

 0  0  2134
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:10 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.